في سنة أولى احتراف.. المستوى الفني هابط.. البطاقات الصفراء والحمراء كثرت .. الإصابات تزايدت نتيجة لعدم التزام معظم اللاعبين.. الإقبال الجماهيري لايزال ضعيفاً.. الفكر التسويقي غائب.. التعامل الإداري المحترف مفقود.. المحصلة احترافنا من ورق لأنه احتراف مادي فقط.

البداية من قمة الهرم الكروي جاءت خاطئة تماماً، لأن ما حدث مجرد عقود مالية من شأنها أن ترفع من دخل اللاعبين بالفرق الأولى. والمتابع لاحترافنا سيجد العديد من الملاحظات، فلا يوجد أي تغير عن وضع الهواة، فاللاعب والمدرب لا يتواجدان بالنادي سوى ساعتين يومياً، ولا توجد أي برامج خلال الفترة الصباحية سواء فنية أو تثقيفية أو حتى علاجية، لقد سألت لاعباً دولياً عن الفارق بين عالمي الاحتراف والهواية، فقال: لا توجد أي فوارق سوى زيادة مخصصاتي المالية.

الفكر الإداري لم يتطور مع منظومة الاحتراف، لأن عالم الاحتراف يديره الهواة، وبالتالي لن يتقدم. وكيف يتطور والجهاز الإداري يعمل لساعة أو ساعتين يومياً؟ لو حضر المسؤول للنادي فمعظم الأوقات تضيع بين «سوالف وبريد وزيارات سريعة للفرق».. والأغرب أنه لا توجد أي برامج احترافية أو تهيئة لهم بما أنهم المعنيون بالمستقبل، كما يقول رئيس مجلس إدارة نادٍ كبير، ومع ذلك لا يوجد عمل احترافي للاعبي المستقبل.

بعض الإدارات لجأت إلى الاحتراف بنسبة 60% بما يعني الاحتفاظ بالوظيفة مع الحصول على نسبة 60% من قيمة العقد، فقامت بنسف فكرة الاحتراف من الأساس لأن احترافها مادي وهدفه ترضية اللاعبين في مقارنات الأندية، وكأن المنظومة لا تتطور، والدليل ما هو الفارق بين عالم الهواية والاحتراف في هذا المشروع؟ احترافنا في حاجة إلى فكر إداري سليم وتطبيق فعال علمي، وهذا لن يحدث في ظل وجود منظومة العمل الإداري الهاوي من دون رؤية واستراتيجية وفكر ومحاسبة، ولكن من يحاسب ،فهذه قضية أخرى!