* اجتماع اللجنة الفنية لاتحاد كرة القدم الذي عقد أول من أمس، استقطب اهتمام شارعنا الكروي الذي ظل مراقبا لذلك الاجتماع من اجل معرفة ما سوف يصدر عنه ويتعلق بالعديد من الجوانب ذات العلاقة المباشرة بمستقبل منتخباتنا الوطنية، التي تمثل هاجسا كبيرا لدى جماهيرنا التي تترقب جديد منتخبنا الوطني للاستحقاقات القادمة والمتمثلة في المشاركة بنهائيات كأس آسيا وتصفيات كأس العالم التي ستتبع المشاركة الآسيوية مباشرة.
* الاجتماع الذي ترأسه يوسف حسين رئيس اللجنة شهد حضور جميع الأعضاء، وهو الأمر الذي لم تشهده اجتماعات اللجنة في تشكيلها السابق،وحضر الاجتماع إلى جانب الأعضاء الخمسة مدرب منتخبنا الوطني ميتسو وبرنارد شوم مدير التطوير والتدريب باتحاد الكرة.. وتم خلال الاجتماع التطرق إلى العديد من القضايا المصيرية والتي تأتي في مقدمتها قضية الأجنبي الثالث الذي لم يتم حسمها وأجلت للمرة الثالثة بدون ذكر الأسباب من وراء ذلك التأجيل الذي يبدو أنه لتضارب الآراء بين الأندية المؤيدة والمطالبة به وتلك التي ما زالت متمسكة بموقفها الرافض.
* الحديث عن بعض الأمور التي هي على شاكلة القضية التي أمامنا، تتطلب الاستشهاد بمواقف سابقة كان اللجوء فيها لشيء من الاستبداد ضروريا من أجل حسم الموضوع طالما أن المصلحة العامة تتطلب ذلك، وهنا أود الإشارة إلى ذلك القرار الشهير والجريء الذي اتخذه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعودة اللاعبين الأجانب لدورينا ولأنديتنا منهيا بذلك القرار الجدل حول القضية التي ظلت معلقة بين الرفض والقبول لسنوات طويلة.. ولولا ذلك الأسلوب في اتخاذ القرار لظلت القضية قائمة حتى الأزل.
* رضا الناس غاية لا تدرك، ومسألة الوصول لحل يرضي جميع الأطراف عملية معقدة للغاية، ولكن وطالما أن جهة الاختصاص تملك من القناعة بما يكفي لاتخاذ القرار وحسم الموضوع، فلا أعتقد أن مسألة التأجيل المتكرر تصب في إطار المصلحة العامة والمتمثل في مصلحة كرتنا ومنتخباتنا التي هي هدفنا، وطالما أن المسألة ليست خاصة وستعود بالنفع العام علينا فلم كل ذلك التأجيل والمماطلة في اتخاذ قرار مهما تأخر إلا إنه في النهاية قادم لا محالة.. فلماذا إذاً نستسهل عملية إضاعة الوقت الذي قد يكلفنا ثمنا غاليا نحن في غنى عنه.
* أنديتنا عانت كثيرا في المواسم الماضية من عملية الاختيارات الغير موفقه للاعبين الأجانب، وترتب عليه التغيير المستمر للاعبين مما كلف الأندية الكثير من المال والجهد.. كما إنه في المقابل كانت معاناة الأندية التي مثلتنا خارجيا لا يمكن وصفها نتيجة ضرورة تسجيل لاعب ثالث للمشاركة الخارجية بينما هو معطل وخارج الخدمة محليا وفي ذلك تأثير كبير على الجانب الفني للاعب الذي يتحتم بقاؤه بعيدا عن المباريات فترة طويلة مما ينعكس سلبا على عملية العطاء والتجانس.. وهو ما دفعت ثمنه الأندية في الفترة الماضية وما زالت.
* إن قرارا نافذا يصدره اتحاد الكرة يحسم به موضوع الأجنبي الثالث من شأنه أن ينهي مرحلة الجدل العقيم الذي أخذ الكثير من الوقت والذي قد يكلفنا الكثير إذا ما استمرت الأمور على وضعها الراهن.. وفي النهاية سيكون الكل خاسرا المؤيد والمعارض واتحاد الكرة.. والذي سيدفع الثمن كرتنا وسمعة أنديتنا.
كلمة أخيرة
* ما هو حجم الضرر الذي سيقع، في حال حسم اتحاد الكرة القضية وجعلها اختيارية أمام الأندية لمن يريد أن يسجل الأجنبي الثالث.. بشرط تحديد مشاركة لاعبين فقط في أرضية الملعب وبقاء الثالث احتياطياً.
* للعلم أن ذلك كان متبعا في ملاعبنا في فترة ما قبل قرار المنع الذي صدر ضد اللاعبين الأجانب موسم .