تشير متابعات «البيان الرياضي» إلى وجود اتصالات على مستوى عال من أجل منح البرازيلي أوليفيرا المحترف بصفوف الوصل حق تمثيل المنتخب الوطني والاستفادة من جهوده خلال المنافسات المهمة المقبلة سواء بنهائيات آسيا أو التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2010 خاصة وأن اللاعب يتمتع بمستوى مهاري مميز ويحظى بإعجاب مدرب منتخبنا الوطني عبدالكريم ميتسو الذي طالب بضرورة تجنيس اللاعب للاستفادة من جهوده خلال المرحلة المقبلة إلى جانب هداف الدوري جريجوري لاعب نادي دبي وصاحب المهارات العالية والمستوى المتميز خاصة وأنه صغير السن، فقد أكمل أمس الأول 24 عاماً والمستقبل أمامه مشرق.. وإن كانت إجراءات هذا اللاعب لا تزال في حاجة إلى بعض الوقت أولا، لأنه لم يكمل عامين داخل الدولة ومتبق له حوالي ثلاثة أشهر حتى يستكملها، إضافة إلى ضرورة التأكد من الفيفا أنه لم يشارك مع المنتخبات الوطنية لبلاده خاصة بعد أن تردد أنه لعب بالعديد من المنتخبات السنية حينما كان يلعب في صفوف نادي سيت الفرنسي، حتى أن ميتسو طالب بضرورة مخاطبة الفيفا في هذا الشأن أولاً حتى لا تتكرر حكاية «دياكيه» مرة ثانية. أما أوليفيرا فلا توجد لديه مشاكل في هذا الشأن، فهو لاعب يبلغ من العمر 28 عاماً ولم يشارك بصفوف منتخبات بلاده إضافة إلى رغبته الشخصية في نيل الجنسية بعد أن تأقلم مع زملائه اللاعبين بالوصل بشكل جيد خلال الفترة الماضية معهم ولعل أمر التأقلم يعتبر من الأمور المطلوبة حتى لا يشعر اللاعب أنه غريب بين زملائه خاصة وأن عامل اللغة مفقود حالياً. حينما توجهنا بسؤال إلى عدد من المدربين والإداريين عن أهمية خطوة تجنيس اللاعبين من أجل الانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني تحفظ البعض رافضاً التحدث في هذا الموضوع الشائك والحساس من وجهة نظر البعض، فيما أيّد البعض هذه الخطوة من منطلق حاجة المنتخب إلى العناصر الموهوبة، فيما طالب آخرون بضرورة التريُّث من أجل منح اللاعبين مزيداً من التألق مع زملائهم حتى لا يشعرون بالغربة ورفض البعض الآخر الفكرة من منطلق أن لاعبينا وصلوا لمرحلة نضج جيدة بعد فوزهم ببطولة كأس الخليج، ولا بد من منحهم الثقة لمزيد من العطاء خلال البطولات المقبلة، حتى يثبتوا جدارتهم كأبطال لبطولة الخليج. ولتسليط الضوء على هذه القضية استطلعنا بعض الآراء:
محمد المنسي: ميتسو وحده القادر على التقييم الفني للخطوة... يشير المدرب التونسي محمد المنسي صاحب الخبرة بدوري الإمارات ان التجنيس أصبح أمراً معتاداً في كل بلدان العالم سواء الغربي او العربي طالما يوجد لاعب جيد من الممكن أن يفيد الوطن، وهذه النقطة كانت تثير الحساسيات في البلدان العربية من قبل حتى أصبحت معتادة حالياً بل ومقبولة ولعل تجنيس عدد من اللاعبين بصفوف انديتنا لدليل على قبول الفكرة طالما هي للصالح العام.. وأمر التجنيس قبل ان ننظر له كاستفادة مادية علينا النظر اليه من الناحية السيكولوجية الاجتماعية من خلال تقبل اللاعب للأمر واندماجه مع زملائه وهذا عنصر مهم جداً لأن هناك نوعيات لا تقبل الدمج بسهولة أو الدخول في اجواء غير التي تعودوا عليها وعاشوا