مما لا شك فيه أن الهولندي فيرسلاين مدرب الجزيرة نجح وخلال فترة قصيرة للغاية منذ أن تولى سفينة العنكبوت بان يكون الفريق له طعم ولون ومذاق خاص داخل الملعب وأصبح من أفضل فرق الدوري ويقدم كرة هي الأجمل والأروع،

والجزيرة مع فيرسلاين الذي تولى تدريب الفريق في منتصف الموسم الماضي ونافس بقوة وتقدم مع الفريق الذي هدد صدارة الأهلي والوحدة، وواصل فيرسلاين مشواره بنجاح مع الفريق هذا الموسم ومع بداية انطلاقة دوري 2007 مازال يهدد فرق الصدارة.. ويقترب من تحقيق الحلم الجزراوي من إحراز لقب درع الدوري لأول مرة في تاريخ هذا النادي العريق. وقبل أن نبدأ الجولات الـ 6 المتبقية في ظل الصراع القائم والملتهب بين فرق الصدارة التي تنافس على البطولة الكبيرة والفرق الأخرى التي تصارع من أجل البقاء في دوري الأضواء والشهرة، كان لابد من الالتقاء بفيرسلاين هذا المدرب الهادئ جداً خارج الملعب والذي نراه مقاتلاً داخل المستطيل بفضل فكره التدريبي العالي وقراءته الجيدة للملعب.

وقد حرص فيرسلاين وبكل شفافية بان يجيب عن جميع التساؤلات التي تدور حالياً حول قدرة الجزيرة على الفوز بدرع الدوري وما أشيع بانه السبب الرئيسي وراء رحيل سالم العنزي إلى القلعة الصفراء.. وأشياء أخرى كثيرة تحدث عنها المدرب الذي ظل لأول مرة خارج الملعب يدافع ويهاجم ولكن ليس من المدرجات أو المكان المخصص للمدربين ولكن إلى وسيلة إعلامية لتوضيح الحقائق. * تقييمك بشكل عام عن أداء الجزيرة حتى الآن.. وهل ترى بان الفريق قادر على المنافسة وإحراز درع الدوري؟ ـ بالفعل أشعر بأنني راض تماماً عن أدائي مع الجزيرة هذا الموسم والدليل على ذلك بان الفريق أدى مباريات جيدة ورائعة للغاية وهذا الموسم وأقولها بكل ثقة بان الجزيرة قدم أحلى مواسمه من حيث الأداء داخل الملعب وتنفيذ كل لاعب واجباته، والفريق حالياً أستطيع أن أقول بانه قادر على المنافسة لأننا مازلنا نطارد الوصل والوحدة والفارق بسيط للغاية من النقاط وهذا التقارب في صالحنا ويعطينا جميعاً دفعة قوية لمواصلة المسيرة حتى النهاية وتحقيق طموحاتنا بان نضع درع الدوري في خزائن النادي لأول مرة في تاريخه.

وإن هذا العمل يرجع للجميع سواء أكان جهازا فنيا معاونا أو إداريا أو اللاعبين أنفسهم لأننا جميعاً نعمل في سفينة واحدة وفريق عمل واحد فأي نجاح للجزيرة هذا الموسم يجب أن ينسب للجميع في ظل إدارة واعية تقدم كل الإمكانات اللازمة مادياً ومعنوياً من أجل دفعة مسيرة الفريق إلى الأمام. - صدارة الدوري: * هناك 6 جولات متبقية من عمر الدوري ومع اقتراب النهاية.. هل ترى أن المنافسة على درع الدوري انحصرت بين الوصل والوحدة والجزيرة والشعب؟ ـ من المؤكد بان الفرق الأربعة الأولى المتصدرة لترتيب الدوري هي الأقرب لفوز أي فريق بلقب 2007 لأن الفارق بسيط من النقاط ولكن يجب أن ننسى تماماً بالنسبة للجزيرة المباريات السابقة والتركيز على تلك الجولات المهمة والمصيرية وأيضاً هناك فرص للشارقة والعين للدخول في جو المنافسة على اللقب بشرط أن يفوزا في جميع مبارياتهم المقبلة وكل شيء جائز في كرة القدم والمهم أن تلعب حتى النهاية بنفس الإصرار والعزيمة من أجل تحقيق هدفك وأيضاً الأهم بأن تعتمد على نفسك وليس على نتائج الآخرين.

