«الزعامة» و«السعادة». كانتا «الرسالة» التي قدمتها كرة الإمارات أول من أمس إلى الشارع الكروي الآسيوي، ليس فقط لمجرد فوز سفيريها (الوحدة والعين) بمبارياتهما في الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية، وانطلاق أصحاب السعادة منفردين في قمة مجموعتهم الأولى،
واستعادة العين لأمل التأهل وخطف بطاقة مجموعته الرابعة، إنما أيضاً للأداء الهجومي الذي قدمه كل منهما، وأيضاً - هو الأهم - للإعلان بشكل قاطع ورسمي عن تأسيس ثقافة «الفوز خارج ملعبي» التي دشنها أصحاب السعادة بجدارة في الدوحة.
وقبل ذلك، قدم ناديا الوحدة والعين أول من أمس أوراق اعتمادهما كسفيرين فوق العادة لكرة الإمارات بجدارة واستحقاق.. الناديان الكبيران حظيا بثقة الشارع الكروي الذي منحهما حق تمثيل الوطن في المحفل الآسيوي الكبير بعد «العرض» الجيد الذي قدمه كل منهما في الدوحة ودار الزين.
والوحدة أصبح على بعد خطوة من التأهل رسمياً، ولا يحتاج سوى الفوز في اللقاء المقبل يوم 25 الجاري على ضيفه الزوراء العراقي ليصل برصيده إلى 12 نقطة ولا يستطيع أحد منافسيه اللحاق به حتى لو خسر باقي لقاءاته كلها. أما العين، فقد فتح أبواب الأمل أمامه واستعاد شخصية «الزعيم» الذي يظهر في الأوقات الحرجة ويلملم بقدراته وخبراته ما تبعثر منه في وقت مضى. «البيان الرياضي» رصد ردود الأفعال عقب انتهاء المباراتين في كل من المعسكرين من خلال التقارير التالية:
رجال «الزعيم» استعادوا شخصية البطل
رجال «السعادة» رسموا الابتسامة على الشارع الكروي في الإمارات
بعد غياب عن الفوز في البطولة الآسيوية، عاد زعيم الكرة في الإمارات ليحقق فوزاً مهماً استعاد به الأمل، عزز العين من حظوظه في الترشح للمرحلة التالية من مسابقة كأس الأندية الآسيوية بتغلبه بثلاثة أهدف لهدفين على ضيفه فولاد مباركي سبهان الإيراني في اللقاء الذي جرت أحداثه أول من أمس على ملعب استاد خليفة بن زايد بالعين ضمن الجولة الثالثة للمجموعة الرابعة.
ورفع العين رصيده إلى أربع نقاط بفارق نقطتين عن الشباب السعودي وسبهان صاحبي الست نقاط وهو ما أتاح له فرصة الإنفراد بالصدارة في حال جدد فوزه على الفريق الإيراني بأصفهان في الجولة الرابعة المقررة في الخامس والعشرين من هذا الشهر شريطة تعثر المنافس الآخر الشباب السعودي في مباراته مع الاتحاد الحلبي المقامة في ذات التوقيت بحلب.
ووضحت جدية بطل آسيا الأسبق في تحقيق النتيجة التي تعيده إلى مربع المنافسة منذ بداية اللقاء بعدما ضغط بقوة على جبهة الزوار وكاد أن يصل شباكهم بعد مرور دقيقتين فقط من المباراة عندما تطاول المحترف العراقي هوار الملا لكرة عرضية داخل المنطقة لكنه اصطدم بتدخل عنيف من المدافع الإيراني هادي ليطالب أصحاب القمصان البنفسجية بركلة جزاء بحجة عدم قانونية اللعبة لكن الحكم أمر بمواصلة اللعب.
