كعادته في أغلب المواسم التي لعبها في دوري الدرجة الأولى، يدخل فريق الإمارات في الجولات الأخيرة بمعمعة الصراع من أجل البقاء بعد أن أصبح شبح الهبوط يهدده بقوة، حيث يحتاج إلى دفعة كبيرة ونقاط كثيرة قد تسعفه في الاستمرارية بدوري الأضواء والشهرة، والغريب أن الفريق يحظى باهتمام ودعم غير عادي من جانب الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي وكذلك مجلس الإدارة والجماهير الخضراء الوفية.

ورغم ذلك، لا يبرح الفريق ويعود إلى سيرته الأولى باحتلاله المراكز المتأخرة ليصاب عشاق الأخضر بالصدمة وتخفق أنفاسهم في الأمتار القليلة المتبقية من المسابقة خوفاً من ضياع حلم البقاء والهبوط لدوري الثانية. عدنان الزعابي عضو مجلس الإدارة ومشرف عام فريق الصقور ففي حالة الفوز لا يفرح، وفي الخسارة لا يحزن لأن نظرته بعيدة وينتظر الحصاد، يحدثنا عن بعض الأمور المتعلقة بالفريق والتي يرد من خلالها على العديد من التساؤلات والاستفسارات. * ماذا يحدث لفريق الإمارات؟ ـ لا يوجد أي شيء غير طبيعي في الفريق يمكن أن يثير التساؤل لدى الجماهير، ولكن هناك عقبات تعترض الفريق تكون خارجة عن إرادة الجميع سواء الإدارة أو الجهازين الفني والإداري، وحتى اللاعبين ونحن نتفهم ذلك، ولكن يبقى وجود بعض من هذه العقبات التي تؤثر على مسيرة الفريق، وهي عقبات يتعرض لها كل فريق سواء الإصابات والإنذارات وكذلك الحظ الذي عاندنا في كثير من المباريات، ولا يعني ذلك مبررات نسوقها من أجل ذر الرماد في العيون فقط، ولكن هذه حقيقية، فالفريق يجاهد من أجل تحقيق أفضل النتائج والابتعاد عن المؤخرة، بل وتحقيق مركز أفضل أو الدخول إلى المنطقة الدافئة، فالجولات المتبقية كفيلة بتحقيق هذه الغاية.

* رغم وجود عناصر متميزة، إلا أن الفريق قليل ما يظهر بمستواه الحقيقي؟

ـ لأسباب كما أشرت سابقاً، إضافة إلى تراجع مستوى بعض اللاعبين في بعض المباريات، وهذا بدوره يكون له تأثير على الفريق بشكل عام ولكن عندما نقارن أداء اللاعبين في جميع المباريات التي لعبوها حتى الآن يتضح أن الفريق تطور وكان في أفضل حالاته وأدائه العالي في أغلب المباريات، وهذا يؤكد أن الإمارات فريق جيد يمتلك الإمكانيات الكبيرة ولكنه غير محظوظ، والذي يشك في ذلك عليه مراجعة نتائج الفريق وتذكر الأداء الذي قدمه في المباريات السابقة.

* يقال إن هناك بعض المطالب للاعبين لم يتم تنفيذها أثرت على أدائهم؟

ـ هذا الكلام غير صحيح، فإدارة النادي تبذل قصارى جهدها من أجل توفير كافة الإمكانيات لدى اللاعبين والدور الذي يلعبه الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس النادي معروف ومشهود له من الجميع ولا يمكن التقليل من شأن هذا الدور، وأحب أن أشير هنا إلى أن نادي الإمارات يعتبر من أفضل الأندية التي تلبي مطالب لاعبيها، وأحياناً قبل أن تكون هناك مطالب ويحظى اللاعبون بالكثير من الامتيازات لأنهم أبناء النادي التقليدي ويلعبون باسم النادي، ونعلم جيداً مدى الجهد الكبير الذي يبذلونه وهناك تقدير منا لهم في أمور معروفة أخرى غير معروفة، ويكفي أن اللاعبين يشعرون بها.

الاهتمام والإنفاق على الفريق لا يتوازى مع النتائج.. هناك واجبات لمجلس الإدارة تجاه اللاعبين يقوم بتنفيذها على أكمل وجه وبما يرضي اللاعبين ويرضي أنفسنا كمجلس وهذا حق مشروع للاعبين، أما بالنسبة للنتائج فهذه تحكمها أمور عديدة، فنحن أولاً نثق بالجهد الكبير الذي يبذله اللاعبون من أجل تحقيق الطموحات وقيادة الفريق إلى بر الأمان.

* هل هناك انسجام بين المدرب واللاعبين؟

- الانسجام موجود داخل وخارج الملعب، والدليل مدى استيعاب اللاعبين لأسلوب وطريقة المدرب وبسرعة كبيرة جداً خاصة وأن اللاعبين يتمتعون بقدرتهم على استيعاب أسلوب أي مدرب، كما أن المدرب العجلاني يمتلك كفاءة عالية وإمكانيات كبيرة نجح حتى الآن في إيجاد الانسجام والتجانس بين اللاعبين وإحداث بعض التغييرات في مراكز بعض اللاعبين كان لها مردود إيجابي على أداء اللاعبين والفريق بشكل عام.. والعجلاني لديه خبرة واسعة وقدرته على إيصال أسلوبه لكل اللاعبين.

