كسرت كرة القدم أهم قاعدة في علم الفيزياء بعد انتهاء 5 مباريات من الجولة 16 لدوري اتصالات، وحتى اللقاء المتبقي بين العين والوحدة (الأحد المقبل) لن يكون بوسعه تغيير تلك الحقيقة!
فعكس القانون الطبيعي، ارتفعت درجة حرارة قمة الدوري، بل وتكاد تصل إلى درجة الغليان، في الوقت نفسه انخفضت درجة حرارة القاع وبلغت مرحلة «البرودة» في مستوى يشير إلى أنها في الطريق إلى «التجمد» إذا لم يتحرك فريقا الإمارات والفجيرة (متذيلا الترتيب) تحركا قوياً خلال الجولات الست المتبقية على نهاية الدوري. ولنبدأ أولاً بالقاع.. يرقد الإمارات (13 نقطة)، والفجيرة (12 نقطة) في المركزين 11 و12 على التوالي، ويتأخران عن صاحب المركز العاشر «دبي» بثلاث نقاط، وعن صاحب المركز التاسع (النصر) بـ 7 نقاط. بمعنى آخر أن الصراع على الهبوط لم يعد يشهد السخونة العالية التي كان عليها في الأسابيع الماضية، عندما كان نصف عدد الأندية يحوم من حوله شبح الهبوط. ومع انتهاء الأسبوع الـ 16 انحصر الصراع وبدأ الشبح يركز حركته وتهديداته نحو فريقين فقط هما الإمارات والفجيرة، إلى جانب نظراته «الشريرة» التي لم تنقطع إلى الآن عن فريق دبي.
باختصار.. انخفضت درجة حرارة الصراع من 6 أندية إلى 3 أندية، وإذا استمر الحال، قد تنخفض إلى ناديين اثنين، وربما تتجمد درجة حرارة «صراع الهبوط» عند 2 أيضاً. العكس تماماً في القمة.. لدينا 4 أندية في قلب الصراع هي: الوصل والوحدة والجزيرة والشعب، حيث أن الفارق بينها 3 نقاط، وإذا فاز الوحدة على العين الأحد المقبل في اللقاء المؤجل بينهما من الجولة 16، فإن رصيده سيرتفع إلى 33 نقطة وينفرد بالصدارة، لكنه لن يحلق وحيداً في أجوائها.
ونظرياً، يجد كل من الشارقة والأهلي فرصاً للدخول إلى المربع الذهبي على أقل تقدير، إن لم يكن أكثر من ذلك، باعتبار أن الفارق بينهما وبين صاحب الصدارة ربما يكون 10 نقاط، وهي في عالم «الدوري» الذي تتبقى له 6 جولات تساوي 18 نقطة، يمكن تعويضها مع بعض من المفاجآت وكثير من الحظ. باختصار، اشتعلت في قمة الدوري، وأصبحت درجة حرارتها في مرحلة الغليان إلا قليلاً، ليدخل الدوري - في شكله العام - مرحلة التناقض بين القمة والقاع، عكست منطق الأشياء الذي يؤكد أن الدوري المثالي والقوي هو الذي يحافظ على درجة حرارة متماثلة في قمته وقاعدته، عموماً نتمنى ألا يصاب الدوري بـ «الدوار» من هذا الاختلاف الكبير في درجة حرارة جسده!!
محمد بن حمدان بن زايد يهنئ اللاعبين ويشيد بالفوز
حرص الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان عضو هيئة الشرف بنادي الجزيرة على تهنئة اللاعبين عقب المباراة وأشاد سموه بالمستوى والأداء القوي الذي أظهره اللاعبون خصوصا في الشوط الثاني من اللقاء وكان سموه قد تحدث إلى اللاعبين بين شوطي المباراة وطالبهم بضرورة تخطي عقبة الفجيرة وقد كان لكلماته أثرها الكبير في نفوس اللاعبين الذين قدموا عرضا قويا كفل لهم الفوز بالنقاط الثلاث.
عادل عبد العزيز يظهر بين اللاعبين
ظهر الظهير العصري للأهلي عادل عبد العزيز بين زملائه اللاعبين بعد نهاية المباراة وهنأهم على الفوز والتقدم إلى الأمام حتى يستعيد الفرسان جزءا يسيراً من مكانتهم المعهودة في المواسم الأخيرة وظهوره كان الأول بعد عودته من منتصف رحلة العلاج المقررة له على أن يعود في 28 من الشهر الجاري لاستكمال علاجه من الإصابة المشؤومة في اليوم الذي لا ينسى.