فيها سنوات طويلة من عمرهم ولابد ان نوصل اليه مفهوم انه «مجنس» لتحقيق اضافة وليس مجرد وجاهة اجتماعية. ويؤكد محمد المنسي ان مدرب المنتخب الوطني عبدالكريم ميتسو هو المعني بالأمر بشكل اكبر لأنه يدرك امكانات لاعبيه سواء الموجودين بالقائمة أو المزمع انضمامهم وبالتالي تكون حساباته الفنية في أمر تجنيس اللاعبين هل يعتبرون اضافة للفريق من وجهة نظره ام ان زملاءه قادرون على تنفيذ كل افكاره وبرامجه. وعن تقييمه كمدرب لمستوى البرازيلي اوليفيرا والفرنسي جريجوري يقول محمد المنسي انهما يتمتعان بسمعة كروية عالية ومهاراتهما لا يختلف عليها اثنان وعلى المستوى الفني لديهما مواصفات عالية وكذلك على الصعيد الفردي فلاعب مثل اوليفيرا يلعب في جهة اليسار ومثل هذا اللاعب يعتبر نادرا في ملاعبنا ومن الصعب ان نجد لاعباً بمواصفاته وبمهاراته العالية كما أنه يملك ميزة التهديف وهذا أمر جيد ومفيد. أما جريجوري فهو لاعب صغير السن بدأ اولى شهور 24 عاماً ولاعب برهن انه هداف من طراز عال رغم ضعف بنيته كما انه يستخدم عقله بشكل كبير وهو لاعب لماح ذكي وهناك ميزة اشهدها له كمدرب انه سريع الاستيعاب ومتمكن تكتيكياً ويطبق تعليمات المدرب بشكل مميز ويعطي الاضافة لأي فريق يلعب له، كما أن لديه ميزة من الممكن أن يلعب كرأس حربة ثان خلف المهاجمين وانتاجه اوفر كثيرا من مركزه الحالي الذي اضطر لمشاركته به لعدم وجود بديل له بصفوف الفريق. ويشير المدرب محمد المنسي الى نقطة مهمة ممثلة في ضرورة تهيئة اللاعبين لمثل هذه الخطوة لأن التهيئة المعنوية مهمة جداً حتى يندمج اللاعب بسهولة مع زملائه.. وقال انني عشت هذه التجربة في تونس حينما تم تجنيس بعض اللاعبين من اجل المشاركة مع المنتخب الوطني التونسي في نهائيات كأس العالم بالطبع اللاعب لم يتردد في قبول العرض التونسي من منطلق انه ستتاح له فرصة اللعب في نهائيات كأس العالم ولذلك كان تأقلمه سريعاً واستعداده قويا وانا اشير لهذه النقطة لأنها مكملة لخطوات النجاح للتجنيس. وقال اتمنى الا تكون هذه الخطوة على حساب بعض اللاعبين المواطنين المميزين لذلك انا قلت في البداية ان ميتسو هو الوحيد القادر على تحديد مدى اهمية تجنيس اللاعبين للمنتخب وفق قدرات وامكانات لاعبيه الحاليين.
عبدالله صقر: لاعبونا على قدر المسؤولية وعلينا الثقة في إمكانياتهم... يرفض مدربنا الوطني عبدالله صقر فكرة التجنيس لأي لاعب، وقال ليس هذا من منطلق المعارضة، ولكن لأننا نملك لاعبين جيدين وعلى مستوى المسؤولية ويكافحون من أجل إبراز اسم دولتهم في كافة المشاركات الكروية، ويكفي أنهم أثبتوا وجودهم خلال منافسات بطولة خليجي 18 الماضية وحققوا الفوز بلقبها وإسعاد وطن بكامله من شعبه إلى قياداته. وأضاف عبدالله صقر قائلاً: إذا عدنا سنوات إلى الوراء وبحثنا في سجل البطولات التي شاركنا فيها خلال السنوات الماضية، سنخرج بدروس جيدة وربما تشير إلى واقعنا الجيد وليس السيئ. فخلال بطولة آسيا التي استضافتها الدولة عام 98 حققنا المركز الثاني وكنا قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب بعد أن فازت السعودية باللقب بعد اللجوء إلى ركلات الجزاء