رغم تباين مواقف أندية الثانية حول استمرارية صرف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة المخصصات المالية للأندية عن طريق الاتحادات إلا أن غالبية الأندية أبدت استياءها من ذلك بعد قرار الهيئة تمديد العمل بنظام الصرف عن طريق الاتحاد لمدة سنة. لذلك كانت ردود الفعل قوية خاصة من الأندية التي ليس لها مصادر دخل أخرى وتعاني من شح الموارد المالية وتشتكي باستمرار من خلو خزائنها.
ولم يقف رد الفعل حول تثبيت الصرف عن طريق الاتحادات بل أصبح الموضوع أكبر من ذلك وتخطى نقطة الخلاف المتعلقة بالدور السلبي في التعامل الذي تقوم به الهيئة مع أندية الثانية وفرض سياسة الأمر الواقع على هذه الأندية في القرارات المصيرية رغم أن هذه الأندية تضم شريحة كبيرة من المجتمع.
علي الحرش: القرار يتجاهل «حقائق الواقع»..وسنواصل التصعيد
من جانبه أبدى علي صالح الحرش رئيس مجلس إدارة نادي الرمس تحفظه على قرار معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لموافقته على استمرارية صرف المعونات عن طريق الاتحادات منفذاً بذلك رأي الهيئة من دون أخذ آراء الأندية المعنية أو حتى دراسة الموضوع من كل الجوانب،
كما ان موافقة الوزير تتناقض كلياً مع نتائج اجتماع الوزير واللجنة الثلاثية الممثلة لأندية الثانية والتي أكد خلالها أنه سيتم عمل دراسة وافية للمشروع مع الأخذ بعين الاعتبار آراء الأندية.وأضاف الحرش أن الهيئة أرادت من هذا القرار تنفيذ رأيها فقط وفرضه على الأندية وكأن هذه الأندية ليس فيها قيادات رياضية معروفة أو عناصر قادرة على طرح الأفكار المناسبة لخدمة الرياضة في الدولة.
وتحدى الحرش قدرة الهيئة على فرض قراراتها على الأندية الكبيرة إلا بعد استشارتها لأن الهيئة وللأسف الشديد تعطينا انطباعاً بأنها تكيل بمكيالين. نحن نعلم جيداً أن صرف المعونات عن طريق الاتحادات جاء عن طريق الأمين العام للهيئة وكان ذلك في بداية الموضوع.
وتساءل الحرش: إلى متى تتعامل الهيئة مع غالبية أندية الثانية بأسلوب «التطفيش»؟ فمع احترامنا لأعضاء الهيئة نقول إن أندية الثانية فيها من القيادات والعناصر المعروفة محلياً وخارجياً ولديها الخبرة الكبيرة التي تؤهلها لقيادة الاندية ونحن هنا لسنا ضد الهيئة، بل العكس هو الصحيح فدائما ننادي بالتعاون لما فيه مصلحة الأندية والرياضة، ولكن بشرط أن يكون على أسس سليمة بعيداً عن فرض القرارات علينا وكأننا مسيّرون في ذلك.
وأضاف علي الحرش: متى قامت الهيئة بزيارة الأندية لكي تعرف الموقف الذي تواجهه الأندية على أرض الواقع؟ واستمرارية مشروع الصرف عن طريق الاتحادات دليل على عدم دراية أصحاب القرار بواقع الأندية بشكل حقيقي.
كما ان سلبيات كثيرة تعاني منها الأندية حول تطبيق هذا النظام لأنه آلية عقيمة فأصبحت الأندية تنتظر صرف الشيكات من الاتحادات حيث يتفاوت التوقيت من اتحاد آل آخر. إضافة إلى أن الأندية التي تتعامل مع البنوك ولديها التزامات ستصطدم مع هذه البنوك.
وأشار الحرش إلى أنه وللأسف الشديد فإن الهيئة لم تقدِّر القيادات في أندية الثانية، وتعاملت مع إدارات وقيادات هذه الأندية بدرجة ثانية.لذلك سنصعِّد الموضوع إلى أعلى المستويات من أجل أن يتم الأخذ برأينا ويكون لنا دور في إبداء الرأي وليس التنفيذ فقط، مهما كان الضرر الواقع علينا.
محمد النعيمي: التطبيق يربك ميزانيات الأندية
أعرب محمد سعيد النعيمي أمين السر العام لنادي عجمان عن استغرابه من استمرارية تطبيق القرار لمدة سنة لأن ذلك يربك ميزانيات الأندية، مضيفاً أن أندية الثانية ليست ضد الاستراتيجية التي ترسمها الهيئة، ولكن يجب أن يتم تطبيقها بشكل صحيح.
وأشار النعيمي إلى أن الهيئة لم تأت وتأخذ رأينا في الموضوع خاصة وأننا المعنيون في ذلك ولكن أصدرت القرار وعلينا التنفيذ فقط، وهذا يضر بالأندية ويقلل من شأنها رغم دورها الكبير الذي تقوم به في خدمة النشء والشباب.
وأشار إلى أن بعض الأندية يرتبط بعدة جهات بشيكات يجب أن تصرف في تاريخ معين، لذلك فإن صرف المعونات عن طريق الاتحادات يؤخذ من التزامات الأندية في صرف الشيكات لا سيما وأن الاتحادات تتأخر في أغلب الأوقات في الصرف ولا تصرف كلها في توقيت واحد وأحياناً يكون الصرف بين اتحاد وآخر يصل إلى أكثر من عشرة أيام.
وأكد النعيمي أن السلبيات كثيرة لم تأخذها الهيئة بعين الاعتبار إضافة إلى تهميش الهيئة لدورنا ورأينا وهذا ليس في صالح الرياضة بشكل عام، ولكن يبقى أننا سندرس الأمور دراسة وافية ولن نتنازل عن حقوقنا لأن هدفنا الصالح العام والأندية هي المحرك الرئيسي للنهوض بالرياضة ويجب أن يكون لها رأي في أي قرار يتم اتخاذه من جانب الهيئة،
وعلينا ان نرفض أن نكون مؤسسات تنفيذية فقط، بل يجب ان يكون لنا دور في صنع القرار، وللأسف فالهيئة لا تعلم معاناة غالبية هذه الأندية ولا تعلم الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارات الأندية من أجل تطوير الرياضة واحتضان النشء والشباب، لذلك سنقوم باستخلاص آراء بقية الأندية وسنتخذ القرارات المناسبة التي تحفظ حقوقنا وتعيدنا لخارطة الطريق مرة أخرى، ونرفض سلب حقوقنا.
علي شويرب


