يأتيها من حيث لا تحتسب، فالشباك الساكنة تدرك أن الإعصار قادم لا يهدأ حتى يقطع سكونها.. والشباك ناصعة البياض تعرف أصدقاءها واحداً واحداً. وأولهم فيصل خليل.

فهو من يحفظ الخشبات الثلاث عن ظهر قلب، وهو من يأتيها صديقاً واعداً بأن بياض الشباك ما هو إلا لون مؤقت، وأن الفرسان قادمون بلون الجوري.. فمن يشتري وردك أيها الفتى؟.. ومن يشتري الورد غيرك ويغرسه في عرين الفرسان كؤوساً يانعة.. ودروعاً رائعة.. وقلوباً للمحبة واسعة. وفي دورة الأيام.. واستدارة الكرة شأن الفتى الأسمر.. شاء من شاء.. وأبى من أبى.. فالزمن بين قدميه تسعون دقيقة، ولا ندري أي منها تحمل بصمة اللاعب الهداف.. المباغت.. الجسور، لاسيما إذا ما كان المزاج رائقاً ورائعاً. هل ثمة ما يعكر مزاج الفتى الأسمر في ملعب الآخرين.. رب فرصة ضائعة تفعل فعلها في إضاعة أخرى وثالثة.. ورب ارتقاء لضربة رأس تطيش منها الكرة فتحيد عن المرمى المفتوح. عندها لا يكتفي الفتى الأهلاوي بعزاء من نوع هاردلك.. فلا عزاء لمهاجم لم يصب.. لا خاب مهاجم أو من الإصرار على التسجيل.. ولا يشفى غليله سوى أن تكون المحاولة الثالثة ثابتة في التسجيل والفوز وخطف النقاط الثلاث.. هذا غيض من فيض النجم الأهلاوي.

كان الأهلي ومازال بيته الثاني، وكان بيته الأهلي فهو مصنع لأبطال آخرين من نوع فيصل خليل. فمازالت الذاكرة تسعفنا لنتذكر شقيقه فؤاد خليل، ومازال قادم الأيام يحمل خليلاً آخر هو أحمد خليل هداف خليجي الناشئين. عفواً آل خليل.. ارحمونا من هذا الإعجاب لفنكم وعطائكم.. ويا أيها الفتى الأسمر مازال للعطاء متسع.. وللإبداع بقية.. فجد بما لم تجد به بعد! واسطع كما القمر بين عرائس النجوم في كبد السماء في ليلة قمرية لم يزدها نجمك سوى بريق وضاء.. ولا تحزن على ضياع فرصة، فما هو آت أعظم.. وما هو آت أبلغ رد على شكنا إن شككنا.. وعلى بوصلة المترددين والخائفين، فما أنت سوى الفصل بين أفراح النصر وأتراح الهزيمة، وما أنت سوى السهم المنير في حالك المواقف والأيام، فأنت فارس أسمر بين فرسان القلعة الحمراء. عدو الحراس وصديق الشباك.

عقليته

ليس هناك من يقرأ فيصل خليل فنياً سوى خبير فني قريب منه ومن الساحة.. وهكذا عندما يدلي المحلل الفني «المعروف» بدلوه في شخصية فيصل خليل الفنية الكروية، فإنه ينهل من بحر المعرفة.

وحينما استهلينا شخصية النجم الأهلاوي كانت البداية حول عقلية فيصل داخل الملعب، فقال غراب: فيصل دائماً يحاول أن يعطي كل ما لديه في المباراة، ولكن هذا الجانب مرتبط بحقيقة ماذا استخرج اللاعب من التمارين حتى يعطي في المباراة. والمشكلة التي أجدها في فيصل أنه غير جاهز من الناحية البدنية التي تساعده على تنمية مهاراته، وفيصل هذا الموسم لم يكن جاهزاً بالشكل المطلوب ولم تظهر مهارته كما السابق، وبالتالي ما أود أن أصل إليه أن اللياقة البدنية الكاملة تعطي تفكيراً متوازناً لأن الجانب البدني هو الأساس للاعب، حيث اكتمال اللياقة يبعد عنه إرهاصات الخوف من الإصابة.

تمريراته

وعن مهارته في التمرير.. قال غراب: يملك القدرة على التمرير ولكن بلا شك أنه مقارنة مع سالم خميس أو خالد درويش نحو الأقل من حيث النسبة، ولكن ما يمتاز به فيصل هو سرعة التصرف في الثلث الأخير من الملعب، كما أن المهاجم المطلب الأساسي منه تسجيل الأهداف واستثمار الفرص التي تصنع له من قبل زملائه.

تسديداته

ويرى محمد غراب أن فيصل خليل لديه القدرة على التسجيل بواسطة التسديد، فيقول: فيصل لديه القدرة على التسديد ويمتلك الدقة فيها، ولكن لم تلحظ على فيصل هذا الموسم كثرة التسديد والسبب يعود لما أسلفت إليه في السابق عدم جاهزيته البدنية، ولذلك لو وجد لديه عنصر اللياقة البدنية العالية يمكن استثماره. وخلص غراب إلى القول: يدفع فيصل من مستواه في الوقت الحالي، ولذا فهو محتاج إلى تدريب مضاعف وإضافي على التدريب الرئيسي له مع الفريق.

سرعته

عن سرعته يقول محمد مطر غراب: هو بلا شك من أسرع المهاجمين في الإمارات، لكن الأمر يتوقف على كيفية خلق المساحات أمام فيصل سواء من خلال «تكتيك» المدرب أم تمركزه داخل الملعب.

وبسؤاله عن المركز الأنسب لفيصل خليل داخل الملعب حتى يتسنى للمدرب استثمار سرعته، قال: أجد أن مركز المهاجم الثاني هو الأنسب لفيصل لأنه بسرعته قادر على احداث المفاجأة.

بطاقة

الاسم: فيصل خليل سبيت مبارك

العمر: مواليد 1982 و الطول: 175 والوزن: 70 كغم و النادي: الأهلي والمركز: مهاجم ورقم القميص: 11

أبرز إنجازاته في العامين الأخيرين:

الفوز ببطولة الدوري مع الأهلي لموسم 2005/2006 والفوز بلقب كأس خليجي 18 مع منتخبنا الوطني عام 2007 وسجل «8» أهداف في «15» جولة من دوري 2006 ـ 2007

عمر جمعة