عقدت الجمعية العمومية العادية لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات اجتماعها السنوي مساء أول أمس في المقر الرئيسي للاتحاد على قناة القصباء بالشارقة، بحضور عشرين عضواً من المسددين اشتراكاتهم من أصل مئة وواحد من الأعضاء العاملين.. ترأس الاجتماع حارب الظاهري رئيس مجلس الإدارة، وناصر العبودي الأمين العام للاتحاد..

وبعد إقرار جدول الأعمال، اطلع المجتمعون على محضر الجمعية العمومية السابق وتوقفوا عند التصديق عليه، إذ اعترض كل من إبراهيم الهاشمي وخالد البدور على دقة ومصداقية ما جاء في المحضر، وخاصة فيما يتعلق بعلاقة الاتحاد مع المؤسسات الثقافية الأخرى في الدولة، وما قاله الهاشمي عن ضرورة التغيير في الأمانة العامة لأنها غير مقبولة من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ووزارة الثقافة والإعلام.. ورد ناصر العبودي بأنه لا توجد لديه مشكلة مع الدائرة أو الوزارة، وهذا إدعاء باطل مختلق من إبراهيم الهاشمي..ومع إصرار الطرفين على رأيهما، انفتح النقاش على جوانب متعددة وصلت إلى دوافع استقالة الهاشمي، وتصفية الحسابات، والنزعة الفردية في التعامل مع الاتحاد، ومصداقية المحضر ودقة نقل النقاشات والحوارات.. الخ.

وتوصل المجتمعون أخيراً إلى تشكيل لجنة تتألف من الدكتور إبراهيم الوحش، والدكتور صالح هويدي، ومحمد المزروعي، تعود إلى أشرطة التسجيل وتتأكد من دقة ما كتب في محضر الجمعية العمومية السابق للتصديق عليه..

انتقل المجتمعون إلى النقطة الثانية في جدول الأعمال، وهي الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة عن أنشطة الاتحاد للعام 2006 وتوقفوا عند تقصير اللجنة التي انبثقت من الجمعية العمومية لجلب أموال ورعاة للاتحاد، وناقشوا ما قامت به، وشرعية جلب الأموال وإشكالية هذه النقطة، واعتبر سلطان العميمي دخول الأمين العام كمنسق لهذه اللجنة جاء فرضاً على هذه اللجنة.

كما تطرقوا إلى تجديد موقع الاتحاد على شبكة الانترنت وتطويره، وأشار عبد الفتاح صبري إلى تكرار هذه النقطة كل سنة دون فائدة، واختلف خالد البدور مع الرئيس والأمين العام حول العمل على تأمين مناقصات للقيام بتطوير هذا الموقع وتبادلوا الاتهامات بالتقصير أيضاً.. كما تم مناقشة المشاركات الخارجية ورأى الدكتور إبراهيم الوحش إنها تقتصر على أسماء معينة دون غيرها.

وفيما يتعلق بمنشورات الاتحاد اعتبر خالد البدور أن كتاب الأعمال الكاملة لأحمد أمين المدني يسيء لهذا الشاعر الكبير حيث هناك قصائد فيها كسر في العروض وقصائد رفض أن ينشرها المدني في حياته فكيف يتم نشرها بعد مماته؟ لكن إبراهيم مبارك وناصر العبودي اعتبرا أن الاتحاد قام فقط بنشر الكتاب، ومعده أو مؤلفه احمد محمد عبيد هو من يتحمل المسؤولية، بينما أصر البدور أن على الاتحاد إلا ينشر أي كتاب دون التدقيق فيه، وطالب بسحبه من الأسواق.

مجلة شؤون أدبية لاقت انتقاداً من الجميع من حيث عدم انتظام صدورها، وهبوط مستواها، وطالبوا بالعمل على إعادتها إلى رونقها كما كان من قبل.. أما مجلة دراسات فلقيت انتقادات لاذعة من حيث شكلها ومضمونها، وأشار الدكتور صالح هويدي إلى أنها تخلط بين الأدب والعلوم الإنسانية، وإلى ضعف إخراجها وضحالة موضوعاتها، بينما رأى خالد البدور أن الاتحاد قام بإصدار هذه المجلة فقط لتحصيل أموال من وزارة الإعلام.

هذا، وتمت مناقشة الحساب الختامي، ومناقشة وإقرار الموازنة للعام الحالي، وفتح باب الترشيح لتسعة عشر عضواً بعد انسحاب إبراهيم الهاشمي من الاجتماع، وترشح لانتخاب سبعة أعضاء لمجلس الإدارة وعضوين احتياط، كل من: حارب الظاهري، ناصر العبودي، إبراهيم مبارك، أسماء الزرعوني، كريم معتوق، باسمة يونس، د. شهاب غانم، عبد الله السبب، سلطان العميمي، أحمد العسم، ومحمد المزروعي.

وفاز كل من: حارب الظاهري 13 صوتاً، ناصر العبودي 13 صوتاً، أحمد العسم 12 صوتاً، كريم معتوق 12 صوتاً.. ولأن الأعضاء الباقين حصل كل من: سلطان العميمي على 11 صوتاً، وباسمة يونس على 11 صوتاً، وإبراهيم مبارك على 11 صوتاً، وعبدالله السبب على 11 صوتاً ود. شهاب غانم على 8 أصوات، ومحمد المزروعي على 8 أصوات،

وأسماء الزرعوني على 7 أصوات.. تمت إقامة جولة انتخابية ثانية، وفاز كل من: باسمة يونس، عبدالله السبب، وإبراهيم مبارك.. وتعادلت أصوات د. شهاب غانم، وسلطان العميمي، ومحمد المزروعي، وبانسحاب د. شهاب، تم ضم العميمي والمزروعي كعضوين احتياطيين لمجلس الإدارة. وتم في نهاية الاجتماع اختيار أعضاء لجنة العضوية، وتعيين الدكتور حمد بن صراي رئيساً لتحرير مجلة دراسات، والدكتور شهاب غانم رئيساً لتحرير مجلة شؤون أدبية

الشارقة ـ محمود أبوحامد