طارق أحمد لاعب الشارقة الصاعد الذي بدأ نجمه يلمع هذا الموسم.. فجّر قضية مهمة خلال الأيام الماضية حينما وقّع عقد الاحتراف مع ناديه، فقرر أن يضحي بدراسته في كلية القانون في جامعة الشارقة من أجل التفرغ للكرة على الرغم من أنه في السنة الثانية بالكلية.. منطق طارق أحمد في هذا القرار أن مستقبله في الكرة أفضل ومن الصعب أن يوفق بين دراسته وموهبته الكروية لذلك آثر التضحية بالقانون والتفرغ للكرة.

قد يكون منطق طارق أحمد محيرا لو أن أنديتنا تطبق الاحتراف بمفهومه الفني والتنظيمي الصحيح من خلال وجود جرعات تدريبية بدنية وفنية صباحاً ومحاضرات تثقيفية في فترة الظهيرة ومران تكتيكي خلال الفترة المسائية، حينذاك سيكون الوقت مشحونا بالعمل الكروي ولا يوجد مجال للاستذكار. ولكن للأسف أنديتنا لا تعمل بهذا الجانب مما أثر على مستوى اللاعبين الأجانب وهبوط أدائهم.

ويا عزيزي طارق.. المستقبل قد يكون الآن للكرة بأموالها الطائلة، فإن راتب لاعب الآن يفوق راتب مدير عام دائرة محلية نال العديد من الشهادات الدراسية، ولكن ماذا ستفعل غداً حينما تعتزل الكرة ولن تجد سوى الشهادات التي نلتها وبها سوف ينطلق مستقبلك العملي لتأمين رزق أبنائك.. وماذا ستفعل إذا تعرضت لإصابة غداً أبعدتك عن الملاعب نهائياً والأمثلة متعددة في هذا المجال؟. إن عمر اللاعب داخل المستطيل الأخضر قصير مهما طال ولن يتبق بعد ذلك سوى المستقبل الوظيفي، وما المانع إذا كنت اخترت الكرة طريقا للمستقبل أن تكون رياضيا جامعيا؟ أليس أفضل على الأقل حتى تستطيع أن تواكب مستجدات المهنة وعلومها التي تزداد صعوبة؟.

طارق أحمد.. لعلك تحتاج إلى إعادة تفكير، لأن الوطن في حاجة إلى عناصر مؤهلة تساهم في زيادة رقيه في كل المجالات، ولعل تواجد شقيقك المهندس حسن أحمد نجم دفاع الشارقة بجوارك خير مثال