الظفرة فارس المنطقة الغربية، يعتبر النادي الوحيد على مستوى أندية الدولة الذي نجح في تحقيق إنجاز كبير، وذلك بنجاحه في أول مشاركة له في دوري الدرجة الثانية بعد إشهاره وتأهله للعب مع الكبار في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم وكان ذلك في موسم 2000 - 2001 ونظرا لحداثة الفريق وقلة خبرة لاعبيه
وعدم اكتمال تجانسهم إلى جانب عدم وجود قاعدة من البدلاء لم يتمكن الفريق من الصمود والبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء فعاد وهبط ليلعب من جديد في دوري المظاليم، ومرة أخرى نجح في الصعود للعب من جديد في دوري الأضواء، ولوجود نفس الأسباب السابقة لم يتمكن من البقاء فعاد وهبط للثانية.
ومع بداية الموسم الحالي وبعد أن تم استيعاب الدروس السابقة وبتوجيهات من الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة النادي تم العمل على تلافي أخطاء الماضي وإعادة ترتيب البيت والتركيز على بناء فريق قوي يكون قادرا على المنافسة في الدرجة الثانية والصعود والبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء وكسر قاعدة الصاعد هابط.
وبالفعل نجح الفريق الظفراوي في تحقيق الشق الأول وذلك بمنافسته بقوة على قمة دوري الدرجة الثانية المشتعلة فيه المنافسة ليصبح الأقرب للتأهل للعودة إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الثالثة. وفي نفس الوقت يسير بثقة وثبات لتحقيق هدفه الثاني الذي يرتكز على بناء فريق قوي يكون قادرا على البقاء في الأضواء وكسر قاعدة الصاعد هابط.
للتعرف على أحوال الفريق اللقاء مع مديره الفني التونسي الكابتن لطفي رحيم الذي يعتبر من المدربين الأكفاء الذي له بصمات واضحة على الفرق التي اشرف على تدريبها وخاصة فرق المحرق البحريني الذي حقق معه انجازات عديدة محلية وعربية وخليجية
كما سبق له الإشراف على تدريب بني ياس الإماراتي وفي بداية هذا الموسم اشرف على تدريب فريق دبا الحصن قبل انتقاله ليتولى مهمة تدريب فريق الظفرة في النصف الثاني من الدوري الحالي. ونظرا لخبرته الطويلة ومعايشته لواقع الكرة الإماراتية وخبرته الميدانية الطويلة تطرق إلى موضوعات متفرقة متعلقة بمستوى الكرة الإماراتية في دوري الأولى والاحتراف والأجنبي الثالث إلى جانب موضوعات أخرى.
* بداية ما هو انطباعك عن الظفرة وهل الفريق قادر على تحقيق الطموحات ؟
ـ بدأ الكابتن لطفي حديثه موضحا انه بالرغم من قصر فترة تواجده مع الفريق إلا أن المناخ الصحي الذي وجده والدعم والمتابعة من إدارة النادي ورغبة اللاعبين وارتفاع معنوياتهم وتجاوبهم معه كان ذلك كله من العوامل التي سهلت مهمته لتنفيذ برنامج تدريب مقنن وملائم لتحقيق الطموحات المطلوبة والتي ترتكز على محورين رئيسيين أولهماالصعود لدوري الدرجة الأولى وثانيهما بناء فريق قوي يكون قادرا بعد الصعود على الصمود وإثبات وجوده مع الأقوياء وكسر قاعدة الصاعد هابط.
ومن ذلك المنطلق بدأ العمل بإرساء قاعدة ثابتة لجميع اللاعبين ترتكز على انه سيتم البقاء للأفضل وسيكون الفيصل هو قدرة اللاعب على الاستجابة للتدريب المكثف والمركز وترجمة ذلك عمليا للنواحي التكتيكية والتكنيكية في المباريات لمصلحة الفريق بغض النظر عن عمر اللاعب.
