* منذ الظهور الأول لهم هذا الموسم على مسرح البطولة الآسيوية وأصحاب السعادة يؤكدون للجميع أنهم بلغوا من النضج ما يؤهلهم للذهاب بعيدا في مشوارهم الآسيوي هذه المرة بعد أن استفاد اللاعبون من التجارب الماضية وبعد أن عرف الوحدة اللغة التي يجب أن يتحدث بها عندما تكون لغة المخاطبة مختلفة عن تلك التي اعتاد عليها محليا وعندما أدرك ذلك فعليا، كان الوحدة مختلفا في الظهور الآسيوي له هذه المرة، وتحقيقه للدرجة الكاملة وتصدره للمجموعة تأكيد على مدى وحجم القفزة التي حققها أصحاب السعادة على مستوى البطولة القارية.
* الظهور الأول للعنابي كان هناك على أرض العنابي في الدوحة القطرية وفي مواجهة صاحب الأرض فريق الريان القطري والتي عاد منها ممثل الكرة الإماراتية بفوز مستحق، وبأداء يبعث على الاطمئنان والتفاؤل، حيث لم يشعر أي من الجماهير الإماراتية بالقلق على الفريق، أو على نتيجة المباراة، رغم إنها كانت المباراة الافتتاحية، والفريق يلعب خارج أرضة وبعيدا عن جماهيره، وفي مواجهة فريق من الوزن الثقيل.. ورغم كل ذلك كان العنابي الإماراتي جديرا وهو يعود بفوز ثمين من خارج أرضه.
* كان من الطبيعي وبعد ذلك الأداء المميز في الافتتاح، أن تشعر الجماهير بالثقة بخصوص إمكانية الفريق في المواصلة بنفس قوة الدفع التي بدأ بها المهمة.. وعندما حانت المواجهة الثانية للفريق أمام بطل الكويت كانت المباراة بمثابة الإعلان الرسمي عن النوايا الحقيقية للعنابي الذي اكتسح العربي الكويتي بالأربعة في مباراة افتقد فيها أصحاب السعادة النجم الكبير إسماعيل مطر الذي غاب عن الفريق بسبب البطاقة الحمراء التي تم جره نحوها جرا في مباراة الريان، ومع ذلك كان العنابي على موعد مع فوز عريض أمام بطل الكويت.
* وتجدد الموعد وحان موعد الاختبار الآسيوي الثالث وتوجه الفريق من جديد لقطر لمواجهة الزوراء العراقي في مهمة واضحة وهي العودة بنقاط المباراة وتحقيق العلامة الكاملة والاقتراب من التأهل للدور الثاني والحاسم من البطولة.. وبالفعل كان للعنابي ما خطط له عندما تمكن من اجتياز الزوراء بهدفين كانا كافيين جدا لضمان نجاح الخطة الأولى لأصحاب السعادة، استعداداً لإنهاء المهمة مبكرا والصعود للدور الثاني كأول فريق يضمن مكانا له مع الثمانية الكبار في القارة.
* لقد تعمدت سرد تلك المقدمة عن مسيرة العنابي الآسيوية لهذا الموسم، من أجل التأكيد على حقيقة واحدة وهي تلك المتمثلة بمدى التحول الذي حدث للفريق هذا الموسم قياسا بالمشاركات الماضية التي لم يكتب له فيها التوفيق لأسباب عديدة منها ما هو فني ومنها ما له صلة بخبرة اللاعبين في كيفية التعامل مع البطولات القارية.. ولان الحياة تجارب ومن تجاربنا يجب أن نتعلم ونستفيد..
كانت استفادة أصحاب السعادة كبيرة من تجارب الماضي ومنها عاد الوحدة للبوابة الآسيوية من بابها الواسع وبلاعبين بلغوا مرحلة النضج الكروي، الأمر الذي يمنحنا شعورا ويقينا إن الوحدة في طريقة لنشر السعادة على الجماهير الإماراتية على صعيد أكبر قارات العالم.
كلمه أخيرة
* إذا كان هناك تحول حقيقي طرأ على الفريق الوحداوي، جعل منه فريقا يسير بطريقة متوازنة دون أن تؤثر فيه العوامل الخارجية.. فإن ذلك يعود للإدارة الحكيمة برئاسة سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان، الذي يقدم لنا من خلال فريق الوحدة نموذجا للعمل الإداري في أنديتنا من خلال إعداد فريق مثالي للمستقبل ويملك قدرة الحفاظ على المكتسبات مع إضافة المزيد..
* انظروا إلى دكة البدلاء في فريق الوحدة والتي تمثل قوة ضاربة ودعم حقيقي للفريق من خارج الملعب.. ومن خلاله يمكن أن نستنتج مدى حجم العمل في البيت الوحداوي.