* الجولة الثالثة لدوري أبطال آسيا تستحق أن نطلق عليها جولة عودة زعماء القارة.. عندما نجح الهلال زعيم الأندية السعودية في العودة للأجواء من خلال هذه الجولة وتحقيق الفوز على باختاكور بهدفين.. كما نجح السد الزعيم القطري من العودة على حساب نيفتشي بنفس النتيجة.. وأمام ذلك كان من غير المنطقي ألا يتواجد زعيم الكرة الإماراتية مع زعماء القارة.. فكانت عودة العين على حساب الإيراني متصدر المجموعة وتحقيقه الفوز الأول له في البطولة ليخلط أوراق المجموعة ويعلن زعيم الأندية الإماراتية عن عودته لأجواء بطولته المفضلة من جديد.
* ولأن الفوز والنقاط الثلاث كانا هما الأهم في مواجهة الأمس، فأعتقد أن الوقوف عند الحالة الفنية للفريق العيناوي يمكن تأجيلها على الأقل إلى أن يأخذ اللاعبون شيئاً من الراحة لالتقاط الأنفاس رغم ان ذلك غير ممكن طالما أن الفريق تنتظره موقعة حاسمة أخرى ولكنها محلية هذه المرة عندما يلتقي الوحدة يوم الأحد المقبل في ديربي الإمارات.. ومع ذلك فإن ما يجب الوقوف عنده والإشارة إليه ونحن أمام الحديث عن الفوز الأول للعين في دوري أبطال آسيا، هي الحالة النفسية والحماس الذي ميز أداء اللاعبين والذي غطى بدوره وبدرجة كبيرة على الجوانب السلبية المتعلقة بالأخطاء الفردية خاصة في خط الدفاع والتي كادت أن تقود الفريق إلى نهاية مختلفة لولا اللحظات التي تجلى فيها الحارس معتز عبدالله والمدافع العائد علي مسري.
* في الحقيقة يحسب لفريق العين انه تمكن من العودة في هذا التوقيت الحاسم والذي كان بمثابة الفرصة الأخيرة، ويحسب للإدارة العيناوية التي نجحت في تهيئة اللاعبين من الناحية النفسية وتجاوز أحزان خسارة نهائي الكأس، وإدخال اللاعبين في الأجواء الآسيوية رغم ان المواجهة كانت قاسية وسط تلك الظروف، إلا أن العين الذي عودنا ان يكون قوياً أمام الظروف الصعبة.. كان كذلك بالأمس وأثبت للجميع أنه مهما حدث ومهما كانت الظروف وحجم المعاناة يبقى العين أكبر منها، لأنه بصراحة زعيم الأندية الإماراتية.
* الفوز والوصول للنقطة الرابعة.. كان مهماً جداً بالنسبة للعين.. خاصة وأن الفريق نجح أخيراً في تحقيق الفوز الأول له في البطولة بعد الخسارة أمام الشباب السعودي في الافتتاح والتعادل مع الاتحاد السوري في حلب.. والفوز على متصدر المجموعة والذي جاء لتحقيق العلامة الكاملة.. خطوة ممتازة بالنسبة لفريق العين الذي حقق المهم وتبقى له الأهم والمتمثل في إعادة ترتيب أوراقه والوقوف عند النقاط التي مازالت مصدر معاناة الزعيم الذي وعلى الرغم من الفوز إلا أن معاناته مازالت قائمة ولم تنته بذلك الفوز.
* النقطة الرابعة خلطت أوراق المجموعة وأعادت الزعيم لأجواء المنافسة.. وبصراحة كنا بحاجة إلى ذلك في مباراة الأمس.. تماماً كما هي حاجتنا لمواصلة المشوار الآسيوي بالصورة التي تضمن للزعيم الذهاب بعيداً في مشواره الآسيوي، وهو قادر على ذلك مهما كانت الظروف ومهما بلغت حجم المعاناة.
كلمة أخيرة
* العراقي هوار ملا محمد كان وراء أجمل لمحة من لمحات المباراة عندما ضرب الدفاع الإيراني بمهارة عالية ولكن لم يكتب له التوفيق والتسجيل، ومع ذلك كانت له بصمته في الفوز الذي تحقق بصناعته للهدف الذي أحرزه اوليفيه في الوقت القاتل.
* أتساءل ويتساءل معي كثيرون عن مدى جدوى مشاركة المحترف الثالث اللاعب البرازيلي في فريق العين فابيولوبيز..! طالما أنه كان كالغائب الحاضر في المباراة..!