يضع المتابعون لكرة اليد، على قلَّتهم، منتخبنا الوطني تحت مرمى النقد، ويرونه دون المستوى المطلوب، خاصة بعد مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الدوحة نهاية العام الماضي، والتي احتل فيها المركز العاشر بين 15 منتخباً، وشكلت هذه النتيجة صدمة لعشاق اللعبة، فيما رأى البعض أن هذه النتيجة مقبولة نظراً لمشاركة فرق كبيرة يمثلها نجوم معروفون في ميادين اليد،

وهناك من اعتبر هذه المشاركة محطة إعداد وكسب المزيد من الخبرات من خلال الاحتكاك بالفرق القوية.. ومن ثم جاءت المشاركة في بطولة اليد المصاحبة لخليجي 18 التي أقيمت في بلادنا، وحقق منتخبنا الوطني المركز الثالث بمشاركة 6 فرق منها، مشاركة شرفية لقطر والكويت حيث شاركا بالصف الثاني بسبب التزاماتهما في البطولات الخارجية الكبرى، فيما رأى بعض المتفائلين أن مجرد الصعود على منصة التتويج هو إنجاز. أين يكمن الخلل.. هل هناك إهمال أم أن «المليون درهم» التي صرفت على إعداد المنتخب خلال 4 شهور غير كافية؟ أسئلة عديدة تدور في الذهن، ولكن رسالة الاستغاثة من محبي اللعبة مفادها «لا تكسروا يدنا رجاءً» أي امنحوها ما تستحق من رعاية ووقت ودعم معنوي وآخر مادي. نعم، هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلى أكثر من إجابة وأكثر من تحليل. ولا بد من التذكر دائماً أن اليد الواحدة لا تصفق، فنحن في حاجة ماسة إلى التعاون التام بين جميع عناصر اللعبة بمن فيهم الجمهور.

9 مباريات استعداداً للخليجية: بعد عودته من مشاركته في آسياد الدوحة شارك منتخبنا في بطولة الأهرام الدولية بالقاهرة ولعب خلالها 3 مباريات قوية مع منتخبات روسيا وصربيا ومصر وخسرها جميعاً لفارق الخبرات والإمكانات بين نجوم اللعبة العالميين ولاعبينا ولكنها كانت مفيدة لدرجة كبيرة.ولعب منتخبنا 3 مباريات ودية في العاصمة الأردنية عمان خلال معسكره الخارجي خسر الأولى مع المنتخب الأردني وفاز على شباب الأردن وفاز بالثالثة على نظيره الأردني ليؤكد تطور أداء لاعبيه وأقيمت المباريات في بداية يناير 2007. خلال معسكره في إيران يناير 2007 لعب منتخبنا ثلاث مباريات لم ترق للطموح حيث قابل أندية ضعيفة تعادل في الأولى مع فريق نفط إيران وفاز على فريق طهران وكذلك على فريق شهرداري. - 21 مباراة ودية ودولية : خاض منتخبنا الوطني للرجال 21 مباراة ودية تجريبية محلية وخارجية خلال معسكراته الخارجية والداخلية حقق خلالها الفوز في 9 مباريات وخسر 11 مباراة وتعادل مرة واحدة رغم تفاوتها من حيث القوة والضعف إلا أن الهدف قد تحقق بمعظمها للتعرف على أرض الواقع إلى السلبيات والإيجابيات لتجاوز الأولى واستثمار الثانية.

أحمد الغيث : البناء يبدأ من القاعدة: أكد أحمد الغيث المشرف الفني لقطاع المراحل السنية بنادي النصر أن البناء يبدأ من القاعدة وخاصة بعد تجاربه الطويلة بهذه اللعبة مشيراً إلى ضرورة الاهتمام بقواعد اللعبة بالأندية التي تمثل مستقبل اللعبة وتكون الرديف الأساسي للمنتخب الوطني وخاصة أن الفوارق كبيرة بين الجيل السابق والحالي، مشدداً على أهمية ترابط هذه السلسلة المتدرجة من اللاعبين لتكتمل حلقات البناء السليم. وعن منتخبنا الوطني ونتائجه في الاستحقاقات السابقة قال الغيث إنها لم ترق للطموحات وخيبت الآمال المنتظرة من هذا الفريق الذي وفر له الإعداد كل متطلبات النجاح، محملاً المسؤولية للقائمين على الفريق واللاعبين أنفسهم الذين لم يحسنوا التعامل بشكل جيد في استغلال الظروف السانحة لتحقيق اللقب الذي تنتظره ساحتنا الرياضية وخاصة كرة اليد بعد غياب طويل.