ولهذا فالجولات الـ 6 المتبقية تعني الكثير لفرق الصدارة أو الفرق التي تصارع بالبقاء في دوري الأضواء والفرق التي تلعب بالمنطقة الدافئة هي من الممكن أن تحدد ملامح البطل أو الفريقين اللذين سيهبطان لدوري الدرجة الثانية.

البقاء والرحيل

* هناك أكثر من لاعب خاصة في خط الدفاع قد يعلن اعتزاله اللعب مع نهاية الموسم.. هل تفكر حالياً ببقاء المحترف الزامبي ايلجيا تانا للاستفادة منه في الموسم المقبل؟

ـ إلى الآن لم نناقش هذاالموضوع من سيبقى في الفريق أو من سيرحل بسبب الاعتزال للعبة نهائياً ولكن ما أحب أن أقوله بأنني دائماً لا أعتمد على سن اللاعب ولكن دائماً ما يهمني مدى عطاء اللاعب داخل الملعب سواء في المباريات أو التدريبات وهذا ما يهمني في الدرجة الأولى، والجزيرة الآن من أفضل خطوط الدفاع في الفرق المشاركة ولكن المشكلة التي تواجهني هي كثرة حصول اللاعبين على البطاقات الصفراء خاصة في الدفاع.

العنزي والجزيرة

* سالم العنزي تألق مع الوصل بشكل ملفت هل ترى بأنك تسرعت باتخاذ قرار بالاستغناء عن اللاعب؟

ـ أحب أن أؤكد بان العنزي هو الذي طلب الرحيل من الجزيرة وكان ذلك هو قرار اللاعب وليس قراري على الإطلاق بالاستغناء عنه وأثناء تواجد سالم العنزي في صفوف الجزيرة كان يجلس احتياطياً نظراً لوجود توني ومحمد عمر وكان متفهما تماماً لوجهة نظري لمشاركتهما في خط الهجوم واللاعب اجتمع معي وتحدث معي وتفهم ذلك وهو الذي قرر أن يرحل إلى الوصل وأحب أن أؤكد بان العنزي لاعب جيد وهو بالتأكيد رحيله إلى الوصل مكسب كبير وأفاد الفريق بشكل ملحوظ.

عروض كثيرة

* علمنا بأنك تلقيت أكثر من عرض داخلي بالإمارات وأيضاً خارجي.. فهل تفكر بجدية في تلك العروض أم تفضل البقاء في الجزيرة؟

ـ أولاً ما أحب أن أؤكد عليه بأنني سعيد للغاية بالعمل في نادي الجزيرة وأقدر هذا النادي العملاق الذي يتعامل بمنتهى الاحترافية مع المدربين بالإضافة إلى تقديم كل الإمكانات المتاحة لإنجاح الفريق الكروي، ولكنني في الوقت نفسه لا أستطيع وتلك أمانة بان أنكر بأنني لم أتلق عروضا بل بالفعل أتصل بي أكثر من ناد داخل الدولة لكي أتولى مسؤولية التدريب بدءاً من الموسم المقبل ولكن تلك العروض لم تصل وترتق بعد إلى المفاوضات الرسمية وكانت كلها اتصالات هاتفية من جانب بعض الأندية، أرفض ذكرها،

وأيضاً تلقيت أكثر من عرض خارجي في هولندا وبلجيكا ولكن في الوقت نفسه أنا مدرب احترم تعاقداتي وأنا مرتبط بعقد مع الجزيرة ينتهي في أول شهر مايو المقبل ولن أتفق مع أي نادٍ الآن.

الرحيل

* متى يفكر فيرسلاين في تقديم استقالته من تدريب الفريق الجزراوي؟

ـ هنا ضحك المدرب بابتسامته المعروفة وقال بعد 10 سنوات: أنا سعيد للغاية كما قلت من قبل للعمل في النادي وأنا في النهاية مدرب محترف وأتعامل من هذا المنطق وحالياً بالفعل لا أفكر إطلاقاً بالبقاء أو الرحيل ولكن كل تفكيري منصب حول الجولات الـ 6 المتبقية من عمر الدوري وكيف نستطيع في النهاية بان نحرز لقب درع الدوري.

