يتجه اتحاد الكرة المصري إلى الاعتذار عن عدم أداء المباراة الودية المقررة مع منتخب الكويت يوم 16 أبريل الحالي وهو قرار لم يصدر رسمياً بسبب تمسك حسن شحاتة المدير الفني بإقامة المباراة التي تم الاتفاق على موعدها منذ ستة أشهر خلال زيارة الشيخ أحمد اليوسف الرئيس السابق للاتحاد الكويتي.

وبسبب مباراة الكويت وجد اتحاد الكرة نفسه في أزمة لاعتراض الأندية الكبيرة ورفضها التخلي عن نجومها، فالأهلي سيلعب لقاء الإياب الإفريقي مع فريق صن داونز بالقاهرة يوم 21 أبريل، ويلعب الإسماعيلي مع جرين بافلوز الزامبي في زامبيا يوم 22 أبريل، أما الزمالك فلن يتساهل لأن موعده مع الفيصلي الأردني 17 أبريل بالقاهرة.

من جانبه أبدى حسن شحاتة تجاوباً مع الزمالك فقط لتقارب موعد المباراتين ووافق على عدم اختيار أي لاعب من الزمالك لمباراة الكويت، وتمسك بانضمام لاعبي الأهلي والإسماعيلي، ووعد بعودة المنتخب إلى القاهرة يوم 17، بحيث يلحق لاعبو الإسماعيلي بفريقهم قبل السفر إلى زامبيا يوم 18،

وينضم لاعبو الأهلي إلى فريقهم. تصاعدت الاعتراضات على مباراة الكويت بعد أن اكتشف اتحاد الكرة فجأة أنها تتعارض مع الالتزامات الرسمية، كما أن المباراة لا تقام ضمن مواعيد «أجندة الفيفا» وبالتالي لا تحمل أي أهمية سوى المشاركة في اعتزال نجم الكويت عبدالله وبران والذي سعى جاهداً لدعوة منتخب مصر ومن أجل ذلك تأجل الموعد عدة مرات.

وخلال الساعات القليلة الماضية أبدى حسن شحاتة قدراً من التنازل في اختيارات اللاعبين حتى لا يثير اعتراضات الأهلي والإسماعيلي وأكد تمسكه على السفر إلى الكويت، وقال لي إن البرنامج الذي قدمه منذ نوفمبر 2006 يتضمن إقامة معسكر يتخلله مباراة ودية خلال الفترة من 14 إلى 18 أبريل، ولم يعترض مجلس الإدارة.

وأضاف شحاتة أنه حريص على إقامة معسكر قصير كل شهر مع خوض مباراة سواء ودية أو رسمية، وبناء على ذلك قرر عدم استدعاء اللاعبين المحترفين في الخارج، والاكتفاء بالمحليين. وقال قررت اختيار عدد من اللاعبين الشباب إضافة إلى نجوم الأهلي والإسماعيلي، ويصعب التخلي عنهم، وفي النهاية الجماهير لن تتقبل أي نتيجة سلبية في الكويت لذلك يجب أن نسافر باللاعبين القادرين على تقديم أداء مشرف.

اتحاد الكرة قرر تأجيل القرار إلى اجتماع مجلس الإدارة يوم الأربعاء المقبل، وهناك اتجاه للاعتذار وهو ما يراه بعض الأعضاء ومنهم سمير زاهر مسيئاً نظراً لاستعداد الأشقاء في الكويت وطرح التذاكر للبيع، وهناك اتجاه للضغط على الاتحاد الكويتي للتأجيل والبحث عن موعد الشهر المقبل، ويرى مسؤول بارز السفر بفريق من غير لاعبي الأهلي والإسماعيلي، وهو ما يرفضه حسن شحاتة، ومازال الجدل مستمراً.

ومن ناحية أخرى تقرر بحث الدعوة التي تلقاها الاتحاد من نظيره الإيطالي لأداء مباراة ودية في القاهرة يوم 20 أغسطس المقبل. وعلى صعيد آخر نفى سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة المصري ما تردد حول عدم مشاركة المنتخب الأول في دورة الألعاب العربية التي تفتتح يوم 11 نوفمبر المقبل في القاهرة.

زاهر حرص على إزالة سوء الفهم الذي ترتب على تصريحات المدير الفني حسن شحاتة وأدت إلى جدل في الساحة الرياضية وما أعقب ذلك من رد صارم من مدير الدورة حسني غندر، وفي لقاء خاص جمع سمير زاهر مع حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة، تم التأكيد على ضرورة مشاركة المنتخب الأول باسمه دون النظر إلى أسماء اللاعبين وتعظيم الاهتمام بهذا الأمر، من أجل تشجيع الدول العربية ـ المترددة ـ على المشاركة بمنتخباتها الأولى.

وعقب إعلان التشكيل الرسمي للجنة العليا لبطولة العالم للشباب برئاسة حسن صقر، ومعه منير ثابت رئيس اللجنة الأولمبية وسمير زاهر، تم اختيار هاني أبو ريدة مديراً للبطولة بسبب نجاحه في إدارة بطولة الأمم الإفريقية العام الماضي، والمح أبو ريدة إلى اتجاه قوي بإقامة مباريات المجموعة التي تضم منتخب مصر للشباب في مدينة الإسكندرية وهو ما يعد مفاجأة،

وبرر ذلك بأن الموعد المقرر للبطولة يوليو 2009 وهي فترة ترتفع فيها معدلات حرارة الطقس ويصبح ملائماً إقامة المباريات في استاد برج العرب الجديد بالإسكندرية، وقال لي هاني أبو ريدة إن الفكرة مطروحة وتخضع لدراسة شاملة لأنها غير مسبوقة.

من ناحية أخرى اعترف طارق سليم عضو لجنة الكرة بالنادي الأهلي في تصريحات خاصة بأن دوره في اللجنة لا يعدو أن يكون استشارياً والمح إلى عدم وجود ما يستحق التشاور، وانه يفضل عدم الظهور خلال الفترة الحالية.

وقال طارق سليم الشقيق الأصغر للرئيس السابق صالح سليم إن الكرة المصرية تعاني من سلبيات متعددة وهو ما يؤثر سلباً على الأهلي، ونفى ما يروج عن وصول الأهلي إلى العالمية وقال: لا يزال أمامنا الكثير، وللأسف هناك من يتحدث عن أرقام قياسية يحققها الأهلي في عدد مرات الفوز على مستوى العالم،

وهي مقارنة خاطئة ـ كما يقول طارق سليم ـ ولا يمكن مقارنة الدوري المصري أو في أي دولة عربية، بالمنافسات الأوروبية.وأبدى طارق سليم استياءه مما يثار حول استمرار المدرب البرتغالي مانويل جوزيه وقال: لم نجدد عقده حتى الآن، وإذا افترضنا رحيله لن تتوقف مسيرة الأهلي.

القاهرة ـ علاء إسماعيل