وشدد على أهمية استمرار تواجد المنتخب في المستقبل بجميع المحافل وفق خطة مدروسة وهادفة وخاصة باختيار عناصر مؤهلة وقادرة على التمثيل المشرف للعبة بالدولة. مؤكداً أن اللعبة بمنطقتنا الخليجية تخطو بخطوات كبيرة ومتسارعة وأثبتت وجودها بقوة في جميع المحافل ونحن مازلنا نبحث عن منتخب للمناسبات فقط.

رئيس لجنة المنتخبات: نتائجنا لم ترتق لطموحاتنا

أكد محمد حسن السويدي رئيس لجنة المنتخبات أن نتائج منتخبنا الوطني لم ترتق لطموحاتنا وجاءت أقل من المتوقع في آسياد الدوحة وبطولة الألعاب المصاحبة لدورة الخليج 18 لكرة القدم. علماً أن الاتحاد لم يقصر نهائياً في توفير متطلبات النجاح في مراحل الإعداد المحلية والخارجية التي امتدت قرابة 4 شهور سواء بالتدريبات المحلية والمباريات الداخلية والخارجية والمشاركة في العديد من الدورات والبطولات الخليجية والعربية وحتى الدولية.

ولم ينف السويدي بعض المكتسبات التي تحققت وخاصة بالتعرف على نوعية وإمكانات اللاعبين القادرين على التمثيل المشرف للدولة ومنهم الشباب الذين يمثلون مستقبل اللعبة واكتسبوا خبرات مهمة والثقة في النفس من خلال فترات الإعداد والمشاركة في البطولات السابقة.

وكشف محمد السويدي أن محطة آسياد الدوحة كانت مهمة لنا بدرجة كبيرة وللأسف لم نستثمرها بصورتها المثلى وخاصة كنا جميعاً في الاتحاد والجهازين الفني والإداري للمنتخبات نعتبرها محطة إعداد مهمة لبطولة الخليج وخاصة بنوعية اختيار اللاعبين حيث شاركنا بالعديد من اللاعبين القدامى أصحاب الخبرات وكان من المفترض أن تكون النسبة الأكبر من لاعبينا من الشباب للمحطة الأهم وهي الخليجية، لذلك شاب الاختيار الكثير من السلبيات ولكن محاولة الإصلاح بعدها جاءت متأخرة ولم تفلح بشكل كبير في بطولة الخليج بالعين، وشدّد على سلبية نتائج الآسياد حينما جاء منتخبنا بالمركز العاشر وهي لم ترتق إلى الطموحات مهما كانت الأسباب، وتتواصل الإخفاقات في بطولة الخليج عندما حققنا المركز الثالث رغم أهدافنا الكبيرة وطموحاتنا باللقب.

وأضاف: لقد فقدنا الفرصة ولن تتكرر مرة أخرى في القريب، وخاصة بعد مشاركة منتخبي الكويت وقطر بالصف الثاني وتجديد دماء المنتخب البحريني ولم نستفد من عاملي الأرض والجمهور. وحمّل المسؤولية للقائمين على الفريق وبعض أخطاء اللاعبين الذين خيّبوا آمالنا رغم ثقتنا الكبيرة فيهم.

سنسعى لإعادة ترتيب الفريقين الأول والشاب

وعن الخطة المستقبلية للمنتخبات قال السويدي: لدينا خطط طموحة للمنتخبين الأول والشاب، ولم نهدم ما بنيناه خلال الفترة الماضية وسنبدأ بعد ختام منافسات الموسم، خاصة وأننا لم نجد متسعاً من الوقت لتجميعهم من جديد بسبب الضغط الكبير والتزام اللاعبين مع أنديتهم في منافسات الموسم، مؤكداً أن التصور أصبح واضحاً حول عملية اختيار العناصر المقبلة خاصة بعد التغييرات الكبيرة التي طرأت على اختيار نوعية اللاعبين والتي لم يحالف بعضهم التوفيق. مؤكداً أن الاختيار كان من مسؤولي الجهاز الفني وهو الوحيد الذي يتحملها.