تفاهم واضح

* المحترف التوغولي محمد عبدالقادر منذ أن احترف مع بداية الدور الثاني لم يلعب أساسيا منذ البداية هل هذا تكتيك من جانبك أم أن اللاعب لم يصل بعد إلى «الفورمة» المطلوبة؟

ـ أرى كمدرب ومسؤول عن الفريق بان هناك تفاهما واضحا تماماً بين حسين سهيل وتوني وهذا لا يمنع بان محمد عبدالقادر لاعب جيد للغاية ومفيد للفريق ومؤثر والعبرة ليس بان يلعب منذ البداية أو أدفع به في أي وقت من المباراة وقد نجح في الدقائق التي شارك فيها ومن أول اختبار حقيقي نجح في كتابة شهادة ميلاده من أول لقاء صعب أمام الوحدة.

جولات ساخنة

* هناك 6 جولات متبقية للجزيرة.. فما هو رأيك وما هو اللقاء الأصعب في مسيرة الفريق المقبلة؟

ـ جميع المباريات المتبقية صعبة للغاية لفريقنا بدءاً من لقاء الأهلي الذي يلعب أمامنا أكثر هدوءًا بعكس فريقنا المطالب بتحقيق الفوز وأيضاً المباريات الأخرى لأننا نلعب أيضاً أمام الإمارات ودبي وهما في موقف صعب للغاية عن الفرق المطالبة بتحقيق اللقب لأنهما يسعيان إلى البقاء في الدوري ولهذا لا يملكان سوى الفوز ولهذا أيضاً فالمباريات القادمة حاسمة للغاية وهي بالنسبة لنا حياة أو موت ولا تقبل القسمة على اثنين واللقاءات كلها مصيرية ليس فقط لنا بل لجميع الفرق التي تدخل الجولات المقبلة وستكون بمثابة مباريات كؤوس.

* هل ترى أن دوري المحترفين الذي سيتم تطبيقه سوف يقيد من رفع مستوى الكرة الإماراتية.. وما هي رؤيتك السريعة لإقامة هذا الدوري؟

ـ من المؤكد بان ذلك سيؤثر بشكل جيد على كرة الإمارات بشرط أن يطبق بشكل علمي مدروس مما يجعل الإمارات في بداية الطريق نحو الوصول للعالمية و يجعلها قد تصل قريباً جداً إلى نهائيات كأس العالم ويعود ذلك أيضاً بالإيجاب على اللاعبين وجعلهم لاعبين محترفين بالشكل السليم والمهم بان تكون هناك منظومة احترافية تخدم النادي واللاعب معاً وأن يكون فكر اللاعب احترافياً من خلال التفرغ الكامل للمباريات والتدريبات وكرة القدم لم تحتج ان يفكر اللاعب في مهنته الجديدة وهي «الكرة» 24 ساعة كاملة بشرط أن يترك وظيفته وأيضاً زيادة رواتب اللاعبين تساعدهم من أجل التفرغ الكامل للكرة.

* في حال بقائك بالجزيرة الموسم المقبل ماذا تحتاج لتدعيم الفريق.. ومن هو اللاعب المواطن الذي تتمنى أن يرتدي قميص الجزيرة؟

ـ الفريق يمتلك عددا كبيرا من النجوم بالإضافة إلى وجود عدد كبير من اللاعبين صغار السن وهم دعامة الفريق خلال السنوات المقبلة وأغلبهم أخذ فرصة واثبت تواجده مع الفريق هذا الموسم ولكن من المؤكد بان أي مدرب يبحث عن الأفضل لأنه المسؤول الأول عن نتائج الفريق.

وأنا كمدرب أتمنى بالفعل بان يرتدي إسماعيل مطر قميص الجزيرة لأنه لاعب موهوب يمتلك كل مقومات اللاعب النجم وهو من المؤكد بانه مكسب كبير للكرة الإماراتية ويستطيع أيضاً اللعب والاحتراف في الخارج.

* ما هو تقييمك مع الجزيرة خلال سنة ونصف مع الفريق هل حققت طموحاتك أم لا يزال جديد مع الجزيرة؟

ـ من الأشياء التي نجحت فيها مع الفريق بأنني جهزت 26 لاعباً ولا أعتمد على نجومية أي لاعب ولكن التقييم عندي من خلال أداء اللاعب سواء في التدريبات أو المباريات خاصة وأن أي فريق معرض باستبعاد أي لاعب بسبب الإيقافات أو الإصابات وقد واجهتنا تلك الظروف هذا الموسم وتغلبنا عليها بفضل وجود اللاعب البديل الجاهز الذي يستطيع سد فراغ أي لاعب حتى أنني في الكثير من المباريات لعبت بتشكيلات مختلفة في خط الدفاع وهذا صعب على أي مدرب.

حوار : خالد عز الدين