هو أكثر بكثير من مجرد لاعب مدافع، فهو مدافع يجيد الدفاع.. كما يجيد التحول من الدفاع الى الهجوم.. إنه نجم منتخبنا الوطني بطل خليجي 18 والنادي الأهلي عادل عبدالعزيز الذي ساهم في صنع الفرح للوطن كله بالفوز بالكأس الخليجية.
غاب عادل مضطرا عن مسيرات الأفراح والليالي الملاح ليغادر إلى رحلة علاج في أميركا جراء إصابته في المباراة النهائية من كأس الخليج اضطرته إلى الاتكاء على عكازين.. وإن كسب المنتخب جهود عادل في خليجي 18، إلا أن النادي الأهلي كان هو الخاسر الأكبر من جراء إصابة اللاعب وابتعاده عن البساط الأخضر في وقت حرج ساهم في اشتداد أزمة الأداء والنتائج في مسيرة الفريق هذا الموسم.
ولكن «ما عليه» كله في سبيل المنتخب يهون.. يقولها عادل والأهلاوية، وعن طيب خاطر.. وهذا الخاطر سنحت لنا الفرصة أن نجول فيه عقب عودة عادل من رحلة العلاج الذي قطع اللاعب نصف المشوار فيه فمازال العلاج طويلا حيث نجمنا بانتظار عملية جراحية ثانية تعيده إلى الملاعب..
* حمداً لله على السلامة..
ـ شكراً
* طالت الغيبة يا عادل..
ـ للظروف أحكام.
* أخبرنا عن رحلتك العلاجية، ماذا حصل فيها؟
ـ كنت في الولايات المتحدة الأميركية وتحديدا في ولاية كولورادو حيث أجريت هناك بتاريخ 27 فبراير الماضي عملية جراحية في غضروف الركبة، ثم أتبعها تأهيل علاجي بشكل يومي وعلى فترتين صباحية ومسائية واستمر الحال لمدة شهر كامل.
* وماذا عن العملية الثانية المفترض أن تجريها أيضا؟
ـ سأعود إلى أميركا في غضون الأسبوعين المقبلين من أجل إجراء عملية الرباط الصليبي بتاريخ 30 إبريل الجاري.
* ومتى موعد العودة إلى الملاعب بحسب التقارير الطبية؟
ـ الدكتور الذي يشرف على علاجي قال لي إنني بحاجة إلى راحة تستمر من 7 إلى 8 شهور.
* فترة طويلة كان الله في عونك؟
ـ الحمد لله على كل شيء.
* صف لي كيف يمضي الوقت عليك وأنت حبيس الإصابة؟
ـ الوضع في بدايته كان في غاية الصعوبة لا سيما وأنني اعتدت على التواجد في الملعب سواء من خلال المباريات أم التدريبات.
* بماذا كنت تشعر حينها وأنت تكتفي بمشاهدة زملائك من بعيد؟
ـ لا أخفي عليك، كنت أشعر بالغربة في البداية
* والآن؟
ـ تجاوزت تلك المرحلة النفسية، وكم كنت تواقا للعب، فأنا الآن أتطلع للعلاج ومراحل التأهيل بكل هدوء وتروي لأن الأمر يحتاج إلى صبر ويجب عليّ أن أكون صبورا.
* نفهم أنك تأقلمت مع إصابتك (نفسيا)؟
ـ نعم هذا صحيح، بل وأن هذا التأقلم تم بيننا منذ فترة طويلة، واعتدت على هذا الأمر الواقع علي وتجاوزته من الناحية النفسية وهذا قدر الله وقضائه وعلي أن أؤمن به.
لحظة تاريخية
* دعني أعود بك إلى تلك اللقطة (الصعبة) من قبل المدافع العماني.. كيف كانت عليك؟
ـ لم أشعر باللاعب وهو يضربني، فوجدت نفسي أعاني ألماً كبيراً في ركبتي أثناء سقوطي على أرض الملعب.
* كان لافتاً حينما صعدت إلى المنصة لتتقلد ذهبية خليجي 18 مع زملائك وأنت متكئ على عكاز حرص صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة للاطمئنان على إصابتك، فماذا قال سموهما لك حينها؟
ـ كان سموهما في غاية الحنان لحظتها عليّ حيث كان سموهما يسألان عن إصابتي وبماذا أشعر الآن وكلهما حرص على سلامتي كحرص الأب وحنوه على ابنه ، وأنا حينها لم أكن أعرف التفصيل الطبي لوضع الإصابة إلا أنني كنت أشعر بألم، فأخبرت سموهما عن شعوري بالألم. وأنا يكفيني حرص سموهما على سلامتي في تلك اللحظة وهذا خفف عليّ كثيرا من الألم حينها.
الأصفر يستحق الكأس
* هل كنت تتابع الأحداث الرياضية في الإمارات وأنت في أميركا؟
ـ نظرا لفارق التوقيت بين الإمارات وأميركا كان الأمر صعبا عليّ، ولكن كنت حريصا على معرفة جميع الأخبار.
* من المؤكد خبر فوز الوصل بكأس رئيس الدولة هو الأبرز في الأيام القليلة الماضية؟
ـ صحيح، وعموما مبروك لهم والفريق الوصلاوي يستحق الكأس
* لماذا برأيك؟
ـ لأن الوصل هو أكثر الفرق استقرارا من الناحية الفنية هذا الموسم، وكان واضحا منذ بداية الموسم أن الفريق يقدم عروضا فنية جيدة، ولذا أرى أن الفوز بكأس رئيس الدولة تكريم لجهود الوصل.
* لكنها في المقابل خسارة قاسية على العين.. إنها 4/ 1؟!
ـ على الرغم من الرباعية إلا أن العين أثبت أنه فريق صعب، فعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها من الناحية الفنية إلا أنه وصل نهائي الكأس ولذا أعتقد أن عودة العين لوضعه الطبيعي ستكون قريبة.
* البعض يقرأ في فوزكم ببطولة الدوري في الموسم المنصرم، وحصول الوصل على لقب الكأس بداية تغير في خارطة الكرة الإماراتية بعكس صورتها في السنوات الثماني الأخيرة، ما رأيك؟
ـ ربما نعم، وربما لا.. فأنا سأتكلم عن بطولة الكأس لأن لها وضعا مغايرا عن الدوري، فالكأس بالطبع لقب غال على كل قلوبنا، ولكن للبطولة ظروفا خاصة من حيث شكل المسابقة فإن عنصر الحظ متوفر فيها. ولكن ما أود أن أصل إليه، أنه وبعد تشكيل مجلس دبي الرياضي ومن ثم تطبيق الاحتراف في أنديتنا، كان لهما الأثر الإيجابي على أندية دبي عموما وناديي الوصل والأهلي على وجه الخصوص.
* ولكن الفرسان في هذا الموسم قد تراجعوا..
ـ كان طموح الفريق مع انطلاق الموسم الجاري كسب إحدى البطولات الثلاث، ولكن قدر الله وما شاء فعل، وكل فريق معرض لأن يفقد شيئا من توازنه، ولكن الحمد لله بدأ الفريق يستعيد عافيته كما حدث أمام النصر في اللقاء الأخير بينهما وإن شاء الله سيعتدل المسار في المرحلة المقبلة.
حاوره: عمر جمعة

