قضت جماهير الكرة في الإمارات ليلة أمس وأول من أمس وهي في قمة السعادة من أصحاب السعادة، ويبدو أن نادي الوحدة يصر هذا الموسم على تقديم شكل مختلف له على مستوى البطولة الآسيوية للأندية أبطال الدوري والدليل الفوز الثالث الذي حققه أصحاب السعادة في مبارياته في البطولة على الزوراء العراقي بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أول من أمس عل ملعب استاد نادي الريان القطري بالدوحة
أحرز هدفي الوحدة عبد الرحيم جمعة من رأسية ولا أروع في الدقيقة الثالثة عشرة من بداية اللقاء بعد عرضية نموذجية للمتألق فهد مسعود من الجهة اليمنى وبشير سعيد في الدقيقة 74 من رأسية أيضا أرسلها له فهد مسعود من كرة ثابتة من خارج منطقة جزاء النادي العراقي أما الهدف الزورائي فأحرزه أحمد كوبي بعد دربكة داخل منطقة جزاء الوحدة.
المباراة في مجملها كانت جيدة استحق فيها الوحدة الفوز بعد الأداء الراقي الذي قدمه لاعبوه على مدار الشوطين ويسيطر أصحاب العادة على معظم فترات المباراة باستثناء فترات بسيطة تبادل الزوراء السيطرة فيها وكانت الخبرة هي العامل الأساسي في حسم نتيجة المباراة
ووضح الفارق الكبير في الخبرة بين لاعبي الفريقين والتي مالت الكفة فيها للاعبينا وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع تأثر الوحدة بغياب نجم وسط الفريق إسماعيل مطر إلا أننا لم نلاحظ ذلك وتألق الشحي وأثبت أنه بديل يمكن الاعتماد عليه في المواقف الحرجة .
الشوط الأول بدأ قويا من جانب الفريقين وأهدر باكايوكا هدفا مؤكدا للوحدة بعد انفراد تام بحارس الزوراء بعدها رد كاظم علي بتسديدة قوية ارتطمت بالقائم الأيمن لمرمى نادر المياغري حارس الوحدة وأعلن العنابي عن نفسه في الدقيقة 13 بعد إحراز عبدالرحيم جمعة لهدف التقدم ،أسباب تفوق الوحدة في المباراة واضحة بدأت من الخطوط الخلفية بتألق نادر المياغري حارس الفريق الذي أثبت أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس
ومن أمامه خط الدفاع الذي ظهر على غير عادته ثابتا متوازنا أما الوسط فلعب عبد الرحيم جمعة دورا مهما في ضبط موازين نقطة القوة التي استطاع بها أصحاب السعادة التوغل لأعماق دفاعات النوارس هي الأطراف فتألق فهد مسعود بشكل غير عادي وصال وجال في الجهة اليمني وكذلك حيدر ألو علي وأن كان لفهد دور أكثر تأثيرا في المباراة. الشوط الأول كان معظمه عنابيا بفضل السيطرة على وسط الملعب
أما بداية الشوط الثاني فشهدت دربكة في خطوط الوحدة مما أدى الى هدف التعادل للزوراء ولاحظ رتشارد تاردي التخبط بعض الشيء فعلى الفور أجرى تبديلا بنزول ياسر عبدالله بدلا من شقيقه طلال وكذلك خرج توفيق عبد الرزاق ولعب ياسر مطر وخرج موريتو ولعب عبدالله النوبي ولعبت تبديلات تاردي دورا فعالا في عودة الدفة مرة أخرى لتميل لصالح أصحاب السعادة ولولا سوء الحظ الذي واجه الفرنسي باكايوكا لزادت غلة الأهداف لصالح الوحدة .
العنابي بهذا الفوز رفع رصيده الى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات حققها في مبارياته الثلاث الأولى أمام الريان القطري بالدوحة والثانية أمام العربي الكويتي بأبوظبي والثالثة أمام الزوراء ويغرد الوحدة منفردا في صدارة المجموعة الأولى لتبقى له خطوة بسيطة للصعود للدور الثاني.
الفرحة.. فرحتين
فرحة أبناء العنابي كانت فرحتين.. الفرحة الأولى بالفوز على الزوراء اقرب منافسيه.. والثانية بالفوز الثالث على التوالي وهو الثاني خارج ملعبهم.. وهناك فرحة ثالثة جاءتهم من الكويت بتعادل العربي مع الريان وتقلص آمال الفريقين في التأهل إلى الدور الثاني.
