يواصل الأسبوع الثقافي الإماراتي المقام حاليا بالجزائر فعالياته المتميزة بالعديد من الأنشطة الثقافية والفنية والشعبية وذلك لليوم الرابع. وتناولت الدكتورة منى البحر في محاضرة قدمتها في معهد المديرية العامة للحماية المدنية بالدار البيضاء قرب الجزائر العاصمة التحولات الاجتماعية بالإمارات وأثرها في المشهد الثقافي.
وركزت المحاضرة على ظاهرة الثروة النفطية وما ترتب عليها من استثمارات وتوفر رؤوس الأموال والسيولة المادية التي ساهمت في استقطاب الأيدي العاملة من دول العالم المختلفة وبناء البنية التحتية وتأسيس المؤسسات المجتمعية المختلفة وتأثير كل ذلك على بنية المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقالت الدكتورة منى البحر ان مجتمع الإمارات تجاوز مرحلة الظاهرة النفطية وان كان النفط لا يزال أحد موارده الأساسية والمهمة ولكنه لم يعد يلعب ذلك الدور الأساسي في التغير الاجتماعي الحادث الآن مشيرة إلى أن المجتمع اليوم يعيش مرحلة العولمة فهو ينخرط كل يوم بشكل أكبر في دائرة العولمة بكافة تجلياتها الايجابية.
وفي نهاية المحاضرة دار نقاش طويل حول مجتمع الإمارات والمتغيرات الجارية فيه. كما قدمت الشاعرة الشيخة خلود المعلا في المدرسة العليا للأساتذة نماذج من أشعارها وأعمالها الأدبية وتحدثت عن تجربتها الشعرية ومستقبل الشعر الإماراتي في الوطن العربي واثره في الحركة الأدبية.
فيما قدمت الفرقة القومية للفنون الشعبية التابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في قاعة الموقار بوسط العاصمة الجزائر حفلا فنيا قدم خلاله الفنانان احمد العلي وخالد الهاشمي مجموعة من الأغاني الشعبية الإماراتية التي نالت إعجاب الجمهور الجزائري.
بعدها انتقل الوفد والفرقة القومية إلى الدار البيضاء بالمديرية العامة للحماية المدنية بمرافقة بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وكان في استقبال الوفد قائد الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل المقدم هلاوي كمال الذي رحب بالوفد الثقافي الذي قدم للجزائر للمشاركة في احتفالات الجزائر عاصمة للثقافة العربية 2007 .
وفي المسرح الذي اكتظ بالجماهير الجزائرية التي جاءت لتطلع على الثقافة الإماراتية عن قرب قدمت الفرقة خلال الحفل الوانا من مختلف الفنون الشعبية جذبت أنظار الجمهور لما قدمته من ملامح تراثية عبرت عن ارتباط ماضي الإمارات العريق بحاضرها المشرق وتنوعت العروض ما بين الفنون التراثية مثل العيالة البحرية والريفية والجميلة وأغاني البحر والسمرة وحياة البادية والهبان وغيرها من الفنون الشعبية.