و لم ينتظر العيناوية كثيرا بعد هذه الواقعة ليوقعوا على شباك الضيوف ففي الدقيقة الخامسة استقبل علي الوهيبي تمريرة محسنة من زميله رامي يسلم وتقدم بها بجرأة وثبات منفردا بالمرمى وواجه الحارس قبل أن يسدد بقوة واضعا فريقه في المقدمة بهدف دون رد.
ومن غير مبرر تراجع الفريق العيناوي بعد تقدمه متيحا المساحة والزمن للضيوف الذين استغلوا ذلك على خير نسق وقاموا بأكثر من غارة على المرمي العيناوي أسفرت إحداها عن هدف تعادلي سجله اللاعب صالحي بتسديدة من خارج المنطقة.
ولعب رامي يسلم دورا بارزا وظهرت فاعليته بوسط الملعب وهو يتحرك في كل الاتجاهات مساندا للدفاع ومؤازرا للهجوم في ذات الوقت فيما كانت لطلعات علي الوهيبي على الجانب الأيمن خطورتها وشكلت إزعاجا مستمرا للضيوف فيما لم يظهر العراقي هوار بالمستوى المأمول وافتقد في الغالب للتركيز المطلوب فأكثر من الأخطاء ، وبالمقابل تألق كل من علي مسري واللاعب الشاب مسلم فايز في المنطقة الخلفية وأجادا دورهما في التمركز وكانا حاضري اللياقة البدنية والذهنية.
واستمرت السيطرة العيناوية مع رغبة واضحة في الوصول إلى المرمي قابل ذلك تراجع للزوار لتضيع العديد من الفرص السهلة أمام المرمى قبل أن تسعد جماهير البنفسج بتقدم فريقها للمرة الثانية حينما تابع النجم المتألق مسلم فايز عرضية الكاميروني أوليفي من ركلة حرة وأودعها الشباك مسجلا الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين.
ولمزيد من السيطرة على منطقة المناورة أجرى مدرب العين زينجا تعديلا في صفوف فريقه مع بداية الشوط الثاني أدخل بموجبه غريب حارب بديلا لناصر خميس لتتواصل السيطرة الميدانية وينجح أصحاب الأرض في فرض هيمنة واضحة لتضيع أول الفرص الخطيرة في هذا الشوط من تحت أقدام اللاعب أوليفي بعد مجهود فردي مقدر.
وعلى عكس مجريات اللعب سجل الزوار هدفا تعادليا بعد أن خطف عماد محمد الكرة من تحت الأقدام أمام المرمى وأودعها الشباك. ورغم الإحباط المؤقت الذي سببه الهدف التعادلي للاعبي العين إلا أن الفريق البنفسجي سرعان ما استعاد توازنه
ونظم صفوفه وضغط بقوة على جبهة الضيوف لينجح المحترف الكاميروني أوليفي في خطف هدف الترجيح مستثمرا تمريرة متقنة من المحترف الآخر العراقي هوار الملا على مشارف الدقيقة 84.وتألق الحارس العيناوي معتز عبدالله وأبقى النتيجة على ما هي عليه عندما تصدى لقذيفة صاروخية من منطقة قريبة من مرماه في الدقيقة الأخيرة ليحافظ العين على تقدمه ويمضي ليفوز بنتيجة المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
عبدالله بن محمد: الفوز أعادنا لأجواء المنافسة
امتدح الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس اللجنة التنفيذية بنادي العين جهود لاعبي الفريق خلال مباراة أمس الأول أمام سبهان وقال أنها كانت إيجابية إلى حد بعيد وأكدت أن العين قادر على القفز فوق كل الظروف والعودة بقوة لفرض أفضليته الميدانية
مشيرا إلى أن الفريق كان يحتاج بشدة للفوز الذي تحقق حتى يعود إلى أجواء المنافسة على بطاقة التأهل للمرحلة التالية، وقد كان ما سعى إليه منذ البداية بعدما قدم اللاعبون مردودا جيدا ووضحت رغبتهم منذ الوهلة الأولى على تحقيق الفوز واستطاعوا أن يحصلوا على العديد من الفرص ترجموا ثلاث منها إلى أهداف.
