* جاءت مباراة القمة بمسابقة الدوري العام كما توقعها الجميع من الناحية الفنية والجمالية حيث انتهت بتصدر الوحدة بفارق نقطتين عن الوصل حيث ستتحول مباراتهما القادمة الخميس بالعاصمة إلى جولة الحسم نحو الصراع على اللقب ،فالحديث عن أصحاب السعادة الحقيقيين الذين أصبحوا في قمة سعادتهم بعد فوز الفريق على منافسه التقليدي الفريق العيناوي في واحدة من المباريات الجماهيرية التي استمتع بها الجمهور سواء في استاد خليفة أو من على شاشات التليفزيون لما فيها من أداء قوي وتميز في العطاء الميداني فلم نشعر بالملل الذي تعودنا عليه في معظم المباريات.. فالفريقان تفوقا على الأداء نفسه وأخرجا ما لديهما من إمكانيات فردية وجماعية وساعد المستوى الفني للاعبين المواطنين والأجانب على الأداء الراقي.

* قمة الدوري كانت بلون العنابي الذي أشاد به موقعا الاتحادين الدولي والآسيوي لنجاحه خارجيا في البطولة الآسيوية وجمعه النقاط كاملة في مجموعته ، وقد عرف اللاعبون كيفية التعامل مع خصم قوي أراد أن يثبت جدارته بين جماهيره فخسر للمرة الأولى في ملعبه في جولة التحدي..

وقد حولت الجماهير غضبها على المدرب الايطالي( زينجا) بعد التغييرات التي قام بها في الشوط الثاني عقب الهدف الثاني للوحدة حيث دخل في مجادلات دون داع مع الجماهير العيناوية التي لا تقبل خسارة فريقها وبالأخص أمام الوحداوية ، وتكرر السيناريو ( الأزمة) كما حدث مع المدرب التشيكي ماتشالا قبل سنتين تقريبا عندما خسر الزعيم من نفس الفريق، فلا عجب في تفوق الوحدة فهو فريق يلعب كرة حديثة بعيدا عن الاستعراض فلاعبو الوحدة يمتلكون مواهب كروية وقد تم إعدادهم بشكل صحيح.. ولكنني أستغرب من تصرف المدرب الإيطالي.

* قمة الدوري لم تكن مجرد موقعة كروية فقط فقد أجاد أصحاب السعادة داخل وخارج الملعب برغم طرد المدرب الفرنسي تاردي ومدير الفريق (بوبدر) اللذين تقبلا القرار والرجلان لهما وضعهما في صفوف الوحدة وعبر عنه تماما اللاعب الداهية موريتو عندما سجل هدف الفوز حيث ذهب إلى المدرجات وعبر بطريقته الخاصة عن تضامنه مع مدير الفريق المطرود.. وبصراحة أقول إن لاعبي الوحدة الأجنبيين موريتو وباكايوكا يعدان من أفضل اللاعبين الأجانب بالمسابقة.

* السعادة تذهب إلى أصحاب السعادة فقد ظلوا مطاردين للفريق الوصلاوي المتصدر بفارق نقطة قبل لقاء العين مما يؤكد على قوة التنافس بين الناديين، و درع الدوري مازال في الملعب لم يذهب لأحد ومن يريد الفوز به لابد أن يعيد ترتيب بيته قبل فوات الأوان، فالمسابقة لا ترحم والمتماسك والأكثر استقرارا فنيا وإداريا ستكون له الكلمة في النهاية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae