تمخض اجتماع اتحاد كرة القدم الأخير الذي عقد برئاسة يوسف يعقوب السركال رئيس الاتحاد عن جملة من القرارات من بينها الموافقة المبدئية على تنظيم دورة ودية دولية للشباب خلال شهر أبريل الحالي 2007 بمشاركة ثلاثة فرق خارجية بالإضافة لمنتخبنا الوطني وذلك استعداداً للمشاركة في تصفيات كأس آسيا للشباب التي ستقام من 31 أكتوبر ولغاية 11 نوفمبر المقبلين.

وهنا لنا ملاحظة تتعلق بموعد البطولة الودية المزمع إقامتها الشهر الجاري حيث بدأت عملية البحث عن منتخبات تنافس منتخبنا على لقب البطولة الودية. في البداية نتفق مع اتحاد الكرة عموما واللجنة الفنية على وجه الخصوص بأن يخوض منتخبنا الشاب بطولة ودية (قبيل) التصفيات الآسيوية لما لها من فوائد إيجابية ستنعكس على منتخبنا الماضي في تحضيراته الجادة لتصفيات كأس آسيا التي ستقام خلال أكتوبر ونوفمبر المقبلين،

لاسيما وأن إحدى السلبيات التي صادفت منتخبنا الشاب (السابق) في تحضيراته للنسخة السابقة من البطولة الآسيوية التي استضافتها الهند في العام المنصرم عدم خوض الفريق لمثل هذه البطولة الودية التي أبعدت لاعبينا عن أجواء البطولات الرسمية شيئا ما.

اتفقنا

نتفق أن المباريات الودية تؤدي دورها من الجانب (التكتيكي) بصورة جيدة للمدربين الذين يضع كل منهم فيها استراتيجيته الفنية المناسبة لقدرات لاعبيه كما يراها. لكن في المقابل ان البطولات الودية تدخل اللاعبين في أجواء المباريات المتتابعة للتنافس على الكأس وهذا بحد ذاته من الجانب المعنوي والبدني في غاية الأهمية لأي مدرب واللاعبين كذلك لمعايشة أجواء شبيهة بالأجواء الخاصة بالتصفيات (التنافسية).. حيث يعيش اللاعب تحت وقع الضغط النفسي والبدني معا.

اختلفنا

لكن ما لا نتفق فيه مع الاتحاد هو موعد البطولة، وذلك لعدة أسباب بدأت مع المباراة الودية الأخيرة لمنتخبنا مع نظيره العماني حيث غابت غالبية العناصر الأساسية والمؤثرة والتي سيعول عليها مدرب المنتخب جمعة ربيع كثيرا في التصفيات الآسيوية بسبب ارتباطها مع أنديتها ويكفي أن نشير إلى أن منتخبنا لعب المباراة بدون لاعب بقيمة ذياب عوانه أو محمد فوزي على سبيل المثال .. وهنا باتت الاستفادة موجودة ولكنها (جزئية).

السياق الثاني في إطار ملاحظتنا على موعد البطولة هو بعدها الزمني عن التصفيات التي ستكون بعد سبعة شهور وبالتالي من الأفضل أن ينخرط منتخبنا في الوقت الحالي في تجمعات شهرية تتخللها مباريات ودية، ثم تبدأ المرحلة الثانية من الإعداد بمجرد انتهاء الموسم الكروي

حيث ستكون البداية بمعسكر خارجي كما هو مقرر على أن تسبق البطولة الدولية موعد التصفيات بفترة زمنية ليست كبيرة قبل 15 يوما (مثلا) لتكون المنعطف الأهم في تحضيرات منتخبنا ثم تتبعها عملية (ترميم) فنية أخيرة من قبل المدرب جمعة ربيع قبل الانخراط في التصفيات.

عموما .. سواء اتفقنا أم اختلفنا في الرأي ليس هذا هو الأهم بالنسبة للمنتخب، فالأهم (للجميع) أن يكون خط سير البرنامج المعد للتصفيات واضحا كقرص الشمس في كبد السماء سواء من خلال مواعيد المعسكرات التدريبية الداخلية أم الخارجية، وكذلك مواعيد المباريات وهوية الفرق المتبارية مع منتخبنا، بالإضافة إلى وجوب عمل إحصائيات فنية دائمة للفريق لمعرفة السلبيات والإيجابيات قبل بدء معمعة التصفيات.

عمر جمعة