يبدو بايرن ميونيخ الألماني وليفربول الانجليزي الأقرب إلى بلوغ الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يستضيفان ميلان الايطالي وايندهوفن الهولندي على التوالي في إياب الدور ربع النهائي.
وكان بايرن ميونيخ عاد بتعادل ثمين من ميدان ميلان 2-2 ذهابا، ما منحه أفضلية نسبية على ضيفه في مباراة الرد، بينما خرج ليفربول قاطعا نصف الطريق إلى دور الأربعة بعد إسقاطه ايندهوفن في عقر داره 3-صفر.
ومما لا شك فيه أن الضغوط ستكون على ميلان في المباراة الأولى التي يحتضنها ملعب «اليانز ارينا» في ميونيخ، حيث سيسعى الايطاليون إلى مهاجمة المرمى الألماني منذ الدقائق الأولى، إلا أن الفريق اللومباردي قد يتأثر لغياب مهاجمه الدولي البرتو جيلاردينو الموقوف، واستبعاد المدرب كارلو انشيلوتي للبرازيلي ريكاردو اوليفرا البعيد عن مستواه.
كما أن البرازيلي الآخر رونالدو المتالق على الساحة المحلية لا يمكنه المشاركة في المسابقة القارية كونه لعب فيها مع ريال مدريد الاسباني مطلع الموسم الحالي قبل انتقاله إلى ميلان خلال فترة الانتقالات الشتوية.
ويبقى اعتماد انشيلوتي على «الثعلب» المخضرم فيليبو اينزاغي (33 عاما) الذي تحوم أصلا الشكوك حول مشاركته في اللقاء لإصابة طفيفة في فخذه أبعدته عن التمارين الأخيرة للفريق، علما انه اعتاد التسجيل في مرمى بايرن في غالبية زيارات ميلان إلى ميونيخ في الأعوام القريبة الماضية.
وفي مطلق الأحوال، ستكون المسؤولية الأكبر لانتشال الفريق ملقاة على نجمه الأول صانع الألعاب البرازيلي كاكا هداف فريقه في المسابقة، الذي أبدى ثقته في الخروج ببطاقة التأهل من ميونيخ حيث لقي ريال مدريد خروجا مريرا في الدور السابق، وقال كاكا: «اعتقد انه يمكننا الفوز هنا في ميونيخ، أشعر أنها قد تكون ليلة تاريخية بالنسبة لنا».
في المقابل، برهن بايرن ميونيخ بطل ألمانيا عن قوة لا يستهان بها، إذ حول تخلفه مرتين في سان سيرو إلى تعادل في الدقائق القاتلة بفضل عملاقه البلجيكي دانيال فان بويتن.
وتبقى قوة الفريق البافاري في الإصرار والروح القتالية، إلى اللياقة البدنية المرتفعة التي تجعله يجاري خصمه حتى صافرة النهاية أو الانقضاض عليه في الوقت الذي يتراجع فيه الأخير إلى الوراء بعد حلول التعب على عناصره.
وسجل بايرن فوزا آخر نهاية الأسبوع الماضي في الدوري المحلي، وكان على حساب هانوفر (2-1) في سعيه لاحتلال مركز مؤهل إلى دوري الأبطال في الموسم المقبل، إلا أن المدرب اوتمار هيتسفيلد طالب لاعبيه بتحسين مستواهم في شكل اكبر للثار من ميلان الذي أخرجه الموسم الماضي من المسابقة عينها.
وكان «الجنرال» هيتسفيلد آخر من قاد بايرن إلى أكثر من الدور ربع النهائي للمسابقة، وذلك عندما ظفر معه باللقب عام 2001.
وعلى ملعب «انفيلد رود» في ليفربول، يتوقع أن يفرض المنطق نفسه ويواصل ليفربول حملته لاستعادة اللقب الذي خطفه للمرة الأخيرة عام 2005، وذلك باعتراف مدرب ايندهوفن رونالد كومان الذي قال بعد مباراة الذهاب انه سيكون قادما من كوكب آخر في حال أوعز إلى لاعبيه بإمكانية تعويض خسارتهم القاسية على ملعب «فيليبس».
ويمر ليفربول بمرحلة مميزة حاليا على الصعيد المحلي حيث عزز مركزه الثالث، ويتطلع إلى ترجمة ثقته المعنوية بفوز استعراضي آخر على ضيفه الهولندي، متسلحا بموهبة قائده الفذ ستيفن جيرارد الذي أشاد بقدراته المدرب الاسباني رافايل بينيتيز.
وتدهورت حالة ايندهوفن منذ خسارته أمام «الحمر» حيث يعيش النادي إرباكاً لم يعاصره منذ فترة طويلة، وهو سقط أمام نيميغن 1-2 في الدوري المحلي، ما أتاح الفرصة أمام ملاحقيه الكمار واياكس أمستردام للاقتراب منه وتهديد صدارته.
وفي الوقت الذي يستعيد فيه كومان خدمات مهاجمه العاجي ارونا كونيه، يتوقع أن يستمر غياب الدولي السابق مايكل رايتزيغر والإكوادوري اديسون منديز والبرازيلي اليكس.
