هل مطلوب من اللاعب المهاجم في كرة القدم، دائما أن يسجل الأهداف في كل مباراة يشارك فيها حتى يبقى غارقا في بحر الإعجاب والتقدير من مدربه تارة وجماهير وإدارة فريقه تارة أخرى؟! يبدو الأمر حقا، كالمزحة الثقيلة!

إذا، ما هو الحال الأقرب إلى الواقع؟ هل يسجل مرة ويغيب مرات فيقال عنه، لم تعد فاعلا؟ أم يكتفي بصناعة الفرص السانحة وهو المطلوب منه باستمرار أهدافا لا فرصا، فتطرق أذنيه صيحات، سجل.. سجل؟ أم يحاول ويحاول - يراوغ - يناور - يمر - يجتاز - لكنه لا يسجل وهنا يصطدم بجبل الآهات، حرام عليك، لا تضيع من مبتدئ! عزيزي دي كار أنت مهاجم جيد ولكن لا تلعب الكرة في قلب السماء ! يبدو أن المراد لا هذا ولا ذاك، المراد أهداف تداعب شباك الخصوم بحرارة تشعل أكف العاشقين وتدغدغ (أنانية) المدرب الذي يقال ان (رقبته معلقة بحبل حذاء لاعبيه)! يقينا.. أن الأمر هنا لا يبدو طبق الأصل في موضوعنا اليوم حول مهاجم الفهود الصفراء، اللاعب البرازيلي أندرسون دي كار فالهو.

ففالهو، جاء من الإمارة الباسمة إلى زعبيل واضعا على كتفيه شارة (عميد الهدافين) بـ 28 هدفا كانت كفيلة بتحريك مشاعر الوصلاوية نحوه فتحقق لهم ما أرادوا، أندرسون من الشارقة إلى الوصل، والغاية أن يكسر الرقم 28 أو يحافظ عليه ولكن دون أن ينزل إلى ما دونه!

ودارت دورة الهداف أندرسون مع الفهود.. 1، 2، 3، 9، 11 هدفا في 23 مباراة، 8 أهداف في 16 مباراة في الدوري العام و3 أهداف في 4 مباريات بالكأس وصفر في 3 مباريات بكأس الاتحاد، أي أن أندرسون سجل 11 هدفا في 23 مباراة شارك فيها وهو رقم يفوق بمباراة واحدة، عدد مباريات الدوري العام كاملا! هل هذا هو فالهو الذي نريده، الوصلاوية يتساءلون، وفي المباريات الأخيرة للفهود ورغم تسجيله هدفا هنا وآخر هناك، إلا أن الرد جاء، أندرسون ولكن!

ولان التقييم دائما بحاجة إلى شواهد وأيضا لان تلك المباراة حدثت فيها سابقة تحدث لأول مرة - حتى الآن - في مسيرة أندرسون مع فهود زعبيل، فان مواطنه ومدربه زوماريو، وقبل أن تلفظ مباراة الوصل والأهلي 16 الماضي في نصف نهائي الكأس، أنفاسها الأخيرة بـ 7 دقائق، يقرر إخراج دي كار المتثاقل، غير الفاعل، أندرسون الذي أهدر يومها، فرصة سانحة أمام الحارس الأهلاوي علي سعيد جعلت زوماريو يجري باتجاه الخط الجانبي للملعب رافعا يديه إلى أعلى مائلا برأسه بزاوية حادة ولسان حاله يقول.. لا تلعب الكرة في قلب السماء يا عزيزي دي كار مع اعترافي انك مهاجم جيد!

11 هدفا في 23 مباراة، هل هذا ما يرضي الوصلاوية عن أندرسون وهم الطامحون بدرع الدوري بعد لقب الكأس وهم المدركون أيضا، أن قطارهم لا يصل إلى منصة الدوري، إلا عبر محطة هز شباك المنافسين من خلال أندرسون وغيره؟

واليوم.. ربما بات أندرسون يدرك أن الوصلاوية ومعهم العجوز الماكر الطموح زوماريو، لن يرضون عنه لمجرد انه سجل 11 هدفا في 23 مباراة، والتبديل - الوحيد حتى الآن - في لقاء الأهلي، رسالة بهذا المعنى خاصة عندما تكون بإمضاء عودة نجومية (مستر هاتريك) وبزوغ موهبة فيصل سالم!!

أندرسون اسمع هذه الحكاية.. وصلاوي (ياريال سجلت بعد ما حرقت اعصابنه) فيعلق وصلاوي آخر.. (ماذا تبغون من الريال سجل في آخر مباراتين لنا، هدفا ضد العين بنهائي الكأس وآخر ضد الشباب بالدوري)، فيرد الوصلاوي الأول.. (نبغي أهداف ولعب، ما نبغيه ينتظر الكرة تجيله، نبغي يخلص من التثاقل، بصراحة فريقنا الموسم الياي محتاجنه لاعب يشارك لعيبتنه بكل شيء)! الرسالة واضحة يا فالهو!!

بطاقة تعريف

الاسم: أندرسون دي كار فالهو

الوزن: 77 كلغم

الطول: 181 سنتمترا

المركز: مهاجم

الرقم: 28

عدد الأهداف: 11 في 23 مباراة

علي شدهان