وأضاف: لاشك أن هذا الفوز سيمثل دفعة معنوية جيدة للفريق خلال لقاءاته المقبلة خاصة أمام سبهان الإيراني بسبهان في الخامس والعشرين من هذا الشهر وعلى العين أن يواصل مساعيه الجادة ويستمر في تحقيق الأفضلية حتى يصل إلى هدفه بخطف بطاقة الترقي للمرحلة التالية من المسابقة حيث أن الفرصة أصبحت مواتية للقتال من أجل التأهل بعد الفوز الذي تحقق على متصدر المجموعة سبهان.
علي مسري: تحقق المهم وتبقى الأهم
يعتقد نجم العين العائد للتألق علي مسري أن فريقه حقق المهم بفوزه على الفريق الإيراني أول من أمس مشيرا إلى أن الحصول على ثلاث نقاط ستعزز كثيرا من فرص العين في المنافسة على بطاقة التأهل للمرحلة التالية من المسابقة حيث أصبح الفارق بينه وبين المتصدرين الشباب وسبهان نقطتين فقط ما يؤكد أن القفز لصدارة المجموعة أصبح بيدنا لا بيد غيرنا فقط علينا أن نسعى بقوة من أجل تحقيق الأهم وهو الفوز على الفريق الإيراني بأرضه في المباراة المقبلة حتى نقترب أكثر من ورقة الترشح للأدوار المقبلة.
وقال مسري أنه كان متأكدا شأن كل زملائه أن العين لن يفرط في نقاط المباراة حتى بعد أن سجل سبهان هدفه التعادلي الثاني مبينا أن الرغبة كانت أقوى من الانهزام في هذه المباراة حيث كان كل اللاعبين يتطلعون لتعويض الخسارة الأولى أمام الشباب السعودي ومن بعد فقدان الكأس وقد سعوا منذ البداية لتحقيق هذه الغاية فكانت السيطرة الميدانية التي شاهدها الجميع والتي توجها الفريق بالفوز بثلاثة أهداف كانت يمكن أن ترتفع إلى الضعف لو استفدنا من الفرص الأخرى التي تهيأت لنا.
وقال مسري: وقعنا في أخطاء دفاعية بعد تسجيل الهدف الأول وقد كان نتيجة ذلك أن سجل الفريق الضيف هدف التعادل لكن بعدها عدنا للهيمنة على مجريات الأمور وأنهينا الحصة الأولى متقدمين لنواصل سيطرتنا في الشوط الثاني قبل أن يستغل الفريق الإيراني فرصة أخرى ويسجل هدف التعادل الثاني.
لا وقت للراحة في العين
لن يتسنى للفريق العيناوي الحصول على قسط من الراحة يلتقط خلالها أنفاسه بعد مواجهته القوية لسبهان الإيراني أمس الأول في البطولة الآسيوية إذ يتعين عليه العودة الليلة لتدريباته تحضيرا لمباراته المهمة في الدوري والتي سيقابل فيها نظيره ونده فريق الوحدة في ديربي العاصمة على ملعب استاد خليفة بن زايد بالعين يوم الأحد
وهى المباراة التي يتطلع العين للحصول على نقاطها الثلاث للتقدم خطوة أخرى نحو مقدمة قائمة الترتيب العام لدوري اتصالات. وينتظر أن يجري الفريق تدريبا خفيفا اليوم على أن يؤدي مرانا أخيراً ورئيسياً غدا السبت قبل استضافته للوحدة يوم الأحد.
مدرب سبهان يبارك للعين وينتقد دفاع فريقه
هنأ مدرب سبهان الإيراني لوكا فريق العين بالفوز الذي حققه وقال أنه قدم ما يشفع له النتيجة التي انتهت عليها المباراة معتبرا أن فريقه هو الآخر كان جيدا ومنظما ولعب بطريقة متوازنة وكان يمكن أن يحصل على نتيجة مختلفة لكن الأمور جرت على غير ما يشتهي بعدما جانب التوفيق اللاعبين في العديد من الفرص التي تهيأت لهم خلال مجريات اللعب فضلا عن بعض الأخطاء التي وقعت أثناء اللعب.