* هل صحيح أن الإيراني عنايتي يمثل 80% من القوة الهجومية للفريق حسب رأي المدرب؟

ـ بلا شك أن المحترف الإيراني رضا عنايتي لاعب كبير، وهو مكسب للفريق ويعتبر من المحترفين القلائل المميزين الذين انضموا للفريق وهو يتمتع بمهارات عالية وقناص بنفس الوقت ولديه القدرة في إنهاء الكثير من الهجمات بشكل إيجابي وهز شباك الخصم. وغياب عنايتي أثر على الهجوم في المباريات الثلاث الماضية،

ولكن لا يعني عدم وجود مهاجمين مميزين مثل عيسى جمعة وعمر المناعي وعادل درويش ورسول خطيبي ومحمد عبدالله، ولكن لكل مباراة ظروفها، ورغم ذلك لا ننكر أن بغياب عنايتي تكاد تكون نسبة تسجيل الأهداف قليلة ووجوده يمثل ثقلا واضحا وملموسا في الهجوم لا سيما وأن دفاع الخصم يعمل ألف حساب لعنايتي لأنه يعرف طريق المرمى جيداً، وأنا أجده من أفضل اللاعبين المحترفين الموجودين في الدوري حالياً.

* هل سيهبط فريق الإمارات؟

ـ لا، لن يهبط الفريق وسيبقى في الدوري للموسم الخامس على التوالي، وليس لدي شك في ذلك، وأنا أطمئن جماهير وعشاق الأخضر بأن الإمارات باق في دوري الدرجة الأولى، والجولات المقبلة ستشهد ذلك.. ولأنني أحب أن أوضح أن اللاعبين على قدر المسؤولية وهم أهل لها وفي وقت المحنة نجدهم صقوراً حقيقيين وستكون أنيابهم حادة على الفرق التي سنلاعبها..

والبداية ستكون في المباراة المقبلة مع دبي والصقور ستعود للتحليق من جديد وسترسم الابتسامة على وجوه الجماهير الخضراء.. وأنا على ثقة كبيرة في اللاعبين بأن ينجحوا في تخطي الصعاب والبقاء في دوري الأضواء.. لأن العزيمة والإصرار متوفران في نفوس اللاعبين إضافة إلى تضافر الجهود من الجميع. كل ذلك سيؤدي إن شاء الله إلى تحقيق نتائج إيجابية ستكون طريقنا للبقاء في المسابقة..

* ما رأيك في تصريحات العجلان حول دوري الإمارات؟

ـ لكل مدرب وجهة نظره أحياناً قد تكون صائبة وقد تكون خاطئة، وهذه وجهة نظر ولكن في رأيي أن دوري الإمارات قوي جداً رغم التراجع في بعض الفترات، إلا أنه مقارنة بالدوري في الدول المجاورة والدول الأخرى أجد أن دورينا قوي ومثير ومحل إشادة من الجميع وأنا عندما كنت في مصر في آخر مرة أبدى عدد من النقاد والمدربين إشادتهم بمستوى الدوري عندنا، وهذا محل فخرنا جميعاً ولم يكن ذلك من باب المجاملة ولكن كان حقيقة سواء من المستوى المتطور الذي تقدمه الفرق والأداء القوي وكذلك وجود محترفين مميزين أثروا الدوري.. وأيضاً وجود نخبة من اللاعبين المواطنين المميزين.. وفوزنا بخليجي 18 تأكيد على ذلك.

* ماذا حصد الإمارات من تصعيد الموقف حول مباراة الوصل؟

ـ لم نجن شيئاً من ذلك رغم حقوقنا الضائعة، لأننا رغم كل الظلم الذي وقع علينا والضرر الذي لحق بنا جراء الأخطاء التحكيمية في المباراة، إلا أنه ما يهمنا في المقام الأول هو العمل من أجل نجاح الدوري، وهذا من المبادئ التي نسير عليها في نادي الإمارات ولا يمكن الحود عنها.. فنحن كنا نستطيع أن يكون التصعيد أكبر ولكن حرصاً منا على نجاح الدوري التزمنا الصمت وليس ذلك من باب الضعف والتشكيك بحقنا ولكن من باب التضحية التي كان لزاماً علينا أن نقوم بها من أجل الدوري..

ولكن ليعلم الجميع بأن الله سبحانه وتعالى قادر على تعويضنا وثقتنا بالله ليس لها حدود.. ومن الأهمية أن لا يتكرر الظلم علينا خاصة وأن مشكلة مباراة الوصل يعرفها وشاهدها الجميع ويكفي الدعم الذي وجدناه والاتصالات من داخل وخارج الدولة لتأييدنا والتأكيد لنا بأننا أصحاب حق. ونحن الآن نفكر في المباريات المقبلة وتخطي هذه المرحلة.

* كيف تجد مباراة الفريق مع دبي يوم الجمعة المقبل؟

ـ المباراة مصيرية لكلا الفريقين خاصة لنا ونحن على ثقة بلاعبينا في تخطي هذه المباراة والفوز فيها وكسب الثلاث نقاط.. فالفريق سيظهر بصورة مغايرة تماماً عن الجولات الماضية، وسيؤكد بأن الأخطاء ليس في البقاء فقط وإنما تحقيق مركز أفضل بما يتوافق مع إمكانية الفريق، ونحن نحترم فريق دبي وسيعمل من أجل الفوز ولكن المباراة بأرضنا ووسط جماهيرها، وهي فرصة لتحقيق الانتفاضة.

حوار :علي شويرب