* في كل بلد من البلدان العربية هناك فريقان يتنافسان على لقب القمة الكروية، فعلى سبيل المثال في مصر تظل لقاءات الأهلي والزمالك مباريات خارج النص وتتحول إلى بطولات في حد ذاتها نظرا لشعبية وجماهيرية الناديين اللذين يتنافسان للفوز بكبرى بطولات الرياضة في بلدهما، ولأهمية وقيمة هذه اللقاءات أصبحت تتابع خارج (أم الدنيا).

* إن قمة الكرة بين الأندية في بعض الدول وخسارة أحد أبطالها تفجر الكثير من الأزمات وهذه حقيقية نشعر بها..وحتى لا نذهب بعيدا فإن التنافس حاليا في الدوري السعودي بين قطبي جدة الأهلي والاتحاد أصبح معروفا حيث تتحول مباراتهما إلى مهرجان كروي وتتصاعد المنافسة بينهما وتكون على نار من خارج المستطيل الأخضر بين إدارة الناديين من أجل السباق في الفوز بالتعاقد مع خيرة اللاعبين الأجانب

كما أن الصراع لا يكون محصورا بينهما فنيا فقط وإنما أعضاء مجلسي الشرف يساهمون بسخاء ويدفعون الملايين من أجل تقوية موازنة الناديين ،فالفريقان تربطهما علاقة أزلية كونهما يمثلان عروس البحر الأحمر، وانعكست المنافسة إيجابا لصالح الدوري السعودي برغم تراجعه بعد التصنيف الأخير للجنة الإحصاء والتوثيق لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأثارت حفيظة محبي اللعبة وعدم اعترافهم بتصنيف الفيفا لأنه غير رسمي.

* وفي الكويت أيضا لا أحد ينسى لقاء العملاقين العربي والقادسية برغم ابتعادهما عن الصراع على اللقب في الموسم الحالي، لأنهما بشعبيتهما أصبحا علامة مميزة في الكرة الكويتية فعندما يلتقيان تتحول جماهير بلد السلام إلى مع وضد وفي لقاء الفريقين بالذات يذهب الجميع من له علاقة بالكرة أو من ليس له علاقة إلى الملعب لمشاهدة الفريقين، فالتنافس بينهما واحدة من مظاهر المجتمع الكويتي.

* وبالنسبة لنا في الإمارات أصبحت القمة بين الأندية التي تتنافس على البطولات والفوز بها، ففي السبعينات كان التنافس على أشده بين الأهلي والنصر قطبي تلك الفترة ثم اختفت هذه الظاهرة فأصبحت مباراتهما مجرد لقاء عادي ثم جاءت فترة الثمانينات حيث انحصر التنافس بين الوصل والشارقة والعين واستمر لفترة طويلة.

* والآن تغير الوضع فأصبح التنافس القوي فنيا يظهر عادة في لقائي العين والوحدة بعد فوزهما في العديد من الألقاب، والوحدة يتطلع إلى صدارة الدوري اليوم والعين أخفق في نهائي الكأس ويسعى للتعويض في الدوري..واليوم تأتي مواجهتهما الصعبة في دار الزين باستاد خليفة حيث تنتظر الجماهير هذه المباراة بفارغ الصبر،

حيث التنافس الشريف بين الناديين اللذين يمران بمعنويات عالية بعد فوزهما الأخير في دوري أبطال آسيا،وأصبح واضحا لنا جميعا بأن قمة دوري الاتصالات المؤجلة ستكون في مصلحة الجماهير الإماراتية لما يملكه الفريقان فنيا وجماهيريا، فلقاء (الكبيرين) دعوة للاستمتاع بعد أن قدم الفريقان أداء رائعا أمام الزوراء العراقي وسبهان الإيراني.. فهل يكرران الأمسية الجميلة مساء اليوم لإمتاع المشاهدين بقمتنا الكروية؟.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae