زاد الفرسان الحمر من آلام فريق الإمارات وازداد موقفهم سوءاً بعد أن خطف مدافعو الأهلي هدفين في ثلاث دقائق كانا كفيلين بحسم اللقاء ووضع نقاط المباراة الثلاث في رصيد الأهلي الذي تحسن موقعه في جدول الترتيب بعد أن وصل إلى النقطة 21 وضعته في منطقة الأمان نسبياً فيما زادت معاناة الأخضر الإمارات الذي يقبع في مؤخرة الترتيب في موقف لا يحسد عليه ولا يرضي طموح جماهير الفريق التي تذهب خلف الفريق أينما رحل وتمني النفس بالبقاء في دوري الأضواء ولكن ذلك لن يتحقق إذا ظهر فريقها بهذا الحال في الجولات المتبقية من عمر دوري اتصالات.

ولم يكن مستوى الفرسان الحمر أفضل من منافسهم فظهر الفريق بلا روح ولا خطورة تذكر على مرمى الإمارات عدا بعض المحاولات الخجولة التي لم ترض جماهير الفريق وخرجت من استاد راشد تشكو حال فريقها رغم حلاوة الثلاث نقاط التي جناها الفريق من المباراة فهي أيضاً تمني النفس بعودة فرسانها إلى مكانهم الطبيعي أداءً ونتيجةً ولولا تدخل ياقوت وقاسم قلبي دفاع الفريق في دقائق معدودة لكان التعادل سيد الموقف لكلا الفريقين.

قبل بداية اللقاء ظن الجميع أن المباراة ستحفل بالندية والإثارة نظراً لموقع الفريقين فالأحمر لا يرضى بمكانه في جدول الترتيب وهو حامل اللقب والأخضر الإماراتي مهدد بالهبوط ولم يبق من عمر الدوري الكثير ولكن خابت كل التوقعات وظهرت المباراة برتم بطيء جدا أصاب الحضور بالملل رغم تسيد الأهلي التام لمجريات اللقاء واتفق الجميع على أنها من أسوأ المباريات هذا الموسم باستثناء الخمس دقائق الأولى من عمر المباراة والدقائق الأخيرة التي تحسن فيها الأداء نسبياً خاصة من جانب الأهلي بعد نزول عادل صقر الذي أضاع فرصتين في مواجهة المرمى وتحول فيصل خليل الذي عانى من إصابة في كتفه في الشوط الأول حدت من خطورته المعهودة أمام المرمى إلى صانع ألعاب فهيأ الكرة للبديل عادل صقر أمام المرمى ولكنه لم يحسن استغلالها ومعها كانت صافرة النهاية.

وعلى الجانب الآخر غاب المهاجم الإيراني الخطير رسول خطيبي عن اللقاء تماما ولم يهدد مرمى عبد الله موسى تهديداً حقيقياً سوى مرتين تصدى للأولى الحارس والثانية خرجت بجانب القائم.

في المؤتمر الصحافي:

مدرب الإمارات: الغيابات أثرت علينا وإمكانياتنا محدودة جداً

شرح المدير الفني لفريق الإمارات التونسي أحمد العجلاني أسباب خسارة فريقه وعلل ظهور لاعبيه بهذا المستوى خاصة مهاجمه خطيبي نتيجة الغيابات الكثيرة التي كانت في صفوفه تحديداً في مفاتيح اللعب كما أن الإمكانيات المحدودة للفريق تجعل من تعويض هذه الغيابات مهمة صعبة خاصة أمام فريق بطل كالأهلي لا يمكن مقارنة إمكانياته بإمكانيات فريقه، رغم أنه أشار إلى أن لاعبيه أجادوا نسبياً في الشوط الأول وحاولوا مجاراة المضيف ولكن دخول الهدفين في وقت قصير ومع بداية الشوط الثاني نتيجة عدم التركيز من قبل لاعبيه حسما اللقاء، وعن رده حول ما ذكره سابقاً بأن دوري الإمارات ضعيف جدا نفى أن يكون القصد من حديثه ذلك .

وأوضح أنه بالمقارنة بين الدوري والمنتخب نجد أن منتخب الإمارات أقوى بكثير من الدوري وهذا يعني وجود خلل في الفرق نفسها فسره باللجوء إلى اللعب الدفاعي وعن تخوفه من هبوط فريقه أكد أن كل الفرق التي لا تشارك في الصدارة هي حقيقة معرضة لهذا الخطر وعلينا تدارك أنفسنا في المباريات القادمة حتى نضمن مكاننا في دوري الأضواء!

ومن جانبه أعرب المدير الفني للأهلي الفرنسي الآن ميشيل عن سعادته بنقاط المباراة بصرف النظر عن الأداء الذي لم يكن سيئاً على حد تعبيره رغم البطء الذي عاب على لاعبيه مشيراً الى أن هدفي اللقاء جاءا من كرات ثابتة وهذا يؤكد نجاح معسكره الذي قضاه في خورفكان حيث ركز على الكرات الثابتة ونجح الفريق في ترجمة ذلك على أرض الواقع كما أكد أن الشوط الأول كان سيئاً بسبب الإيقاع البطيء ولكن بعد تعليمات ما بين الشوطين تحسن الأداء .

وقال ان هذا الفوز يأتي استكمالاً لهدفنا الأول وهو إعادة الثقة لدى اللاعبين ومنحهم شعور البطل حتى يستعيدوا مكانتهم بين الفرق الكبيرة وعن إصابة هداف الفريق فيصل خليل أكد ميشيل أن الإصابة لا تدعو للقلق أبداً وإصراره على استكمال اللاعب للمباراة كان من هذا المنطلق بالإضافة إلى أنه لاعب كبير ووجوده مؤثر بشكل كبير.

وعن المباريات المتبقية للفريق خاصة أنه سيخوض في الجولات القادمة مباريات قوية مع فرق المقدمة قال ان الأهلي سيكون له دور الحكم والقاضي بتحديد بطل هذا الموسم وسنسعى ليكون لنا هذا الدور بالفعل، وأشار أخيراً إلى أنه سيعود بالفريق مرة أخرى إلى خورفكان لإجراء معسكر من ثلاثة أيام ابتداءً من يوم السبت للمحافظة على لياقة اللاعبين وجاهزيتهم.

الجدير بالذكر أن الأهلي سيقابل في الجولة القادمة فريق الجزيرة ثم الشعب وتتبقى له مباريات ضد الوحدة والوصل وهذا ما أشار له ميشيل في حديثه.

صوت العجلاني أعلى من الجماهير.. أحياناً

ظل المدرب أحمد العجلاني المدير الفني لفريق الإمارات طوال المباراة واقفاً يوجه لاعبيه في المنطقة المخصصة له بل تعداها ووقف على خط التماس في كثير من الأحيان ويهدأ تارة ويصرخ تارة أخرى ولكن صراخه كان الأغلب حتى علا صوته على صوت الجماهير بأبواقهم ومزاميرهم فما كان من فئة من جمهور الأهلي في المنصة أن طالبته بالجلوس والهدوء فابتسم لهم وجلس دقيقتين ثم عاد لصراخه!

متفرقات من الملعب

مجيدي الأهلي وعنايتي الإمارات

حضر اللقاء الإيرانيان مجيدي من الأهلي وعنايتي محترف الإمارات وتابعا اللقاء من المقصورة الرئيسية نظراً لإصابتهما التي حرمتهما من المشاركة في هذه المباراة ولكن الفرق كان واضحاً في كلتا المتابعتين فرضا عنايتي كان يصرخ ويقفز مع كل هجمة إماراتية على مرمى الأهلي أو العكس بينما كان فرهاد مجيدي هادئاً تماماً وكأنه مشجع محايد!

الصف الأخير

تصر إدارة النادي الأهلي على أن المكان المخصص للإعلاميين هو الصف الأخير في المقصورة الرئيسية بحجة أن المقاعد كلها مخصصة لأعضاء مجلس الإدارة ولكم أن تتخيلوا حجم المعاناة التي قد يواجهها الصحافي مع كل هجمة من تشجيع وصراخ من قبل المتواجدين في المنطقة والبعض منهم يقف منفعلاً فيحجب الرؤية تماما ونحمد الله أن المباراة كانت خالية من أي عنصر من عناصر الإثارة.

ماذا نكتب؟

من أطرف المواقف هي التي جمعت الزملاء الصحافيين بين شوطي اللقاء محتارين في أمرهم ماذا نكتب وماذا نوصف في مباراة يلعب بها 22 لاعباً في دائرة المنتصف أو خارج الملعب لتلقي العلاج؟ ولهم الحق في ذلك فالكل أجمع على أن المباراة قد تتصدر قائمة الأسوأ هذا الموسم إلا في البعض القليل من أحداثها!

3 تساوي 90!!

لم نسمع يوماً في علم الرياضيات أن العدد 3 يساوي غيره من الأعداد ولكن في لقاء الأمس كانت الدقائق الثلاث التي تحرك بها الأهلي في بداية الشوط الثاني وأحرز بها مدافعوه هدفي اللقاء تساوي المباراة بأكملها!

مالك عبد الكريم