* هكذا هي لقاءات الديربي.. مثيرة في سيرها وفي أحداثها.. وحتى في نتيجتها.. هكذا اعتدنا أن تكون مباراة العين والوحدة.. وهكذا ستبقى مهما كان التفاوت والتباين الفني بين الفريقين، ومهما كانت ظروفهما وترتيبهما في جدول المسابقة.
وما قدمه قطبا الكرة الإماراتية أمس، مثال حي وواقعي لديربي الإمارات الذي يؤكد من يوم لآخر أنه لقاء خارج نطاق مباريات الدوري، لأنه باختصار يمثل بطولة خاصة بين فريقين يسعيان للريادة التي لا تتحقق إلا من خلال الفوز.. والفوز أمس كان عنابياً لأصحاب السعادة الذين كانوا في قمة السعادة بتأكيد الفوز ذهاباً وإياباً فاستحقوا من خلاله الصدارة التي انتقلت إلى العاصمة بأوامر من الوحدة.
* الرغبة العيناوية للفوز كانت أقوى من الوحدة في الشوط الأول رغم تقدم العنابي بواسطة حيدر آلو علي قبل أن يدرك أوليفييه التعادل للعين من ضربة جزاء. وكان الدفاع العيناوي أكثر تنظيماً على عكس الهجوم الذي كان عبارة عن اجتهادات شخصية وفردية افتقدت للتنظيم مما حرم الزعيم من إحراز أي هدف آخر. وفي الشوط الثاني انقلب الوضع وأصبح الفريق العنابي متحكماً في كل شيء..
وكأنه كان ينتظر الشوط الثاني لكي يكشف عن نواياه الحقيقية التي أعلن عنها إسماعيل مطر الذي صنع الهدف الثاني لمحمد الشحي الذي منح التقدم للوحدة.. في الوقت الذي انعدمت فيه الخطورة العيناوية إلى أن نجح هوار ملا محمد من تحقيق التعادل في توقيت قاتل وقبل نهاية المباراة بدقيقتين..
وفي الوقت الذي توقع فيه الجميع أن تنتهي المباراة بتلك النتيجة، تنازل العين عن التعادل الذي تحقق له بشق الأنفس بعد أن فتح المجال لإحراز الوحدة لهدفه الثالث في التوقيت الذي يصعب فيه التعويض أو التعديل.. ليفوز العنابي وينتزع الصدارة وليكون جمهور السعادة في قمة السعادة.
* المعطيات التي كانت أمامنا قبل المباراة.. كانت في صالح الوحدة الذي كان الأكثر جاهزية والأكثر قدرة في التعامل مع المباراة بفضل الترسانة من اللاعبين الاحتياط الذين يحتفظ بهم في دكة الاحتياط، والتي كانت وراء التفوق الوحداوي..
والمتابع لمباراة الأمس بإمكانه ملاحظة الفارق الكبير بين العين والوحدة في مقاعد البدلاء.. والأسلحة التي استخدمها كلا المدربين والتي أظهرت قوة العنابي الحقيقية التي كانت تأتي من الخارج ومن خلال تلك المواهب الفذة التي يقدمها الفريق من مباراة لأخرى.. وهي التي كانت وراء الفوز المزدوج الذي حققه العنابي في ديربي الإمارات.
* العين بدوره حاول كثيراً، واجتهد أكثر في سبيل تخطي معاناته، وكان قريباً جداً من الخروج بنقطة من المباراة، ولكن وضعية الفريق كانت أقوى من أن يتحمل اللاعبون ذلك الضغط الوحداوي الرهيب المدعوم باحتياطي متميز ومدرب ليكون الفوز حليفاً لأصحاب السعادة الذين كانوا يستحقون الفوز.. فاستحقوا الصدارة.
كلمة أخيرة
* وصول الوحدة للنقطة 33 وتصدره المسابقة، يجعل لقاءه مع الوصل في الجولة المقبلة مباراة من الوزن الثقيل التي لا تقبل ولا ترضى بأنصاف الحلول، ولن أبالغ إذا قلت إن الفوز في لقاء الفريقين الخميس المقبل يساوي ست نقاط.
* الخسارة الأولى لـ «زينجا» في الدوري لا تقلل أبداً من مكانة الزعيم الذي يبقى هو الزعيم مهما كان!