حدث ما توقعناه في «البيان الرياضي» وتفجرت أزمة عنيفة بين الاتحادين المصري والكويتي لكرة القدم بسبب تأجيل المباراة الودية من جانب واحد هو المصري وكان مفترضاً سفر المنتخب اليوم الى الكويت وأداء المباراة يوم الاثنين.

الاتحاد الكويتي رفض وبشكل حازم قرار التأجيل وأعلن وائل الجشي الأمين العام عضو اللجنة الرباعية المؤقتة المكلفة بتسيير الأعمال بالاتحاد الكويتي عدم الموافقة على تأجيل المباراة والتمسك باقامتها في موعدها وان التذاكر كادت ان تنفذ للإقبال الجماهيري على ابتياعها، وأكد تمسكه بتنفيذ الاتفاق المبرم بين الجانبين، وألمح أيضاً الى الورطة التي حدثت لارتباط الاتحاد مع جهات اعلانية وتسويقية والخسائر المادية الكبيرة التي حدثت جراء هذا القرار.

أما عبدالله وبران النجم الكويتي المتضرر الأول من قرار التأجيل لأنه صاحب مهرجان الاعتزال فقد أجرى اتصالات هاتفية متعددة مع حسن شحاتة ومسؤولين بالاتحاد المصري يناشدهم العدول عن التأجيل، بل وطلب حضور المنتخب بغض النظر عن اللاعبين المشاركين، وأبدى تنازلات من بينها حضور المنتخب بالنصف الثاني، لكنه لم يجد أي استجابة وتلقى اعتذارات متكررة من حسن شحاتة أكثر المعارضين للقرار.

وما حدث داخل اجتماع مجلس ادارة الاتحاد المصري مساء الخميس يعكس بوضوح قوة نفوذ النادي الأهلي والذي أعلن صراحة رفض السماح للاعبيه بالسفر الى الكويت، وجرت اتصالات هاتفية مع حسن حمدي رئيس النادي، كرر فيها موقف مانويل جوزيه بعدم الموافقة،

والغريب ان اتحاد الكرة ابدى اهتمامه بموقف الأهلي وليس الاسماعيلي رغم ان المنتخب يضم سبعة لاعبين من الأخير لكن سطوة النادي الأهلي فرضت نفسها بوضوح وحاول حسن شحاتة التغلب على حجة مانويل جوزيه باختيار عدد محدود من الأهلي إلا أن المحاولة لم تفلح.

وخلال الاجتماع الذي حضر احمد شوبير جانباً منه حاول سمير زاهر اجراء اتصالات مع الجانب الكويتي ولم يحصل سوى على اجابات سلبية بل تلقى مناشدات لإلغاء القرار وضرورة سفر الفريق لانقاذ المهرجان. وكما اشرنا من قبل تقرر اعتماد الحل الذي قدمه حسن شحاتة بتأجيل المباراة الى يوم 12 يونيو

بحيث يشارك المنتخب المصري بكامل صفوفه واللاعبين المحترفين ثم يتوجه في اليوم التالي الى بوروندي لأداء مباراة رسمية يوم 20 يونيو ضمن التصفيات الإفريقية، وصدر القرار بالموافقة الجماعية وتم ارساله الى الكويت، وكما هو متوقع قوبل بالرفض لكن دون اغلاق الابواب نظراً لحرص المسؤولين في الجانبين على عدم التصعيد.

ويتضمن العقد شرطاً يلزم الجانب الذي يخل بالتنفيذ بدفع مئة ألف دولار، وهناك بند آخر يشير لإمكانية الغاء المباراة لأسباب قهرية، ويستند اتحاد الكرة الى ذلك باعتبار ان الظروف التي تحيط بالمباراة تدخل ضمن الاسباب القهرية، إلا أن الاتصالات مع الاتحاد الكويتي كشفت عن تمسكه بالحصول على قيمة الشرط الجزائي لتعويض الخسائر التي لحقت به من جراء إلغاء مهرجان وبران.

المفارقة ان الشرط الجزائي تم ادراجه نصوص الاتفاق بناء على طلب الاتحاد المصري، بسبب إلغاء مباراة ودية كانت مقررة عام 2005 بناء على قرار من الاتحاد الكويتي لأسباب فنية. وفي نادي الزمالك ابدى المدرب هنري ميشيل استياءه الشديد للأداء الدفاعي السيئ

الذي ادى الى تسجيل فريق بترول اسيوط المتواضع ثلاثة أهداف وإهداره اكثر منها، في الوقت الذي فاز الزمالك 4 /3.واكد هنري ميشيل ان غياب بعض اللاعبين ليس سبباً كافياً لمثل هذا التراجع وان الموقف يحتاج الى معالجة دقيقة قبل المباراة المرتقبة مع الفيصلي الاردني بالقاهرة الثلاثاء المقبل.

القاهرة ـ علاء اسماعيل