بانتهاء مباريات الجولة السادسة عشرة لدوري اتصالات للدرجة الأولى، تكون ملامح الأندية المهددة بقوة للهبوط إلى دوري المظاليم قد تبلورت إلى حد كبير وانحصرت بين ثلاثة فرق هي «دبي، الإمارات، الفجيرة» بعد أن تلقت هذه الفرق هزيمة جديدة في الجولة الأخيرة زادت من تعقيد موقفها
وأصبحت المباريات المقبلة بالنسبة لها عبارة عن نهائي كؤوس لا بديل فيها عن تحقيق الفوز من أجل النجاة لأن خسارة أية نقطة من المباريات الست الأخيرة بالمسابقة يزيد من احتمالات الهبوط بدرجة كبيرة، ونحن لا نقر بهبوط فرق بعينها لأن هذه كرة قدم لاتعرف الحسابات المسبقة وقد ينجو الفجيرة القابع في المركز الأخير من النجاة إذا حقق الفوز خلال المباريات المتبقية له.
أهل المنطقة الدافئة
وقبل أن نستعرض موقف الأندية المهددة بقوة بالهبوط علينا أن نقول إن المنطقة الدافئة التي تكون عادة في وسط جدول ترتيب المسابقة، أصبحت غير دافئة هذا الموسم بل إن أصحابها دخلوا حسابات الهبوط أيضاً، ولكن أكثرهم خطورة هم الثلاثي «العين والنصر ولكل منهما 20 نقطة والشباب وله 19 نقطة»، ولا بد من سعي هذه الفرق إلى جمع 6 نقاط من المباريات المقبلة حتى تدخل منطقة الأمان لأن في اعتقادنا أن النقطة 25 أو 26 هي ستكون نقاط الأمان للبقاء بدوري الأضواء
ولا بد من السعي إلى الوصول لهذا الرقم من خلال منافسات المباريات المقبلة، لذا نقول إن هذا الثلاثي سيكون في موقف صعب للغاية لو استمر في نزيف النقاط خاصة لو حققت الفرق المهددة والقابعة بالذيل الفوز خلال المباريات المقبلة.. أما استمرار هزائم فرق القاع فإنه يساهم في ترسيخ احترام هذه الفرق لأقدامها بالمسابقة، ولكنه رهان غير مضمون بالطبع.
ثلاثة بالقاع
أما موقف الأندية المهددة بالهبوط، فعلياً فهو شائك بكل تأكيد وقد وضعت الأندية نفسها في هذا الموقف الصعب بنتائجها الغريبة وهزائمها المتتالية سواء على ملعبها أو خارجه، مما زاد من صعوبة موقفها خلال المرحلة المقبلة.. ونقول إن مباراة الإمارات مع دبي خلال الجولة السابعة عشرة والمقرر أن تقام بينهما بملعب الإمارات يوم الجمعة المقبل،
ستكون حاسمة لكليهما لأن الفائز سوف يقطع خطوة مهمة نحو الدخول في منطقة الأمان، لأن فوز دبي سوف يرفع رصيده الى 19 نقطة ولو حقق الامارات الفوز سيكون رصيده 17 نقطة أما لو حقق التعادل فسوف يستمر موقفهما الخطر لباقي الجولات المقبلة.
دبي في خطر
دبي وضع نفسه بالخسارة من النصر بالعوير، ومن قبلها التعادل مع العين، في موقف صعب للغاية الفريق له 16 نقطة ويبقى له 6 مباريات ثلاث خارج ملعبه أمام الإمارات والشعب والوحدة ومن سوء حظ الفريق أن يلعب أمام الإمارات المهدد معه والشعب والوحدة المتنافسين على صدارة الدوري..
