مازالت أسابيع دوري اتصالات ملتهبة في ظل المنافسة المشتعلة في القمة وفي القاع، كما أن فرق النصف الأول كلها قادرة على المنافسة، فيما بقيت فرق النصف الثاني كلها تحت مرمى الخطر، ويمكن ان تحدث مفاجآت كبيرة اذا انتفضت فرق القاع فيما تبقى من عمر الدوري.
وقبل ان ندخل منافسات الأسبوع السادس عشر وجدنا من الضروري ان نقدم موقف الفرق ومالها وما عليها، لأن هذه المواقف تحتاج الى مراجعة من قبل الاجهزة الفنية والإدارية وكذلك من قبل اللاعبين والجمهور. على الرغم من خسارة الوصل في الاسبوع الخامس عشر من الشعب (2/ 5) إلا أنه بقي متصدراً بفارق الأهداف عن الوحدة الذي لم يحالفه الحظ في مبارياته مع الشباب عندما تعادل 1/ 1، وفقد فرصة التفوق بفارق النقاط.
كان الاسبوع الخامس عشر افضل تهديفياً من الاسابيع الأربعة التي سبقته حيث بلغت غلته (21) هدفاً. الأسابيع المقبلة ستكون ساخنة جداً إذ ان التفريط بالنقاط سيضع الكثير من الفرق في موقف حرج. كما أن الجد والاجتهاد قد يمنحان القادمين من الخلف الصدارة،
في حين يمكن لعدم التوفيق او التهاون ان يهبط بأصحاب المنطقة الدافئة الى دوري الدرجة الثانية، وأمام هذه المعطيات ستتخذ الاجهزة الفنية والإدارية كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذه الظروف وخاصة لمعالجة الجوانب النفسية المترتبة عن هذه المواقف الحرجة. ولمزيد من القراءة نضع بين ايديكم هذه الإحصائية وعودة تفصيلية لنتائج الأسابيع التي خلت، فالدوري الآن يدخل مرحلة الطوارئ ولا مفر من هذه المرحلة.
جزيرة الإبداع
استطاع الجزيرة أن يثبت قدراته ويواصل مسيرته بثبات خاصة بعد فوزه على الشارقة فوزاً كبيراً (4/1)، ومن أسباب تقدم الجزيرة هذا الموسم، هو الاختيار الصائب للمحترفين الأجانب، كما أن المحترفين يحظيان بدعم كبير من قبل زملائهم في الفريق فضلاً عن ان المدرب الهولندي فيرسلاين قد نجح في توظيف اللاعبين بصورة جيدة، وأعطى كل لاعب حقه،
ولعل عودة حسين سهيل الى الملاعب بروح قتاليةأثرت الأداء وساهمت في تحقيق الفوز في العديد من المباريات. الجزيرة الذي حصل على أول بطولة هذا الموسم (كأس الاتحاد) يقف في الصف الثالث متخلفا عن المتصدر بأربع نقاط.
فهل يغير خريطة الترتيب في الأسابيع القادمة؟
إنه حلم الجماهير الجزراوية، والجزيرة الآن هو فريق الإبداع والمبدعين.
مصالحة الجماهير
إذا كانت هناك قلة من جماهير الشعب لم تحسن التعامل مع المدرب القدير يوسف الزواوي، فإن الأغلبية ترى أنه المدرب المناسب، وحاولت ان تعبر عن تقديرها لجهوده بطرق مختلفة، لأنه استطاع ان يحقق تقدماً كبيراً للكوماندوز ويقف على بُعد خمس نقاط من المتصدر بعد نهاية الأسبوع الخامس عشر، خاصة بعد فوزه الكبير على المتصدر الوصل.
حدَّد الزواوي نقاط ضعف فريقه علناً مع بداية انطلاق الموسم، لذا جاءت الخسارات الأربع المتتالية التي تعرض لها الشعب من الجزيرة والعين والشباب والوحدة تأكيداً على ما أشار إليه سابقاً، بعد أن فقد جهود هدافه الخطير علي سامراه.
هارب من الرقابة
مازال الفرنسي المحترف في صفوف فريق دبي جريجوري يتصدر قائمة الهدافين ب(15) هدفاً، وقد أكد هذا اللاعب قدرته على تسجيل الأهداف في أصعب الظروف، فلا يمكن مراقبته أو الحد من خطورته، ففي بعض الأحيان يتحول الى ظل لا يمكن الامساك به وهو يتميز بسمات عديدة منها انه يجيد قراءة الملعب بصورة دقيقة وجيدة،
ويتحرك بدون كرة لزرع الخوف في نفوس منافسيه، وعندما ينقطع عنه التمويل يعود الى الخلف للحصول على الكرة وبناء هجمة.من الصعب ان يوضع جريجوري تحت المراقبة (90) دقيقة، لذا استطاع التفوق على بقية الهدافين على الرغم من أن فريقه في المركز العاشر.


