أقدم مجلس دبي الرياضي على خطوة في غاية الأهمية تمثلت بطرح استراتيجية هدف منها الارتقاء بالقطاع الرياضي في إمارة دبي بالإضافة إلى بناء مجتمع رياضي متميز. وكان من بين الجوانب الملفتة في الاستراتيجية ذلك السؤال «أين نحن الآن؟». والذي طرحه المجلس قبل بدء رسمه معالم المستقبل الرياضي .
استراتيجية المجلس لم تكتف بطرح السؤال السابق، وإنما أردفت معه سؤالا آخر «كيف نصل إلى ما ينبغي أن نكون؟» حيث كان طرح هذا السؤال ضرورياً بعد التعرف على تضاريس الأرضية التي تقف عليها الرياضة في دبي ومعرفة الإمكانيات المادية والبشرية الموجودة بالإضافة إلى دراسة الناتج العام ومدى تناسبه مع الداخل..
فجاء كل ذلك بناء على أسس علمية مدروسة بعيدة عن «فن الاجتهاد والتخمين» ليتم في نهاية المطاف وضع النقاط فوق الحروف التي يتشابه بعضها ونحتاج دائماً إلى النقاط حتى نفرّق فيما بينها وحينما عمد مجلس دبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس مجلس دبي الرياضي إلى تغيير صورة الواقع الرياضي في الإمارة بما يتناسب مع تلك القفزات العملاقة التي تقفزها دبي فأصبحت أكثر مدن العالم تطوراً في العقد الأخير،
فكان لزاماً أن تواكب الرياضة غيرها من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي أصبحت دبي فيها رائدة، ومن أجل اكتمال الريادة هذه قام المجلس بخلق الاستراتيجية الخاصة به والتي يأتي تطبيق مرحلتها الأولى خلال الفترة من 2007 ولغاية 2010.
المجلس لم يكتف بطرح ذلك الملف والاكتفاء برفع الشعار «بناء مجتمع رياضي متميز». بل قام بعمل الديمقراطية حينما ترك الأندية تدرس بنود الاستراتيجية ومن ثم إبداء أية آراء أو ملاحظات حول الاستراتيجية ومناقشتها من خلال الزيارات الميدانية للمجلس للأندية الخمسة: الأهلي، النصر، الشباب، الوصل ودبي لتنصهر الجهود سوياً بين المجلس وأنديته في سبيل الخروج بصورة نهائية عملية تبدأ خطواتها الحقيقية الميدانية اعتباراً من الموسم المقبل.
«البيان الرياضي» رافق وفد مجلس دبي الرياضي في بعض زياراته الميدانية وكان شاهداً على ديمقراطية النقاش والرغبة العامة والمشتركة بين المجلس وأنديته الساعية لتطبيق مثالي للاستراتيجية. انطلاقاً من هذا المدخل.. نستشف اليوم وعلى صفحاتنا آراء الأندية الخمسة ورؤيتها للاستراتيجية ومدى أهميتها لمستقبل القطاع الرياضي في الإمارة.
عمر جمعة
