للمرة الثانية وعلى التوالي تقول الجوارح كلمتها بصوت عال وصل إلى القمة وأفسد رقصة «السامبا» في استاد زعبيل بعد أن أفسد على أصحاب السعادة سعادتهم باقتناص الصدارة منفردين لأول مرة في الجولة الماضية وتعادل معهم بتسعة لاعبين ليعود أبناء صقر هذه المرة إلى هوايتهم بالتنغيص على أهل القمة.

وهذه المرة مع المتصدر والمنتشي بفرحة لقب أغلى الكؤوس الامبراطور الوصلاوي وعلى أرضه وبين جماهيره التي كانت تمني نفسها بثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيدها في الدوري بعد أن شهدت الجولة الماضية أول هزيمة ولكن كان «لمواطني» الشباب كلمتهم وكم كان صوتها مرتفعاً هذه المرة في انتظار ما ستؤول إليه نتيجة مباراة الوحدة والعين المؤجلة من نفس الجولة.

قبل المباراة توقع الأغلبية ومنطق الجاهزية أن يحسم الوصل المباراة نظراً لاكتمال صفوفه التي حملت الكأس الأسبوع الماضي والمعنويات المرتفعة لدى لاعبيه وعاملا الأرض والجمهور بينما في المقابل يغيب عن الفريق الضيف أهم عناصره بعد طرد محترفيه إيمان مبعلي والبرنس تاغو بالإضافة إلى استمرار غياب عيسى محمد صاحب الخبرة بسبب الإصابة وبقراءة كل ذلك ظن الوصلاويون أنهم يتهيأون لثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيدهم.

وبدأت المباراة ومنذ انطلاقتها ظهر أبناء الصقر بصورة أربكت لاعبي الوصل الذين لم يكونوا هم أنفسهم الذين تواجدوا في مدينة زايد منذ أسبوع ودكوا القلاع العيناوية بأربعة أهداف وحملوا الكأس وانتظر الجميع هدفاً أخضر ترجمة منطقية لما يحدث في الملعب وتحقق ذلك فعلاً بتسديدة الواعد سرور سالم وتوقع الجميع أن يكون هذا الهدف بمثابة «الدش» البارد للامبراطور الذي بدأت ملامح الغضب على جماهيره الغفيرة ولكن شيئا من ذلك لم يحدث.

واستمر الضغط الشبابي على الحارس ماجد ناصر وفي أقل من عشر دقائق يضاعف ناصر يوسف النتيجة وسط ذهول وغضب جماهير الوصل التي ملأت مدرجاتها وحمدت الله على نهاية الشوط الأول بهذه النتيجة قبل أن تتضاعف أكثر فتصبح المهمة مستحيلة في ظل المستوى المفاجئ الذي ظهر عليه لاعبو الشباب خاصة علي محمد راشد وداوود علي وسرور سالم وخط الظهر المتماسك على أمل أن ينقذ زي ماريو الموقف بتدخلاته ما بين الشوطين.

وفعلا كان المدرب البرازيلي على الموعد وعند حسن ظن الجماهير فأشرك محمد سالم العنزي في المقدمة لتكثيف الهجوم على المرمى الأخضر سعياً بتقليص الفارق في أسرع وقت ممكن وفعلا رجحت كفة الامبراطور الوصلاوي وتغير الحال مع بداية الشوط وكان لزي ماريو ما أراد بفضل مهارة البرازيلي أندرسون ثم أتبعه بتبديل آخر بعد أن سحب خالد درويش غير الموفق تماماً في هذه المباراة.

وأشرك مكانه فيصل سالم أحد الوجوه الشابة المتميزة في صفوف الوصل وأيضاً أثبت الأخير أنه عند حسن ظن مدربه به فتابع الكرة «الهدية» التي قدمها إسماعيل ربيع حارس الشباب محرزاً هدف التعادل والمباراة بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة ولكن هي عادة الوصل أكثر الفرق تطبيقاً لمبدأ لا تنتهي المباراة إلا مع صافرة الحكم وهذا ما أثبته مشوار الوصل هذا الموسم.

مالك عبدالكريم