سبق لرونالدينيو خلال إحدى المباريات أنه وقف أمام مراسل قناة «كانال بلوس» وهمس له بصوت مسموع: «شاهدني الناس في الطريق وطالبوني بالإقلال من الأكل لكن نظرت في المرآة وأحسست أنني بخير».

وهنا يهب مدرب البارشا رايكارد لرد الجميل لساحره مدافعاً عنه بالقول: «آمل من الصحافيين التقاط المزيد من الصور له فهو بنظري يتمتع بلياقة بدنية جيدة ووزنه مناسب جداً». وكانت شائعة ازدياد وزنه قد انطلقت منذ مباراة ليفربول ضمن البطولة الأوروبية، لكن السرعة التي استعاد بها لياقته تؤكد أن وزنه الزائد كان مجرد شائعة مبالغ فيها من قبل الصحافيين، تماماً مثلما فعل الإعلام الإسباني مع مواطنه رونالدو إلى أن رحل إلى ميلان الإيطالي وأثبت خطأ الجميع من خلال أداء رفيع المستوى. والواقع يقول إن رونالدينيو يقدم المستوى المعروف عنه فهو وصيف هدافي الليغا حتى شهر مارس المنصرم بواقع 16 هدفاً أحرزها في 24 مباراة مقارنة بـ 17 هدفاً الموسم الماضي الذي لعب فيه 38 مباراة، 9 أهداف الموسم الذي سبقه و14 موسم 2003/2004، أما تمريراته نحو زملائه فهي الأفضل هذا الموسم، والتعثر الوحيد بالنسبة له كان في البطولة الأوروبية التي أحرز فيها هدفين فقط مقارنة بـ 12 هدفاً و7 أهداف خلال المواسم الثلاثة السابقة. أما أهدافه الـ 16 بالدوري فجاءت ستة منها من نقطة الجزاء، 5 من ركلات حرة، وثلاثة بالرأس واثنان فقط بالقدمين منها واحد دبل كيك رهيب، والآن ماذا يقول رونالدينيو عن هذه الحقبة وما هي مشاريعه المستقبلية؟.

محمد سيف النصر

يعاني أفضل لاعب في العالم جملة من الضغوط تنهال عليه من كل جهة، فهل حان الوقت لمنحه راحة مؤقتة من القنابل والهاونات التي ظلت تنهال عليه ابتداء من أدائه المتواضع في مونديال 2006 بألمانيا مروراً بفشل برشلونة في الدفاع عن لقبه الأوروبي واهتزاز عرشه الحالي في صدارة الدوري الإسباني.

وتحدثت الصحافة عن انخفاض مستوى الساحر رونالدينيو وازدياد وزنه في الآونة الأخيرة، ثم أسهبت في تضخيم خلافه مع الكاميروني إيتو ووصفته بأنه بلغ حد المقاطعة بعد أن انحاز رونالدينيو إلى جانب مدربه رايكارد في خلافه مع إيتو. وبالغت الصحف في القول إن رونالدينيو عجز وحده عن حمل برشلونة إلى المستوى التالي في غياب الهداف الكاميروني المشاغب.

بالأرقام: 4 ,13 مليون جنيه استرليني: دخل رونالدينيو موسم 2005/2006 حسب إحصائية قدمتها مجلة «فوربس» 7, 5 ملايين استرليني: راتبه السنوي من برشلونة 2010: انتهاء عقده مع برشلونة 3 ,84 مليون استرليني: الشرط الجزائي في عقده 9 ,16 مليون استرليني: المبلغ الذي دفعه فريق برشلونة لنادي باريس سان جيرمان مقابل شرائه 15: مليون استرليني عقود الدعاية التي وقعتها كبرى الشركات معه ومنها شركة «نايكي»، «بيبسي كولا»، «كادبورن للشيكولاته»، «شويبس» للمشروبات الغازية، «دانون» لمنتجات الألبان وشركة «أليكترونيك آرتس».

* فزت عملياً بكل ما يمكنك تحقيقه في كرة القدم.. كيف ترى هذا النجاح في حياتك؟ ـ كان مدهشاً وأنا أرى أحلامي تتحقق وأنا سعيد جداً بالفوز بهذا الكم الهائل من البطولات والأوسمة، ومع ذلك آمل في إحراز المزيد، صحيح أن حياتي تغيرت بأكملها، لكني تعاملت مع هذا التغيير بسهولة وما زلت أشعر بأنني الشخص نفسه قبل المجد والثروة.

* كيف اختلفت حياتك منذ التحقت ببرشلونة؟ ـ أصبح الجميع يعرفني، لذلك فقدت الكثير من خصوصيتي لكن من واجبي تقبل ذلك بحيث أصبح فضول الناس جزءاً من حياتي رغم أنني أحاول ممارسة حياة عادية.

* أنت دائماً محور اهتمام الإعلام.. كيف تتعامل مع هذا؟ ـ أنا محظوظ كوني قادراً على فعل ما أشاء وأن أكون من أكون، لذلك يسهل التعامل معي، وما يضايقني أن الإعلام يقوم دائماً بتحريف ما أقول خلال المقابلات الصحافية لذلك يصيبني بعض الحرج جراء ذلك.* يأتي الناس من كل أنحاء الدنيا لمشاهدتك وأنت تلعب في نيوكامب، ما مدى الضغوط التي تتعرض لها في سعيك لتقديم الأفضل؟

ـ نعم أعاني بعض التوتر لكنني استطعت التعامل معه والناس تدرك إمكاناتي وذلك يحفزني لتقديم المزيد ولا أنظر لزيارة الناس بمنظور سلبي بل تعني لي أن العالم ينتظر من روني الجديد فأسعى لتقديمه لهم.