وواصل موضحا انه حرص على إجراء عملية الإحلال والتبديل وفق معايير مقننة وذلك بدعم الفريق بالعناصر الجيدة من اللاعبين بغض النظر عن أعمارهم حيث كان الفيصل في ذلك رغبة اللاعب واستجابته لتطوير مستواه البدني والمهاري والفني وقدرته على تطبيق النواحي الخططية وكان المردود لذلك ايجابيا بالرغم من قوة المنافسة في دوري الدرجة الثانية حيث استطاع الفريق السير بثبات نحو تحقيق هدفه الأول من خلال المنافسة على القمة
والتمسك بالفرصةالمتاحة لتحقيق الصعود مع الأخذ في الاعتبار أن دوري الدرجة الثانية لا يعترف بمعايير محددة حيث أن الفرق الصغيرة سيكون لها دور واضح في تحديد المنافسة على الصعود خاصة وأنها تلعب بدون ضغوط نفسية وعصبية على لاعبيها مما يتطلب ذلك الحذر والجدية في جميع المباريات المتبقية والتعامل معها كونها مباريات كؤوس لابديل عن الفوز فيها لمواصلة المشوار لتحقيق الهدف المطلوب.
الأهلي والعين أكثر المتضررين من كثرة توقفات دوري الأولى
* ما هو انطباعك عن كرة القدم الإماراتية عامة والدوري بدرجتيه الأولى والثانية؟
ـ من المؤكد ان كرة القدم الإماراتية تزخر بالإمكانيات الفنية وهناك بنية تحتية قوية واهتمام كبير ولكن لابد من وجود معاونة لتفجير الطاقات الكامنة لدى المواهب الموجودة.
وعن مستوى الدوري العام للدرجة الأولى هذا العام فقد جاء متذبذبا مقارنة بالمواسم السابقة والسبب الرئيسي لذلك يرجع إلى كثرة توقفات الدوري الذي ترتب عليه تضرر بعض الأندية والتي من أبرزها العين والأهلي والذي يتضح من عدم ثبات مستواهما وتباينه من مباراة إلى أخرى، وانعكاس ذلك بالسلبية على نتائجهما مما ترتب على ذلك احتلالهما مراكز غير مناسبة في جدول الترتيب.
أما ابرز الأندية التي ظهرت هذا الموسم فهو فريق نادي الشعب الذي وضحت على أدائه بصمات المدرب العربي القدير يوسف الزواوي الذي نجح في توفير الاستقرار للفربق الشعباوي وجعل له هوية مميزة بالرغم من عدم وجود نجوم مميزين في الفريق كما هو الحال في بعض الأندية الأخرى كالوصل والوحدة والجزيرة.
أما بالنسبة لدوري الدرجة الثانية فالنظام الجديد أعطاه نكهة خاصة وتكافؤا في الفرص لتحديد الصعود بعكس نظام المجموعتين الذي كان الحظ يلعب دوره خاصة في المربع الذهبي ولكن المشكلة التي تعاني منها الفرق كما هو الحال في دوري الأولى هي نوعية اللاعب الأجنبي المحترف وتدني مستوى معظمهم
وانعكاس ذلك بالسلبية على نتائج الفرق إلى جانب المفاجآت التي تفجرها بعض الفرق الصغيرة البعيدة عن المنافسة والتي تلعب أمام الفرق المنافسة بمستوى مغاير لعدم وجود ضغوط على لاعبيها مما قد يؤثر ذلك على بعض النتائج. ولكن بصورة عامة وكما سبق الذكر فالنظام الحالي للصعود هو الأمثل.
مفاجآت البطولات تؤكد «عدم الخضوع للمقاييس والمعايير».
*هل تعتقد ان فوز الإمارات بلقب خليجي 18 جاء بضربة حظ أم عن جدارة؟
ـ أصبحت كرة القدم على كافة المستويات الدولية والقارية والإقليمية لا تخضع لمعايير ومقاييس محددة فليس دائما الآن يفوز بالألقاب الفريق الأفضل والأجدر والزاخر بالنجوم والأكثر ترشيحا للفوز والدليل على ذلك النتائج الأخيرة في بطولة كأس العالم التي كان المنتخب المرشح للفوز بها المنتخب البرازيلي والأرجنتيني ولكن من فاز بها كان ابعد المرشحين وهو المنتخب الايطالي الذي كان يعيش مشاكل لاحد ولا حصر لها.
كذلك فوز المنتخب اليوناني بكأس الأمم الأوروبية وكان المرشح الأول المنتخب الفرنسي وكذلك فوز المنتخب المصري بلقب كأس الأمم الإفريقية الأخيرة حيث كان الأقرب للترشيح المنتخب الكاميروني وبعده الافواري وأخيرا بطولة الخليج الأخيرة التي فاز بلقبها المنتخب الإماراتي والتي كان مرشحا للفوز بلقبها المنتخب السعودي او العراقي أو العماني.
ولكن بالإمعان في كيفية تحقيق تلك المنتخبات لألقابها بالرغم من عدم ترشيحها يتضح انه كانت هناك عوامل مشتركة أسهمت في تحقيق تلك الانجازات. وكمثال على ذلك المنتخب الإماراتي فالمناخ السائد قبل بطولة خليجي 18 كان مناسبا لتهيئة اللاعبين لتحقيق ذلك الانجاز
حيث كانت هناك مساندة من أعلى القيادة والمتابعة الدائمة من المسؤولين إضافة إلى الدعم المادي والمعنوي ووجود جهاز فني مميز وبرنامج إعداد مثالي إضافة إلى الدعم الإعلامي المتزن ودعوة الجماهير إلى مساندة المنتخب كل ذلك أعطى اللاعبين دافعية خاصة أسهمت في تفجير الطاقات الكامنة داخلهم.
كذلك من الأسباب التي أسهمت في فوز الإمارات بكأس خليجي 18 وجود نجم فوق العادة يتمناه أي فريق في صفوفه لمهاراته الفنية العالية وقدرته على استغلال إنصاف الفرص وترجمتها إلى أهداف تحسم النتائج. كما لا ننسى عاملي الأرض والتشجيع الايجابي من الجماهير الذي كان له فعل السحر في قلوب اللاعبين.
*الاتحاد الآسيوي قرر اختيار الإمارات من الدول التي ستشارك في دوري المحترفين اعتبارا من عام 2009 . ماذا تقول عن ذلك ؟
ـ من الصعب الحكم على ذلك النظام قبل تطبيقه وتجربته ومن المحتمل ان تكون بدايته صعبة ولكن قياسا بالإمكانيات المتوفرة في الإمارات والبنية التحتية القوية والدعم المادي المتوفر يمكن التنبؤ بنجاح ذلك النظام وما سيقال إن هناك فروقاً فردية بين الفرق التي سيطبق عليها ذلك النظام فذلك شيء متوقع و معروف في جميع الدول التي تطبق النظام حيث هناك تباين في مستويات الفرق من حيث مستوى اللاعبين المحترفين والأجهزة الفنية المشرفة على تلك الفرق الا ان المردود العام ايجابي على المنتخبات الوطنية التي تطبق ذلك النظام.
احتراف ناقص
* بعض الأندية أقدمت على تطبيق نظام الاحتراف. ما هو انطباعك عن ذلك ؟
ـ النظام الحالي به ثغرات وهذا شيء طبيعي لعدم قدرة الأندية على إجبار اللاعبين على التفرغ الكامل وبالتالي يكون هناك صعوبة في تنفيذ برنامج تدريبي مكثف صباحا ومساء. ولكن كبداية فيعد ذلك النظام خطوة ايجابية في انتظار دعمها لوضعها على المسار الصحيح أسوة بالأندية الرائدة في هذا المجال عربيا وعالميا
ويستطرد قائلا وحتى ينجح الاحتراف لابد من توافر عناصر مهمة ترتكز في المقام الأول على وجود الدعم المادي كذلك يجب وجود تفرغ كامل للاعبين المطبق عليهم نظام الاحتراف إلى جانب وجود رعاية صحية شاملة وتأمينات اجتماعية ومعاشات للاعبين بعد اعتزالهم.