مراحل الإعداد كافية ووافية.. ولكن!

بالعودة إلى مراحل إعداد منتخبنا الوطني استعداداً للمشاركة في آسياد الدوحة وبطولة الخليج في الإمارات ومن خلال متابعة دقيقة لها منذ انطلاقتها في التاسع من أغسطس 2006 ولغاية ختام مشاركتنا في بطولة الخليج في 26 يناير 2007 فهي بالتأكيد كبيرة ومناسبة لتحقيق الطموحات المرجوة رغم ما صاحبها من بعض الإشكاليات والسلبيات وخاصة بإجازات اللاعبين وعدم توافر الصالات للتدريب بصورتها المثلى، وكذلك أخصائي للعلاج الطبيعي.. إلا أنها جيدة لدرجة كبيرة ولكن نتائجها النهائية جاءت مخيبة للآمال والطموحات المرجوة.

111 حصة تدريبية

خضع منتخبنا الوطني لـ 111 حصة تدريبية على مدار التجمعات الداخلية والخارجية قبل وأثناء مشاركة منتخبنا الوطني في الدورات والبطولات والمباريات الودية وهي متوافقة لدرجة كبيرة وجيدة خلال فترة 5 أشهر كانت كفيلة بالارتقاء بالجانب البدني والمهاري والعمل الجماعي، الدفاعي والهجومي.

المركز العاشر في آسياد الدوحة

حقق منتخبنا الوطني المركز العاشر في دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة التي شاركت فيها منتخبات 15 دولة فاز في مباراتين على الهند 40/22 والثانية على أوزبكستان 42/18 وخسر بقية مبارياته أمام السعودية واليابان ضمن مجموعته وبدور الترضية كذلك فاز منتخبنا على الهند ليواجه لبنان على تحديد المراكز وخسر أمام لبنان ليحتل المركز العاشر.

38 لاعباً خضعوا للاختبارات

تمت دعوة 35 لاعباً في بداية التجمعات لاختيار الأنسب للمرحلة المقبلة، وشهدت فترات الإعداد مشاركة وتجارب لأكثر من 38 لاعباً ليقف الجهاز الفني على الأنسب وسط ظروف بعض اللاعبين الصعبة من حيث الإجازات والإصابات القديمة والجديدة، ولكنها في مجملها كانت كفيلة باختيار الأنسب الذي لم يكن دقيقاً حسب رؤى العديد من المسؤولين عن اللعبة وأسرتها وخبرائها.

مساعد مدرب المنتخب: فترة الإعداد جيدة ومكثفة

قال هاشم إسحاق مساعد مدرب منتخباتنا الوطنية إن فترة الإعداد كانت ممتازة وحرصنا على تكثيفها خلال 4 شهور حيث شهدت التدريبات المكثفة والمباريات الودية التجريبية المحلية والعربية والدولية.

واعتبرها أول برنامج كبير بهذا الحجم بتاريخ استعدادات منتخباتنا الوطنية منذ نشأ الاتحاد وهو شاهد عليها، مقدماً شكره وتقدير لإدارة الاتحاد التي وفرت كل متطلبات النجاح للمنتخب بالتعاون مع المسؤولين عن الرياضة بالدولة.

لاعبونا بالآسياد ليسوا على قدر المسؤولية

وعن مشاركة منتخبنا بآسياد الدوحة قال هاشم: بكل صراحة إن العديد من اللاعبين وخاصة أصحاب الخبرات لم يكونوا عند حسن الظن بهم ولم يقدموا العرض المنتظر لتحقيق الطموحات والأهداف المرجوة رغم أننا ذهبنا للمشاركة لتقديم عروض جيدة وتحقيق أفضل النتائج رغم معرفتنا بمستويات الفرق العالية المشاركة في البطولة التي حضرت لنيل اللقب واعتلاء منصات التتويج وكانت نتائجنا مفاجئة وشكلت صدمة لنا جميعاً في أول مشاركة بعد غياب طويل.

وعن مشاركة منتخبنا بالبطولة الخليجية قال هاشم إسحاق: بعد عودتنا من قطر تم تجديد دماء الفريق بتدعيمه بالعناصر الشابة وخضع الجميع لفترة إعداد مكثفة سابقنا الزمن خلالها ودخلنا البطولة بطموحات تحقيق اللقب على أرضنا وبين جماهيرنا.

