القائمون على لعبة اليد والأجهزة الإدارية والفنية واللاعبون والجماهير وحتى أكثر المتشائمين لا يصدقون ما يحدث في ساحات كرة اليد من خروج عن النص سقطت خلاله الأخلاق الرياضية ولم يقتصر ذلك على فرق الرجال وإنما وصل للمراحل السنية، حيث تجاوز ساحات اليد مرحلة الغليان السابقة التي أشار لها »البيان الرياضي« في العديد من مواضيعه السابقة، بل وصلت إلى درجة اشتعال النار التي ستحرق اللعبة إذا استمرت بهذه الدرجة ولم يطفئها أصحاب القرار بالتعاون مع الأندية وأسرة اللعبة.

إن ما حدث في مباراة الأهلي والشارقة قبل ثلاثة أيام يبعث على التشاؤم والمصير المظلم للعبة، ويبدو أن المسلسل المكسيكي مستمر، الذي بدأت حلقاته منذ فترة حتى وصلت أول من أمس إلى فرق الشباب، ويبدو أن مشكلة التحكيم أصبحت الهاجس الأقوى والشرارة الأولى في الوضع المتأزم الذي تعيشه لعبة الأقوياء، ويبدو أن لاعبينا والقائمين على اللعبة لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، كما يقول المثل، ورغم سعي اتحاد اللعبة للخروج بمسابقات الموسم إلى بر الأمان وخاصة بالاستعانة بالحكام من الدول الخليجية الشقيقة، إلا أن ما حدث في الجولة السابقة كان مفاجئاً لأسرة اللعبة والعديد من القائمين عليها.

النار من أصغر الشرر

حسب مصادرنا المقربة والموثوقة أن لجنة الحكام قد استقدمت الطاقم الكويتي لإدارة مباراتي النصر مع العين والشارقة مع الأهلي، واتخذت قرارها الصريح بذلك، وأدار الطاقم الكويتي لقاء العين مع النصر رغم عدم أهميته مقارنة بالمباراة الثانية التي تمثل قمة الصراع على الصدارة بين الشارقة والأهلي.

والملفت للنظر أن الطاقم التحكيمي الكويتي قد حضر إلى صالة الأهلي على أمل أن يدير اللقاء المنتظر، ولكن فوجئ الجميع بطاقم تحكيمي إماراتي.

وأكد المصدر أنه تم تبليغ إسماعيل سالم من أحد أعضاء لجنة الحكام شخصياً، والحكم الثاني أحمد السويدي من عضو ثان في لجنة الحكام ومن دون علم بقية أعضاء اللجنة، ووصل الأمر لنفي رئيس لجنة الحكام علمه بهذا التغيير لمسؤول اللعبة في النادي الذي يمثل طرفا في اللقاء وكثرت الأقاويل والحكايات حول هذه العملية حتى وصل الأمر إلى اتهام أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد وبضغوطه التي فرضت هذا الوضع المتأزم الذي انتهى بفاصل من مشاهد العنف التي شهدتها الصالة الحمراء، وحتى الآن لم تجد الإجابات المرضية لمثل هذه التساؤلات.

والأمر الملفت للنظر والاستهجان أن كل ما جرى من الأحداث المؤسفة والتي تمت على مرأى الجميع لم يكتب فيها أي تقرير وإنما اقتصر التقرير على تهجم لاعب الشارقة جاسم محمد على التحكيم أثناء المباراة الذي استدعى طرده من الملعب بالبطاقة الحمراء وتهجمه بعد نهاية المباراة على الحكام بألفاظ نابية تضمنها التقرير الوحيد من الحكام والمراقب وستتخذ بحقه عقوبة من لجنة المسابقات حسب لوائح اللجنة وموادها.

محمد السويدي: عدم السرية سبب التغيير

كشف محمد السويدي عضو لجنة الحكام أن السبب الرئيسي لتغيير الطاقم التحكيمي الكويتي هو كشف أسماء الحكام في إحدى الجرائد الرسمية بالدولة، والذي يشير إلى عدم نزاهتهم، وهذا الوضع نرفضه بشكل قاطع للتشكيك في نزاهتهم وفي الوقت نفسه لثقتنا الكبيرة بحكامنا الذين كانوا عند حسن الظن بإدارتهم للقاء المنتظر.

وأكد السويدي أن الاتحاد لا يتحمل ما يحدث عقب نهاية المباراة إذا لم يكن هناك تقرير من المسؤولين عن اللعبة، وأكد أنه لا توجد ضغوطات خارجية على اللجنة. وشدد على أهمية اتخاذ القرارات المناسبة بحق الخارجين عن النص ولن يتهاون الاتحاد بذلك، معرباً عن أسفه لما يحدث بساحات اللعبة والتي تؤكد غياب الثقافة والوعي الرياضي بين عناصر اللعبة.

أحمد المري: القرار جماعي ولا توجد ضغوطات

قال أحمد المري نائب رئيس لجنة حكام اليد أن القرار الذي اتخذ بتعيين طاقم تحكيمي إماراتي لإدارة مباراة الشارقة مع الأهلي كان جماعياً، وبالتمرير بين أعضاء اللجنة، مؤكداً عدم وجود ضغوطات على اللجنة من خارجها، مشيراً إلى أن الهدف هو المصلحة العامة بغض النظر عن الانتماءات ومشيداً بالقرار الذي شهد النجاح في إدارة المباراة وخروجها إلى بر الأمان.

وأكد أن الأحداث المؤسفة حدثت عقب اللقاء المثير، وكشف المري عن تقديمه لتقرير يتضمن التصرفات التي قامت بها الجماهير، مؤكداً أن الاتحاد لم ولن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذه المواقف التي تسيء للعبة وللقائمين عليها، وستتخذ اللجنة قرارات حازمة تجاه الخارجين عن النص.

فائز بجبوج