شهد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة مساء أول من أمس العرض الرسمي للمسرحية الاجتماعية الهادفة «خبز خبزتوه» تأليف الكاتب إسماعيل عبدالله ومن إخراج الفنان حسن رجب وقدمها مسرح رأس الخيمة الوطني وذلك على خشبة مسرح المركز الثقافي برأس الخيمة.
كما شهد العرض بجانب سموه الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام شرطة رأس الخيمة والشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس الدائرة المالية ورئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة والمهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني وعدد من مديري الدوائر الحكومية والمحلية وعدد كبير من الجمهور. وفي كلمة لسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة في الكتيب الخاص بالمسرحية قال «إننا نقدر الدور الهام الذي يلعبه المسرح من خلال رصد القضايا الاجتماعية وطرح ما يدور في المجتمع وتقديم مسرحيات اجتماعية هادفة ضمن منظومة من القيم الإنسانية السامية التي تتماشى مع ثقافتنا وتقاليدنا. وإننا سعداء بما يقدمه مسرح رأس الخيمة الوطني من أعمال مميزة وبدوره الحضاري في الحركة المسرحية والثقافية الاماراتية والارتقاء بشبابه وأثني على جهود إدارة المسرح التي تبذلها من أجل تطوير الإبداعات الفنية لمواكبة العصر. وإننا سوف نقدم الدعم والمساندة التي تعود عليهم بالفائدة المرجوة من أجل النهوض والارتقاء بالمسيرة المسرحية لتحقيق أقصى درجات التميز ليبقى مسرح رأس الخيمة الوطني رافدا وصرحا ثقافيا كبيرا إلى الصروح الثقافية بالدولة».
يسير النص في مسرحية «خبز خبزتوه» بين التمهيد الذي أدخلنا في حكاية بطلها صلبوخ الذي كان على استعداد لبيع كل شيء بما في ذلك والدته وأحلامها. فما أقسى هذا الموقف من ولد تلده أمه. حيث أبدع المخرج حسن رجب بالحلول الإخراجية الموظفة والأداء المتناغم مع الماكياج والإضاءة،
حيث كان العرض متكاملا في مختلف عناصره وفعلا كان اليوم هو يوم الممثل الذي جعلنا ننطلق إلى مستوى من الترفية والتسلية والمتعة والعرض كان احتفاليا مهرجانيا بأداء واضح ومسموع وحيا جميع الممثلين فقد هندس المخرج حسن رجب الحركة الاجتماعية من خلال حركة الممثل وكان وجه الفنانة عائشة القديرة عائشة عبد الرحمن معبرا ومؤثرا والدور الذي أدته ليس الشيخوخة الميتة وإنما قدمته بترتيب يقود إلى الانفصال عن الواقع وفريق العمل يؤكد مرة أخرى بأن المسرح بخير.
تدور حكاية العمل بذهاب «صلبوخ» و«نوفل» للبحث عن والدهما الذي قيل إنه يعيش في إحدى القبائل الإفريقية بعد أن غرقت به السفينة في رحلة الغوص منذ ثلاثين عاماً، وفعلاً يلتقيان بوالدهما ويعودان به إلى أرض الوطن، ولكن المشكلة تكمن في أن أمهما «حليمة» كانت قد تزوجت من شخص آخر «بخيت» وأنجبت منه ابنة تدعى «خلود»، وهنا تقف الأم في موقف محرج إذ لا تملك من أمرها شيئاً،
وحسب الأعراف والقانون والعقيدة تضطر للطلاق من زوجها والعودة للزوج الأول، وحتى هذه اللحظة من المفترض أن نصل إلى نهاية الحدث الدرامي، إلا أننا نكتشف ان الحدث الدرامي بدأ في التصاعد مرة أخرى من خلال الزوج «بخيت» الذي لم يستسلم ويستقصي تفاصيل الأمر،
ليضع يده على الحقيقة ويعري شخصية «صلبوخ» الابن الذي افتقد كل المعايير الأخلاقية ببعدها الإنساني والجمالي والإجرائي، وتنكشف خدعته التي خطط لها منذ بداية العمل وورط فيها الجميع حيث انه سافر إلى إفريقيا لجلب أحد السحرة المعروفين بقدرتهم الخارقة من أجل تحقيق جشعه وطمعه في تكوين ثروة من وراء النصب والاحتيال على الناس من خلال هذا الساحر الذي يوهمهم بقدرته على تضخيم ثرواتهم وأموالهم، وهنا تنتهي اللعبة بخسارة الجميع، وتنتهي المسرحية بعد أن أضحكتنا ولكنه ضحك كالبكاء. وهنا يتضح لنا بأن المال أصبح كل شيء في حياة الإنسان.