* إلى أي مدى تتدرب على حركاتك وضرباتك الحرة؟ ـ أفعل ذلك يومياً ومنها التدرب على ركلات الجزاء التي قد أنفذ حوالي 50 ضربة منها في الموسم، أما بالنسبة للمراوغة فالوضع أصعب لأنه في المباراة هناك ثلاث ثوان لاتخاذ القرار وإذا فهم المدافع تحركاتك جيداً فعليك اتخاذ قرار آخر خلال هذه الثواني الأخيرة.

* وماذا عن الركلة الحرة التي نفذتها أمام فريق فيردر بريمن في البطولة الأوروبية، هل قصدت تنفيذها كما حدث؟

ـ فكرت في إحراز هدف بهذا الشكل، وشاهدت ريفالدو وعدداً من اللاعبين يفعلونها وكنت في انتظار اللحظة المناسبة، وبما أن جميع لاعبي فيردر من طوال القامة، رأيت أن تنفيذ الركلة بهذا الشكل هو الأنسب حينها حول الجدار البشري المرتفع، وحالياً أواصل التدرب عليها آملاً تحقيقها مرة أخرى.

* أنت واجهة لعدد كبير من المنتجات والإعلانات التجارية، هل يصعب عليك إدارة هذه الأعمال وهل تؤثر على تركيزك في كرة القدم؟

ـ هذا الجانب تشرف على إدارته شقيقتي وشقيقي حتى أركز على كرة القدم تماماً، نعم أشارك في اللمسات الأخيرة لكن كرة القدم هي أولويتي، ولحسن الحظ أن غالبية هذه الإعلانات تطلب من الاستعراض بالكرة ولا حاجة لحفظ الكثير من النصوص.

* انتقد الناس رونالدو عندما كان لاعباً في ريال مدريد باعتبار أنه يهتم أكثر بمصالحه الشخصية ولا يعطي بنسبة 100 في المئة داخل الملعب، هل تخشى أن يحدث الشيء نفسه معك؟

ـ ما حدث لرونالدو مختلف عما أمارسه في حياتي، ولامه الناس عما يحدث لريال مدريد من حيث المشاكل والنتائج، لكن الإعلام أوجد صورة للاعب باعتباره لم يخلص لناديه، وأنا أعرف رونالدو جيداً وأنه ما زال يركز على كرة القدم لذلك من غير المنصف وصفه بهذه الصفة، ولست خائفاً من وصفي بنفس ما وصفوه به كوني مخلص تماماً للكرة حالياً.

* وماذا عن علاقتك بصامويل إيتو الذي وجه لك انتقاداً بعد أن قلت إن اهتمامه بأموره الشخصية يأتي قبل مصلحة الفريق؟

ـ كان موقفاً من مواقف سوء الفهم وخطأ في ترجمة أقوالي ما اثار انفعال إيتو في تصريحاته، ثم صفينا المسألة وأزلنا سوء الفهم وعادت علاقتنا أقوى مما كانت عليه، وهو درس يتعلمه الجميع ويعمل على تقوية الفريق بشكل عام.

* ما هي قمة مشوارك حتى الآن؟

ـ الفوز بكأس العالم كان حلماً تحقق وكنت أتمناه منذ نعومة أظفاري، ومعها البطولة الأوروبية وكأس القارات وإن كنت أعتبر أن الأفضل قادم ولم يتحقق بعد.

* وأسوأ لحظاتك؟

ـ أصعب ما عانيته الخروج من نهائيات كأس العالم في ألمانيا عندما كان الجميع يتوقع فوز البرازيل بها من واقع الفريق الرائع الذي كان لدينا، أما اللحظة الأصعب فكانت عندما غادرت البرازيل لأول مرة نحو فرنسا للعب مع باريس سان جيرمان، وهناك لم أجد نفسي مباشرة فلزمت دكة الاحتياط لفترة، وخارج الملعب كنت أعاني التأقلم مع الحياة الجديدة.

* هل تعترف بأنك لم تكن مؤثراً كما هو متوقع في نهائيات كأس العالم الأخيرة، وهل كنت متعباً بعد موسم أوروبي طويل؟

ـ كل هذا أصبح في الماضي الآن، وكان إخفاقاً كبيراً اعتذرت عنه في موقعي الالكتروني أمام الجماهير طالباً السماح. عموماً تعلمنا درساً ونسعى لتقديم الأفضل مستقبلاً.

مكتب رونالدينيو الخاص

وكيل أعماله: شقيقه روبرتو دو اسليس وهو لاعب سابق مع فريق تروزيرو ويدير كل أعمال رونالدينيو ومصالحه التجارية ويبدو أنه يقوم بكل ذلك بنجاح منقطع النظير. السكرتارية: هذا المنصب تتولاه شقيقته ديزي التي تتعامل مع كل طلبات الوسائل الإعلامية لإجراء المقابلات مع رونالدينيو علاوة على تنظيم ظهوره في المناسبات العامة والاجتماعية الخاصة. مديرة المنزل: وهو منصب تتولاه والدته ميجيلينا بصرامة وتشرف على تجهيز كل وجبات رونالدينيو، وعلى الأخص طبقه المفضل المكوّن من اللحم مع الأرز المطهي بالفاصوليا الخضراء.

المستشار: ساندرو روسيل تنفيذي سابق مع شركة نايكي لصناعة الملابس والمعدات الرياضية يتولى المهام الاستشارية لروني وهو الشخص نفسه الذي أقنع الساحر بالانضمام إلى برشلونة بدلاً من الذهاب إلى مانشستر يونايتد، وهو كذلك نائب الرئيس السابق لبرشلونة سقط في انتخابات النادي أمام خوان لابورتا ويخطط حالياً لمنافسته على كرسي الرئاسة.

السائق: عمه