* من دون أي ترتيب مسبق، كان للصدفة دور كبير في أن تشهد الجولة السادسة عشرة من مسابقة الدوري مواجهتين من ذلك النوع الذي لا يعترف أبداً بوضعية الفريق في المنافسة، فلقاء الشارقة والشعب الذي يقام الليلة ولقاء العين والوحدة المؤجل والمرحّل ليوم الأحد المقبل بسبب ارتباطهما الآسيوي،
يمثلان قمة «ديربيات» دوري الإمارات نظراً للخلفية التاريخية بين تلك الفرق التي تمثل المواجهات الثنائية فيما بينها بطولة خاصة وقائمة بحد ذاتها، والفريق الذي يفوز في «الديربي» يعتبر بطلاً لتلك البطولة التي هي ضمن بطولة الدوري ولكنها بطولة خاصة لا يعرفها إلا الأطراف المعنية صاحبة العلاقة.
* ومن هذا المنطلق تأتي أهمية مباراة الشارقة والشعب في أمسية اليوم، والتي ستترقبها جماهير الفريقين اللذين أعدا العدة واستنفر كل منهما كامل طاقته استعداداً للمواجهة التي لا تخضع لأي مقاييس حسابية تتعلق بالوضع التنافسي بين الفريقين،
رغم أهمية النقاط الثلاث لكليهما على اعتبار أن الشعب والشارقة اللذين يحتلان المركزين الرابع والخامس يملكان فرصة المنافسة والاقتراب من الصدارة التي هي على بعد مباراتين فقط عنهما، وبالتالي فإن لقاء الجارين اليوم يمثل أهمية مضاعفة لأنها تتضمن أكثر من هدف، والفريق الذي سينجح بالخروج بالنقاط الثلاث سيكون قد اصطاد أكثر من عصفور بحجر واحد، وهذا ما سيسعى إليه كلا الفريقين الشارقة والشعب.
* حساسية لقاءات الشارقة والشعب تعتبر من الموروثات بالنسبة لجماهير الفريقين، وحتى عند اللاعبين، ونجدها بصورة أكبر عند الإداريين دون أن يظهر أحد منهم ذلك بشكل علني، ولكن في الباطن نجد أن تعصب الإداريين في ديربي الإمارة الباسمة يفوق حماسة اللاعبين ورغبة الجماهير، وفي كثير من الأحيان كان ذلك سبباً في حالات الخروج عن النص التي شهدتها مباريات الفريقين التي بحاجة إلى تعامل وتحضير نفسي أكثر من الجانب الفني الذي لا يدخل في حسابات الديربي.
* مباراة الشارقة والشعب من شأنها أن تستقطب أنظار الجماهير الإماراتية التي تدرك جيداً مضمون مواجهات قطبي الإمارة الباسمة التي يصعب التكهن بنتيجتها بسبب وضعيتها الخاصة والمعقدة والصعبة في الوقت نفسه على جميع الأطراف،
ولأن مواجهة الدور الأول كسبها الزواوي العالم بخفايا أمور فريقه السابق عندما كان مدرباً للشارقة، فإن مواجهة اليوم هي بمثابة رد الاعتبار للنحل الشرقاوي أو تأكيد الزعامة على أندية الإمارة من جانب الكوماندوز، وهذا ما سيكشفه الديربي الذي نتمنى أن يكون بطعم العسل وبقوة الكوماندوز حتى يرقى لمسمى ديربي الإمارة الباسمة.
كلمة أخيرة
* الظهور الأول لبطل الكأس ومتصدر الدوري اليوم سيكون أمام الشباب، وهي مواجهة تحمل في مضمونها الكثير، خاصة بالنسبة للوصل الذي سيدخل المباراة بروح البطولة وبرغبة الحفاظ على الصدارة، ولكن ماذا عن الجوارح ومعاناته في ظل غياب الأجانب بسبب البطاقة الحمراء المزدوجة!