الطبيعة الآسيوية بجبالها وسهولها، وأشجارها تجسدت فنا في معرض مقام في قاعة النخيل في مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي لغاية 17 ابريل الجاري، تحت عنوان «مشاهد من آسيا». والمعرض افتتحه مساء أول من أمس معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحضور عبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والفنون، وعدد كبير من سفراء الدول الآسيوية والعربية المقيمين في الدولة.

وبين أروقة المعرض تعكس اللوحات المعروضة طبيعة آسيا، وطريقة معالجة فنانيها لهذه الطبيعة، وتميزت لوحات الفنانين الهنود بالزخارف والمنمنمات، وهي معالجة متميزة لموضوع الطبيعة حيث ينقله الفنان بأسلوب احتاج إلى الكثير من الجهد على قماش وضعت عليه ألوان خاصة ، أما الفنان الإيراني فقد انطلق بحرية عبر الألوان المائية التي مشت بتلاش على الكرتون، تاركة بين تدرجاتها اللونية الشفافة، ملامح لبيوت وجبال وأشجار وغيرها من مفردات تشكل الطبيعة الإيرانية.

ومن إيران إلى باكستان حيث شارك في المعرض الفنان الباكستاني لياقت علي خان الذي يعرفه سكان أبوظبي من خلال اللوحة الشهيرة التي رسمها للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» وتزين مدخل كاسر الأمواج في أبوظبي، وقدم خان مجموعة من اللوحات التي رسم فيها مشهدا من مارينا أبوظبي، قدم فيه الطبيعة البحرية كما رسم مشهدا آخر من البطين، ونقل مشهدا من الباكستان في لوحة وحيدة، إلى جانب لوحتين للخط العربي كتب فيهما آيات من القرآن الكريم .

واختلاف الطبيعة والعادات والتقاليد يبدو واضحا، حين التنقل من عمل إلى آخر ففي اللوحات المقدمة من كازاخستان هناك بعض الرسوم لطبيعة الجبال الشاهقة، بعض الممارسات الشعبية، والفلكلور القديم الذي يرتديه سكان المنطقة هناك في رقصاتهم الشعبية.

أما تايلاند فقد عكس فنانوها فنهم مشبعا بالأجواء الأسطورية وعمدوا إلى تحديد التفاصيل الدقيقة باللون الذهبي، والعادات والطبيعة تتجسد كذلك في لوحات عن الفلبين وطبيعتهم الساحرة، وسيرلانكا التي يتحد فيها الإنسان مع الطبيعة بشكل كبير يذكرنا برسومات الفنان الفرنسي غوغان عندما رسم لوحاته مستوحاة من جزيرة تاهيتي الآسيوية حيث تشكل الطبيعة مشهدا مألوفا مع الإنسان، وبشكل يبدو بدائيا في الكثير من الأحيان، الاختلاف لم يأت من المشاهد فقط بل من الأساليب والتقنيات والألوان التي استخدمها الفنان.

أبوظبي ـ عبير يونس