وقال لوكا: بشكل عام فأنا راض عن فريقي وما قدمه وقد لعبنا أمام فريق قوي وكبير وله خبرته في المسابقة وقد رأينا مباراة جيدة المستوى على مدار شوطيها حيث كانت الغلبة للفريق العيناوي في الشوط الأول فيما كانت أمورنا جيدة في الحصة الثانية من اللقاء وحصلنا على أكثر من فرصة وكدنا أن نعادل النتيجة في الدقائق الأخيرة. وقال المدرب الأوكراني: ليس مستغربا أن يفوز العين بنتيجة اللقاء فهو فريق كبير ومتميز ويملك القدرة على المنافسة بقوة وقد استفاد من الفرص التي تهيأت له وحصل على النتيجة التي يريدها.
زينجا يثني على جهود لاعبي فريقه ويبدي سعادته بالنتيجة
أثنى مدرب الفريق العيناوي الإيطالي والتر زينجا على جهود لاعبي الفريق أمام سبهان الإيراني أول من أمس في البطولة الآسيوية والتي أثمرت عن فوز الفريق وإحياء أمله في المنافسة على بطاقة الترشح للدور التالي من المسابقة.
وقال زينجا الذي كان يتكلم في المؤتمر الصحافي الذي جمعه بنظيره لوكا مدرب سبهان عقب المباراة أن الفوز كان لابد منه باعتبار أنه الفرصة الأخيرة للفريق في مواصلة رحلته نحو المراحل المتقدمة مشيرا إلى أن اللاعبين كانوا في حالة جيدة من اللياقة البدنية والذهنية وقدموا مردودا فنيا طيبا ترجموه للنتيجة المنشودة بعدما نفذوا مهامهم على أكمل وجه.
وأوضح أن الفريقين قدما مباراة رفيعة المستوى وكانا قمة في كل شيء بعد أن لعبا بطريقة مفتوحة ليشاهد الجمهور أهدافا جميلة على مدار شوطي اللقاء. وأضاف: أهنيء فريقي لأنه تغلب على فريق قوي ومنظم واستطاع أن يحدث في دفاعه الثغرات التي قادته لهز الشباك ثلاث مرات وهو أمر مبشر ويؤكد أن العين يملك الأسلحة التي يقاتل بها جيدا في المنافسات المختلفة.
وأرجع زينجا أسباب التراجع الذي حدث للفريق في فترات متفرقة من اللقاء إلى اضطراره لتغيير طريقة اللعب بعد أن تقدم فريقه للاستفادة من إمكانات بعض اللاعبين في المنطقتين الدفاعية والهجومية مشيرا إلى أنه قد حدثت بعض الأخطاء في تطبيق الخطة ولكن الأمور سارت على نحو جيد في النهاية.
ورفض المدرب الإيطالي القول إن فريقه افتقد التركيز في ترجمة العديد من الفرص التي تهيأت له أثناء سير المباراة إلى أهداف معتبرا أن الكلام حول هذه الجزئية لا مبرر له باعتبار أن الفريق سجل ثلاثة أهداف وفاز بنتيجة المباراة مبينا أن الأمر كان سيكون مقبولا حول هذه النقطة
لو أن النتيجة كانت سلبية وليس في مصلحتنا ولكن كونه قد تحقق الفوز فيبقي الحديث عن عدم استغلال الفرص غير دقيق.وأكد زينجا أنه سيعمل منذ الآن ليعد فريقه للمباراة المقبلة مع الفريق الإيراني بأصفهان مشيرا إلى أن رغبتهم قوية في المضي قدما حتى مراحل متقدمة من المنافسة.
طلحة عبدالله


