* الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة شهد العديد من القرارات التي أثارت ردود أفعال واسعة لدى المعنيين ، وعلى الرغم من مساحة الحرية والديمقراطية التي شهدتها المناقشات الساخنة التي تخللت الاجتماع وهو ما يحسب للهيئة برئاسة معالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب وتنمية المجتمع طالما أن ذلك يصب في النهاية في مصلحة رياضة الإمارات ،
إلا أن تبعات قرارات الهيئة لم تلق القبول والاستحسان المطلوبين لدى بعض المعنيين وفي مقدمتهم أندية الدرجة الثانية الذين صدمهم قرار الهيئة باعتماد مسألة صرف الإعانات الخاصة بالأنشطة عن طريق الاتحادات وليس عن طريق الهيئة مباشرة كما اعتادت الأندية وجرى عليه العرف منذ سنوات.
* قضية أندية الثانية بخصوص صرف الإعانات الدورية ليست جديدة حيث تم تداولها في الفترة الماضية على أكثر من جهة، وانتهى بها المطاف بتشكيل لجنة تمثل تلك الأندية برئاسة عبدالله بوشهاب انتهت مهمتها بعد لقاء الوزير ووعد شخصي منه بدراسة الموضوع وإخضاعه للتجربة لمدة ثلاثة أشهر قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه..
إلى هنا وتبدو الأمور عادية جدا ، ولكن الجديد هو القرار الذي صدر من الهيئة خلال الاجتماع والذي حسم بدوره مسألة الإعانات بشكل قاطع دون انتظار انقضاء مهلة الثلاثة أشهر، ودون أن تعلم أندية الدرجة الثانية شيئاً عن فحوى القرار إلا بعد اعتماده رسميا من قبل الهيئة واضعة الأندية أمام الأمر الواقع.
* لكم أن تتخيلوا أن أموراً مثل تلك تحدث في مرحلة أصبحت فيها مساحة الديمقراطية وتقبل الرأي الآخر في ساحتنا الرياضية واسعة جدا ، وعندما يحدث ذلك الخرق والتجاوز من جهة تمثل قمة الهرم الرياضي في البلد فأنه من الطبيعي جدا أن نحزن وأن نتألم على ذلك الحال ، وعلى تلك الوضعية التي لن تقود رياضتنا إلا للوراء طالما أن سياسة الأبواب المفتوحة أغلقت ولم يعد هناك أسلوب إلا أسلوب الأمر الواقع.. أو الأبواب المغلقة إن صح التعبير.
* أرجو ألا يفسر كلامي على أنه موجه ضد الهيئة أو على أنه نوع من المرافعة والدفاع عن أندية الثانية أو المظاليم ، بل على العكس تماما، وبصراحة أنا لم أذهب إلى ما ذهبت إليه إلا لسبب واحد فقط والمتمثل بالأسلوب أو الطريقة التي تم فيها حسم موضوع أصبح عمليا في عهدة الوزير الذي منح الأندية فرصة للتجربة وحددها بمهلة الثلاثة أشهر، وبالتالي فإن أي قرار بهذا الشأن كان لابد أن يوضح لأصحاب العلاقة قبل حسمه بتلك الطريقة (السلطوية)التي لم نعهدها من مجلس إدارة الهيئة الموقر.
* مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة عندما اتخذ قراره الخاص بتحويل الإعانات الخاصة بالأندية عن طريق الاتحادات بالتأكيد لديه من الأسباب ما تدفعه لاتخاذ قرار من ذلك النوع ، ونحن على قناعة أن الهيئة لديها من المبررات ما يكفي لكي تجعلها تقوم باتخاذ ذلك القرار ، ولسنا مختلفين على ذلك طالما أن القرار سوف ينظم من عملية صرف الإعانات ويحتوي على جانب تنظيمي، ولكن خلافنا الوحيد على الأسلوب الاستبدادي الذي تم على أثره حسم الموضوع بعدما أصبح في عهدة معالي الوزير.
* صدمة أندية الدرجة الثانية ليست بسبب القرار الذي أتخذ ضدها.. بل للأسلوب الذي تم من خلاله إغلاق الملف والذي أكد فعليا أنها أندية المظاليم.. لذا ستبقى صرختها غير مسموعة. !
* بعد ما حدث مع المظاليم لا نستبعد اتخاذ قرار ينص على اعتماد مسودة الاستراتيجية الرياضية التي شهدت رفضا جماعيا من الأعضاء ، دون العودة للجنة الثلاثية التي شكلت من أجل إعادة الصياغة.. طالما أن سياسة الأمر الواقع حاضرة في هيئتنا الموقرة..
كلمة أخيرة..
* بالأمس شعر الوصلاوية بحجم الإنجاز الذي حققه الفريق بفوزه بكأس رئيس الدولة، عندما تفاجأوا بزيارة سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، الذي جاء خصيصاً من أجل تقديم التهنئة بتلك المناسبة.. علماً بأن آخر زيارة لسمو رئيس النادي للوصل كانت قبل أكثر من عشر سنوات عندما فاز الفريق آخر مرة ببطولة الدوري.