العنكبوت يعيد الفجيرة إلى دائرة الأحزان
كانت الكلمة العليا للعنكبوت الجزراوي عقب نسج خيوطه على شباك الفجيرة والفوز عليه بهدف صالح عبيد في الحصة الثانية للمباراة، وقد أعادت الخسارة جماهير الفجيرة التي كانت تمني النفس بالفوز إلى دائرة الأحزان من جديد بعد أن ودع الفريق الهزائم المتتالية منذ الجولة الثالثة عشرة والتي حقق فيها الفريق الفجراوي الفوز على دبي ومن ثم الفوز على النصر .
ثم التعادل مع الإمارات لكن موقعة الجزيرة التي أقيمت بالساحل الشرقي لم تبتسم لأصحاب الأرض الذين لم يقدموا العرض المنتظر واعتمد مدرب الفريق الألماني فابيتش على خطة دفاعية محكمة منذ البداية ويبدو أن الفجيرة دخل المباراة من اجل التعادل فقط وإلا لما لعب مدربه فابيتش بهذه الخطة الدفاعية خصوصا وانه بين جماهيره الغفيرة وعلى ملعبه بالساحل الشرقي وقد نجح الألماني في مسعاه في الحصة الأولى والتي استطاع من خلالها مدافع الجزيرة السابق والفجيرة الحالي يوسف عبد الله الحد من خطورة الايفواري توني حيث قطع عليه الماء والكهرباء .
وعزله تماما عن اجواء المباراة لكن الحال تبدل في الحصة الثانية بفضل التبديل الناجح الذي اجراه فيرسلاين مدرب الجزيرة الذي دفع بالمهاجم محمد قادر الذي خفف من ضغط الدفاع الفجراوي على المهاجمين واستطاع أن يفتح مساحات كبيرة في العمق الدفاعي بغية الوصول لإحراز الأهداف ولكن الحال لم ينصلح إلا في الدقيقة 60 بعد المحاولات المتكررة التي قام بها اللاعب صالح عبيد نجم المباراة الذي بذل مجهودا مقدرا.
وحاول كثيرا الاختراق من العمق والاطراف لكن تألق حارس الفجيرة علي ربيع فيروز حرمه من زيارة شباكه إلا مرة واحدة وحتى الهدف الذي ولج مرمى الفجيرة لا يسأل عنه الحارس فيروز، لم يستفد الفجيرة من ميزة طرد اللاعب حسين سهيل في منتصف الشوط الثاني، عموما فان الفوز أعاد العنكبوت للصراع من جديد على المراكز الأولى بعد وصوله النقطة 29 فيما عمقت الخسارة من جراح الفجيرة الذي بقي في مركزه الأخير برصيد 12 نقطة
الإداري أحمد سعيد: طرد لاعب الجزيرة سهيل صحيح
علق إداري الفريق الجزراوي احمد سعيد على طرد اللاعب حسين سهيل في الحصة الثانية من اللقاء مشيرا إلى ان الطرد صحيح وان القرار التي اتخذه الحكم محمد الجنيبي لاغبار عليه وعن المباراة قال احمد سعيد اعتقد بان اللاعبين لم يقصروا وقاموا بواجبهم على اكمل وجه مشيرا إلى ان الفوز على الفجيرة تحقق بالروح المعنوية العالية التي لعب بها الجزيرة وقال ان مستوى الجزيرة تحسن كثيرا في الشوط الثاني من اللقاء وفيما يتعلق باقتراب العنكبوت من الصدارة قال إداري الجزيرة ان الفريق يمضي بخطط ملموسة.
وهناك اهتمام على اعلى المستويات بشأن الفريق الأول من قبل رئيس النادي وأعضاء هيئة الشرف الجزراوية وأكد ان الطموحات في النادي لا تحدها حدود ونأمل في مواصلة مشوار الانتصارات وتحقيق الفوز على الأهلي في الجولة ومن جانبه قال جواد الجزيرة اللاعب صالح عبيد صاحب هدف المباراة الوحيد ان الفوز على الفجيرة يعتبر في غاية الأهمية.