الترجيحية، وفي بطولات الخليج حققنا المركز الثاني عدة مرات وكنا في دورة عمان التي أقيمت عام 84 متصدرين حتى آخر لحظة، وضاع منا اللقب في ظروف غير طبيعية، ويمكن أن نطلق على المنتخب انه غير محظوظ ولا يوجد وصف آخر يمكن أن نطلقه لأنه كان جديراً بالألقاب في كل مرة، إضافة إلى أن جيلنا في 90 صعد إلى نهائيات كأس العالم في إيطاليا في زمن كان لدينا خلاله لاعبون على مستوى عال جداً مثل الطلياني وزهير بخيت وفهد خميس وغيرهم من اللاعبين المرموقين، وبصراحة لم يكن الأجانب في مستواهم. وتساءل عبدالله صقر عن أهمية التجنيس خلال هذه الفترة، وقال: لو جنّسنا أوليفيرا أو جريجوري، هل سيكون ذلك من أجل تحقيق الفوز ببطولة آسيا؟ وأعتقد أن ميتسو لن يعد بذلك، لذا أتساءل: ما المانع أن نحتل المركز الثاني أو الثالث أو حتى الرابع بلاعبينا في ظل عدم الوعد ببطولة، فهم فيهم البركة وثقتنا فيهم كبيرة!! وقال عبدالله صقر إن الفوز بالألقاب يتطلب ضرورة الاستعداد الجيد والاختيار الأمثل للعناصر التي يجب أن تنضم للمنتخب مع تقديم أداء قوي وجيد، وأعتقد أن لاعبينا لن يبخلوا بجهد، حينذاك يمكن أن ننافس ونفوز بالألقاب، ولعل أكبر دليل على ذلك ما حدث خلال خليجي 18، فقد تولى ميتسو المسؤولية في وجود عناصر جيدة وتشكيلة شبه مثالية وقد يكون ينقصه لاعب أو اثنين، ولكن بشكل عام العناصر كانت جيدة ولذلك أحرزنا اللقب. وقد تكون لدينا إصابات مثل عادل عبدالعزيز وسبيت خاطر ولكنهما سيعودان، وإن طال غيابهما فهناك البديل الموجود لهما وعلى كفاءة أيضاً. والهجوم أرى انه لا يعاني عجزاً لوجود عناصر جيدة بالدوري، فقط يحتاجون للدعم والتشجيع. وقال عبدالله صقر: علينا بعدم الضغط على اللاعبين خلال المرحلة المقبلة، وعدم الربط بين فوزهم بخليجي 18 والمنافسة على لقب بطولة آسيا، ومراعاة أن البطولة خارج أرضنا وبين جمهور مختلف، ولعل ألمانيا حاولت في كأس العالم الفوز باللقب على أرضها وبين جمهورها ولم توفق، فما بالك إذا كانت البطولة خارج ملعبك!!
إسماعيل راشد: محطة إضافية بشرط مراعاة عامل السن... يؤكد إسماعيل راشد مدير الكرة بنادي الوصل أن التجنيس يعتبر محطة إضافية من الممكن أن تؤدي ثمارا جيدة بالنسبة للمنتخب الوطني، ولكن علينا ضرورة التدقيق جيداً في عامل السن لأنه شرط مهم، فمن غير المعقول أن تقوم بتجنيس لاعب كبير السن من أجل المشاركة في بطولة واحدة، وحينما سيكون التجنيس بهدف التجنيس فقط دون الصالح العام. وقال إن الكرة الحديثة تعتمد على القوة البدنية والركض طوال زمن المباراة، وأي لاعب يكون وصل لسن معينة لن يستطيع أن يواجه متطلبات الكرة الحديثة وبالتالي سيكون أمر تجنيسه غير مفيد لأن اللاعب حينما يصل إلى سن 30 عاماً يقل عطاؤه، وهذا شيء طبيعي فهل سيفيد في مثل هذا السن، هذا هو السؤال. نحن لا نرفض مبدأ التجنيس كمبدأ ولكن نقول لا بد أن يكون وفق شروط أو قواعد محددة تضمن لنا الاستفادة من جهد هذا اللاعب لسنوات طويلة لا تقل عن 5 أو 6 سنوات، ومن هنا يتطلب الأمر أن نحسن اختيار العناصر المرشحة لذلك والتي تمتاز بصغر السن حتى نستفيد من جهدها لأطول وقت.
تحقيق: العوضي النمر