فيما سيلعب أمام الجزيرة والشباب والوصل، والجزيرة والوصل من أهل الصدارة ويهمهما كل نقطة، والشباب في دائرة الخطر ووفق توقعاتنا لنتائج الفريق يمكن أن يصل رصيد الفريق في نهاية الموسم إلى 23 نقطة، ولكن لو كان للاعبون كلام آخر يمكن أن يزيد الرصيد لأن حساباتنا عامة ووفق مستوى الفرق وحاجتها للنقاط خلال المرحلة المقبلة.. ووفق صعوبة موقف الفريق لا بد أن يكون للجميع حسابات أخرى سواء إدارية أو فنية لأن التكاتف مطلوب لعبور هذه المحنة.
الفرصة للإمارات سانحة
قد يكون حظ الإمارات أوفر بعض الشيء، لأن الظروف تخدمه باللقاء المقبل أمام دبي الذي يقام على ملعبه وبين جماهيره ولابد أن يستغل هذه الفرصة بالخروج بنتيجة إيجابية تعزز من موقفه لأن فقدان أية نقطة من هذا اللقاء سوف تدخله في نفق مظلم.. والإمارات له 13 نقطة وسيلعب 6 مباريات داخل ملعبه مع دبي والعين والجزيرة والشباب، ويزيد بذلك مباراة عن باقي منافسيه، وهذا بالطبع في صالحه ولو حقق الفوز خلال هذه المباريات بالتأكيد سوف ينجو من الهبوط.
فيما سيلعب خارج ملعبه أمام النصر والشعب وكلاهما في حاجة لنقاط المباراة، ولكن أمام رغبة تحقيق الفوز للاعبي الإمارات قد تكون هناك حسابات أخرى.. ووفق توقعاتنا قد يصل فريق الإمارات إلى النقطة 23 أو 24 وربما تكون هناك مباراة فاصلة له مع احد الفرق الأخرى، وربما لا يحتاج الفريق لهذه المباراة لو نجح اللاعبون في حصد مزيد من النقاط لفريقهم.
الفجيرة في موقف صعب
الفجيرة لا بد أن نتفق أنه في موقف صعب، ولكن ليس معقّدا ورغم أنه يحتل ذيل الجدول من بداية المسابقة إلا أن الفريق له فرص النجاة لو حقق الفوز خلال مبارياته المقبلة خاصة وأنه يؤدي بشكل جيد خلال المباريات الأخيرة، ولكن في موقفه الحالي الأداء وحده لا يكفي بالطبع.
الفريق له 12 نقطة وسيلعب 6 مباريات ثلاث خارج ملعبه أمام الشعب والوحدة والشارقة، وهي مباريات صعبة للغاية.. وسيلعب ثلاث مباريات داخل ملعبه أمام الشباب والوصل والعين وهي الأخرى مباريات لا تقل صعوبة لأن الفرق في حاجة إلى نقاط ولكن الموقف سوف يتبلور وفق رغبة لاعبي الفجيرة أنفسهم في تحقيق الفوز والنجاة من الهبوط.
عموماً هذه حسابات نظرية ربما تصيب أو تخيب، ولكن يظل تحديد الموقف النهائي في أيدي اللاعبين أنفسهم داخل الملعب خلال المباريات، فهم وحدهم القادرون على تحديد موقف فرقهم سواء بالنجاة أم الهبوط، ومهما كانت كفاءة الأجهزة الفنية فإن الأمر سيحسم بقرار من اللاعبين أنفسهم خلال أدائهم في المباريات المقبلة.
مضاعفة مكافآت الفوز
وسط هذه المنافسة القوية والرغبة في تحقيق الفوز والنجاة من شبح الهبوط، قامت الأندية المهددة بالهبوط برفع قيمة مكافآت الفوز، بل وضاعفتها من أجل زيادة حماس اللاعبين ودفعهم لبذل أقصى جهد لهم لتحقيق الفوز والحصول على النقاط الثلاث. وقد بلغت قيمة الوعد بالفوز في أحد الأندية إلى 10 آلاف درهم لكل لاعب في حال الفوز، وكان أقل وعد هو 5 آلاف درهم ولا يزال المزاد مستمراً.