مشيرا إلى ان العنكبوت هدفه اللقب في الموسم الحالي وأكد ان تعثر الوصل بالتعادل امام الشباب اعطى اللاعبين دافعا اكبر للحاق بركب الصدارة مشيرا إلى أنهم يأملون في مواصلة المشوار بنفس الروح التي كانوا عليها في المباريات الأخيرة وعن الهدف الذي احرزه في الفجيرة قال اللاعب صالح عبيد ان الهدف ترجمة لجهود زملائي في الملعب وقد أضعنا العديد من الأهداف التي كانت كفيلة بخروجنا بنصر كبير.
فيرسلاين: طوينا صفحة الفوز ونفكر في حامل اللقب
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مدربا الفريقين عقب انتهاء اللقاء قال فيرسلاين مدرب الجزيرة ان فريقه حقق الأهم وهو الفوز بالنقاط بغض النظر عن الأداء في اللقاء والذي طغى عليه الحذر الشديد من قبل لاعبي الفريقين وأكد ان الأسلوب الدفاعي والتكتيكي الذي انتهجه الفريق المضيف اثر كثيرا على تحركات لاعبيه خصوصا توني والذي يجيد المراوغة الفردية لكن ربما لم يكن اللاعب في يومه بالإضافة إلى الرقابة الصارمة التي نجح فيها يوسف عبد الله الذي يعرف جيدا إمكانات لاعبينا وفيما يتعلق بعودة فريقه في المنافسة على نيل اللقب بعد ان قلص الفارق بينه والوصل المتصدر إلى نقطتين قال فيرسلاين انه لا يفكر في اللقب حاليا بقدر ما يفكر في لقاء الأهلي المقبل والذي يقام على ملعب الجزيرة.
مشيرا إلى ان الأهلي فريق كبير وهو بطل الدوري في النسخة الأخيرة ولذلك سأعمل له ألف حساب وسأقوم بتصويب الأخطاء التي كان عليها اللاعبون في المباراة الأخيرة أمام الفجيرة واكد المدرب ان الدوري مازال طويلا لذلك كلما يتعلق بالمنافسة على اللقب حديث سابق لأوانه ولابد من الفوز في المباريات المقبلة وتحقيق نتائج جيدة وعن مدى رضاه عن الفريق قال فيرسلاين انه راض تماما عن الأداء والروح المعنوية التي لعب بها الفريق خصوصا في الشوط الثاني.
من جانبه ابدى الألماني فابيتش تحسره لخسارة فريقه لثلاث نقاط مهمة مشيرا إلى ان الحظ تخلى عنهم في المباراة والتي كانت الأمور تسير فيها وفق الخطة التي رسمها في الشوط الأول لكن الحال ربما تبدل في الشوط الثاني والذي استقبلت فيه شباك الحارس فيروز هدفا انتهت علية المباراة وذكر فابيتش ان آمال الفريق في البقاء مازالت قائمة خصوصا بعد خسارة فرق المؤخرة في هذه الجولة وذكر ان الفجيرة تبقت له ست جولات وهي بـ 18 نقطة ولذلك الفرص كبيرة من اجل البقاء في دوري الأضواء وأكد المدرب ان الإعداد سيتواصل للمباراة المقبلة امام الشعب والتي تعتبر في غاية الأهمية مشيرا إلى ان الخطأ ممنوع ولابد من الفوز في الجولات المقبلة للهروب من بعبع الهبوط.
يوسف عبد الله : افتقدنا درهم الحظ
أكد مدافع الفجيرة الكابتن يوسف عبد الله احد نجوم المباراة ان اللاعبين طبقوا خطة المدرب على أكمل وجه لكن الفريق افتقد درهم الحظ في المباراة وأشار اللاعب إلى انه قام بتنفيذ التوجيهات والتي حدت كثيرا من خطورة توني ودياكية في الملعب مشيرا إلى ان الفجيرة أضاع عددا من السوانح التي كانت كفيلة بترجيح كفة المباراة لمصلحتهم لكن المباراة انتهت بخسارتنا لثلاث نقاط مهمة للغاية ونعد الجمهور الفجراوي بالتعويض في المباريات المقبلة اعتبارا من مباراة الشعب الأسبوع المقبل.
متابعة :محمد الحسن فضل