الفوز على الزوراء في الدوحة خطوة مهمة للعنابي نحو التأهل الذي سيعلن رسميا في أبوظبي 25 الجاري إذا كرر العنابي الفوز على الزوراء حيث سيرتفع رصيده في هذه الحالة إلى 12 نقطة ويضمن رسميا الحصول على بطاقة التأهل قبل انتهاء الدور الأول بجولتين،
ومن الصعب على أي فريق آخر وفي مقدمتهم الزوراء ( 4 نقاط ) اللحاق به، ولو فاز الريان ( نقطتان) في مبارياته المتبقية بما فيها على الوحدة في ابوظبي فلن يحقق أكثر من 11 نقطة لذلك فان مباراة الزوراء مع العنابي 25 الجاري هي مباراة التأهل وحسم البطاقة رسمياً.
إسماعيل مطر: ظهر من جديد أمام الزوراء العراقي
يعود من جديد للمشاركة في دوري أبطال آسيا إسماعيل مطر نجم الوحدة الذي غاب عن الجولتين الثانية والثالثة بسبب الإيقاف، حيث يشارك مرة أخرى في الجولة الرابعة أمام الزوراء العراقي باللقاء الذي يجمعهما باستاد آل نهيان بالوحدة يوم 25 الجاري.
عبد الله صالح: الإصرار العنابي وراء الفوز الثالث
عبر عبد الله صالح مدير فريق الوحدة عن سعادته بالفوز على الزوراء العراقي والتقدم خطوة مهمة نحو التأهل رسميا إلى الدور الثاني للبطولة وقال عقب المباراة : اللقاء كان صعبا وقويا ورغبة الفوز كانت واضحة لدى الفريقين خاصة العنابي والذي نجح بجهود شبابه في حسمها والعودة إلى أبوظبي بالنقاط الثلاثة.
أضاف : قدمنا أداء جيدا وتقدمنا بهدف وحاول اللاعبون الاحتفاظ بهذا التقدم فتراجعوا للخلف وهو ما أتاح الفرصة أمام الزوراء للتعادل ولكن إصرار لاعبينا كان عاملا مهما في حسم الفوز في الشوط الثاني. وأعرب صالح عن سعادته باللعب للمرة الثانية على ملعب الريان وقال: أصبحنا نتفاءل باللعب في ملعب الريان الذي شهد فوز العنابي مرتين
وأكد مدير فريق الوحدة ان العنابي واصل امس تدريباته في الدوحة قبل المغادرة والعودة إلى أبوظبي استعدادا للقاء العين بعد غد في الدوري وقال: لا اشعر بوجود إرهاق او ضغط على لاعبي الوحدة خاصة وقد تعودنا على هذه الضغوط منذ عامين.
بشير سعيد: اللقاء القادم مع الزوراء هو الأهم
قال بشير سعيد نجم الوحدة وصاحب هدف الفوز على الزوراء إن الحصول على النقاط الثلاث هو أهم ما كان يشغلنا كلاعبين والحمد لله نجحنا في تحقيق الفوز والحصول على النقاط الغالية التي قربت فريقنا كثيرا من التأهل للدور الثاني.
أضاف : اللقاء القادم مع الزوراء 25 الجاري هو الأهم وهو الذي سيحسم تأهلنا رسمياً وأتمنى أن نكرر فوزنا في أبوظبي ونسعد جماهيرنا، وعن توقعه بإحرازه هدفا في المباراة قال بشير سعيد : انا بالطبع سعيد لإحرازي هدف الفوز لكن الفضل في الأول يعود إلى توفيق الله والى مساندة وجهد كل الزملاء.
نادر لمياغري: الزوراء فريق قوي والفوز هدية لجماهيرنا
في لقاء مع الحارس المتألق نادر لمياغري قال إن الوحدة جاء إلى الدوحة وهو يضع نصب أعينه الفوز والعودة إلى أبوظبي بالنقاط الثلاث والحمد لله حققنا ما سعينا إليه، واكد ان المباراة لم تكن سهلة والزوراء اثبت انه فريق كبير وقد واجهنا صعوبة في تحقيق الفوز الذي نهديه لجماهيرنا التي زحفت خلفنا كعادتها.
مصطفى الديب
