رغم أن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم، إلا أن بريقها جعل البعض يعمدون إلى مخالفة القانون والتحايل عليه، وهذه خمس من القضايا الغريبة التي كان طرفها عدد من نجوم الكرة حول العالم بدأناها بمارادونا بمناسبة ملابسات مرضه الأخير.

في مايو 2004، وفيما اعتبره والدا مارادونا في مصلحته، أصدرا حكماً قضائياً بالحجز عليه بإحدى المصحات النفسية بمدينة بيونس إيرس خوفاً من عودته مجدداً للإقامة مع صديقه الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والعودة إلى إدمان الكوكايين مرة أخرى، وصل والداه كذلك إلى حكم قضائي بمنعه من مغادرة الأرجنتين.

هذه الواقعة جعلت مارادونا في غاية التعاسة فأجرى مكالمات هاتفية عدة رد على إحداها الرئيس الأرجنتيني نيستور كيرشنر، وبعد ذلك بأشهر وبالتحديد في أكتوبر 2004 اصدر القاضي الفيدرالي حكماً بالسماح لمارادونا مغادرة الأرجنتين والغاء الحجز عليه في المصحة معلناً أنه في كامل وعيه.

بعد ذلك قفز مارادونا في أول طائرة متجهة نحو هافانا الكوبية ومعه شقيقتيه بعد أن حكم القاضي بضرورة اصطحابه لفرد واحد على الأقل من أسرته ومعهما طبيبه الخاص ومحاميه وأخصائي قراءة طالعه النجمي.

زيكو وزاجالو ضد روماريو

غضب روماريو من شطب اسمه من قائمة المنتخب البرازيلي المشارك في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا بقيادة المدرب ماريو زاجالو ومساعده زيكو، وتحوّل غضبه إلى ألفاظ بذيئة تهجّم بها على الاثنين، وعندما نضبت الكلمات لديه لجأ إلى أحد رسامي الكاريكاتير الذي رسم زاجالو وزيكو على باب أحد المراحيض بحانة في مدينة ريو دي جانيرو في مشهد مخجل.

وعن ذلك قال زاجالو: «يا لها من صورة مخجلة لم يستحسنها أحد» وكان ذلك رأي زيكو أيضاً. وبالفعل قام الاثنان برفع قضية بإزالة الرسم المهين وردّ روماريو بأن الرسم كان تحية للأسطورتين البرازيليتين وأنه كان ينوي طرح باب المرحاض في مزاد علني يعود ريعه للأعمال الخيرية. على أن القاضي لم يقتنع بادعاء روماريو فأمر بإزالة الباب وأن يدفع روماريو مبلغاً لم يفصح عنه لزاجالو و22 ألف دولار لزيكو تعويضاً عن الضرر المعنوي.

جورج وياه ضد إيلين جونسون رئيسة ليبيريا

«لست قادراً على هزيمة جدتي» وهي إهانة لم يجرؤ أحد على توجيهها لجورج وياه داخل ملعب الكرة، لكنها حدثت على الساحة السياسية. وفي 2005 رشّح جورج وياه مهاجم ميلان السابق نفسه لمنصب رئيس دولة ليبيريا ثم خسر أمام إيلين جونسون المرشحة عن حزب الوحدة وهي في السابعة والستين ولديها ستة أحفاد.

وبعد أن فوجئ وياه بنتيجة الانتخابات وجه تهمة الانتخابات المزورة، وبعد أسابيع من التحقيقات أعلنت اللجنة المكلفة بإدارة الانتخابات عدم كفاية الأدلة على تهمة التزوير. واستأنف وياه لدى المحكمة العليا إلا أنه تراجع عن استئنافه بعد تدخل عدد من القادة الأفارقة وسمحوا بتنصيب إيلين جونسون رئيسة للبلاد.

أوليج بلوخين ضد أوكرانيا

يوجد في أضابير القانون الأوكراني في فقرة قريبة من نهاية القانون تمنح أي شخص يتولى منصباً دستورياً من شغل أي وظيفة أخرى. ولم يلجأ أي أحد لهذا القانون حتى عام 2005 عندما أشار إليه عدد من الساسة الحاقدين أن أوليج بلوخين عضو منتخب بالبرلمان الأوكراني وبالتالي لا يحق له شغل وظيفة مدرب المنتخب القومي.

وأجبر بلوخين على الاستقالة من منصبه كمدرب للمنتخب الأوكراني ورفع قضية لدى المحكمة بهذا الخصوص. وتسارعت القضية حتى وصلت محكمة الاستئناف التي رأت أنه بما أن بلوخين لم يتلق أي رواتب مقابل مهمته التدريبية فبإمكانه العودة إلى تدريب المنتخب الأوكراني.

أوليفر كان ومايكل بالاك ضد بياتي أوس

لحرصه على إنجاح حملة كأس العالم التسويقية، وصل بياتي أوس المسؤول عن تسويق المونديال الألماني إلى فكرة جهنمية بإصدار عدد من الأجهزة الهزازة يحمل كل منها اسم نجم من نجوم العالم وكانت الفكرة ناجحة جداً باستثناء أنه لم يحصل على الموافقة الخطية لهؤلاء النجوم.

وعندما وصل الخبر لكبار لاعبي الكرة الذين ورد اسمهم متزامناً مع الأجهزة هدّد كل من أوليفر كان حارس المنتخب الألماني ومايكل بالاك قائده باللجوء إلى المحكمة، واعتبر الناطق الرسمي للشركة الصانعة أن ما حدث كان خطأ قانونياً ومع ذلك أصر بياتي أوس أنه لم يرتكب أي خطأ يعاقب عليه القانون بحجة أنه أطلق أسماء مختصرة للنجوم على أجهزته المثيرة للجدل، لكن الشركة الصانعة أحست بالخطر فقامت بسحبها سريعاً من الأسواق.

محمد سيف النصر