ولم يخف مساعد المدرب بعض الأخطاء التي يتحملها الجميع لاعبين وأجهزة فنية وخاصة أن الأخطاء الفادحة في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات الثلاث التي خسرناها بنفس السيناريو أفقدتنا اللقب رغم مشاركة منتخبي قطر والكويت بالصف الثاني وكانت فرصة سانحة لنا للتتويج ولكن الخبرة حسمت النتيجة بالنهاية، مؤكداً أننا في النهاية استطعنا تكوين فريق متجانس للمستقبل متمنيا ان يستمر ويبتعد عن السبات المنتظر.

وقال إن اختيار اللاعبين شابه القليل من عدم الدقة بسبب قصر الوقت والضغوطات وبعض السلبيات في الإجازات للعديد من اللاعبين، ورغم ذلك سعينا لتحديد مراكز اللاعبين بالملعب.

وشدد على أهمية التركيز على الجانب السلوكي والتربوي الرياضي بالملعب وخارجه الذي يفتقده العديد من اللاعبين رغم أهميته وخاصة أن التعامل مع المنتخبات يختلف بدرجة كبيرة مع التعامل مع الأندية بهذا الجانب من حيث الولاء والانتماء والعمل ضمن واجبنا الوطني.

سعيد العاجل: منتخبنا يحتاج إلى عمل متواصل

قال سعيد العاجل رئيس قسم الأندية والمنشآت بمجلس الشارقة الرياضي نائب المشرف العام لكرة اليد بنادي الشارقة ان المنتخب الوطني يحتاج لعمل متواصل ومستمر على مدار العام وفق خطط مدروسة وهادفة وليس للمناسبات فقط.

وأكد على أهمية تواجده في جميع المحافل الخارجية لإكساب اللاعبين مزيداً من الخبرات والثقة بالنفس أسوة بباقي المنتخبات الخليجية التي تستعد على مدار العام. وطالب المسؤولين عن اللعبة وتمنى من أصحاب القرار إيجاد الفرص للاعبين بالتواجد بمثل هذه المحافل وذهب لأبعد من ذلك مطالباً بتفريغ اللاعبين قبل وقت طويل من الاستحقاقات المقبلة وخاصة أن الظروف الوظيفية كانت عائقاً في التزام العديد من اللاعبين بانضمامهم لفترات الإعداد الداخلية والخارجية.

وتمنى من اتحاد اللعبة إيجاد وتكوين الفريق الرديف للمنتخب الأول وخاصة أن تشكيلة المنتخب اعتبرها الأفضل حالياً وقال الجود من الموجود، مثمناً جهود القائمين على اللعبة الذين وفروا المطلوب ولم ينف رغبة وطموحات القائمين على اللعبة والجماهير بتحقيق نتيجة أفضل في بطولة الخليج محملاً هذه المسؤولية للجميع من لاعبين وأجهزة فنية وإدارية.

وتمنى من اتحاد اللعبة التعاقد مع مدرب جديد من خارج الذين عملوا في أندية الدولة سابقاً بعيداً عن الحساسيات وليبدأ من حيث انتهى عليه السابقون.

شعيلي العين: اختيار عناصر المنتخب لم يكن موفقا

أبدى صالح الشعيلي مشرف اللعبة بنادي العين استغرابه لاختيارات اللاعبين ضمن صفوف المنتخب الذي شابه الكثير من عدم الدقة وحسن الاختيار رغم معرفة الجهاز الفني للمنتخب بقدرات وإمكانات اللاعبين بالدولة مسبقاً وخاصة قد عملوا لسنوات طويلة بهذا المجال.

وشن هجوماً لاذعاً عندما قال.. كيف يختار الجهاز الفني للمنتخب لاعبين من نادينا «العين» الأول قد غاب عن ملاعب اليد أكثر من سنتين والثاني لديه إصابة مزمنة ونحن نشاركهما قليلاً ببعض مبارياتنا رغم حاجتنا لهما مؤكداً رغبة كل ناد وتمنياته أن يكون العدد الأكبر من لاعبيه ضمن صفوف المنتخب.

فايز بجبوج