ويواصل قائلا إن الاحتراف منظومة متكاملة يجب تطبيقها على كافة عناصر اللعبة من لاعبين وإداريين وحكام حتى تكتمل المنظومة وتكون نتائجها ايجابية لصالح اللعبة أما النظام الحالي المطبق فلا يمكن إطلاق عليه انه احتراف كامل لعدم تطبيقه على جميع عناصر اللعبة .
ثلاثة أجانب
* ما رأيك في مطالبة بعض الأندية بتسجيل ثلاثة لاعبين أجانب ؟
ـ من المؤكد أن ذلك سيكون له مردود ايجابي على الأندية وذلك لأنه سيحد من التلاعب من اللاعبين كما هو يحدث الآن بادعاء الإصابةأو تعمد الحصول على بطاقات مما يؤثر ذلك على فرقهم. ولكن عندما يتم تسجيل ثلاثة أجانب مع السماح بمشاركة لاعبين سيتيح بذلك الفرصة للاستفادة الكاملة من الأجانب الذين يتم دفع مبالغ طائلة لهم حيث ستكون المنافسة بينهم قوية لإثبات وجودهم للمشاركة في المباريات للتمتع بالامتيازات من المشاركة كما سيحد ذلك من ادعاءات الإصابة أو تعمد الحصول على بطاقات ملونة.
الانتقالات بشروط
* ماذا تقول عن موضوع فتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين ؟
ـ في ظل تطبيق نظام الاحتراف أصبح من الضروري فتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين بين الأندية ولكن وفق شروط محددة يراعى فيها حق النادي الذي ترعرع فيه اللاعب وصرف عليه أموالا باهظة حتى وصل إلى ما هو عليه من شهرة كما يجب مراعاة حق اللاعب خاصة الموهوب الذي يلعب في ناد صغير ولا يستطيع إبراز موهبته فهذا اللاعب من حقه الانتقال إلى ناد قادر على صقل موهبته وإبراز مهاراته لان ذلك سيكون مردوده ايجابيا على المنتخب الوطني ولكن مع مراعاة ترضية ناديه.
محطات متفرقة
* الكابتن يوسف الزواوي مدرب الشعب، من أبرز المدربين الذين وضحت بصماتهم على فرقهم وكذلك مدرب الوصل زوماريو.
* الشعب والوصل، أكثر الفرق استقرارا في المستوى هذا الموسم.
* جريجوري لاعب دبي، أفضل محترف في دوري الأولى، وروجر لاعب عجمان، وكريم كركار، لاعب الظفرة، الأفضل في دوري الثانية.
* إسماعيل مطر، وفيصل خليل، أفضل اللاعبين المواطنين.
* المنافسة في دوري الأولى، سيحسمها اللاعب الأجنبي، والأقرب للمنافسةالوصل والوحدة.
* الحكم بشر، والبشر غير معصومين من الأخطاء، وان كان الأفضل الأقل ارتكابا للأخطاء؟
سيرة ذاتية
* خريج كلية التربية الرياضية في تونس.. تخصص كرة قدم. حاصل على العديد من الدورات التدريبية المتنوعة في مجال التدريب، عمل في تونس كمدرب لفريق الاتحاد المانستري التونسي، بدأ العمل في الخليج عام 94 في البحرين مع فريق المحرق البحريني وحصل معه على 4 بطولات دوري وكأس، في موسم 2003 عمل كمدرب لبني ياس لمدة موسم، بعده عاد إلى تونس ..وفي بداية الموسم الحالي درب فرق دبا الحصن، وفي نفس الموسم الحالي انتقل للعمل كمدير فني للظفرة.
حوار: مؤنس برهان



