وضع مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي موضع التنفيذ الفعلي من أجل إعادة تصحيح العديد من الأوضاع الرياضية التي حدت من طموحات المرحلة الماضية من أجل إحداث نقلة حضارية كبيرة تتواكب مع طموحات المرحلة المقبلة لتحقيق مزيد من الانتصارات والفوز بألقاب العديد من البطولات القارية والدولية، بما يتناسب مع النهضة التي تعيشها الدولة في كل المجالات.

وعلى مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة استغرقها الاجتماع الساخن للمجلس برئاسة معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والذي عقد بقاعة حراير بفندق البستان روتانا في دبي تمت إعادة تصحيح المسار واتخاذ العديد من القرارات التي تُعتبر «ثورة» على بعض قوانين الهيئة «القديمة» من خلال مناقشة مسودة استراتيجية جديدة للهيئة ومناقشة مسودة قانون جديد لتفرغ الرياضيين ولائحة جديدة لتكريم الرياضيين الذين يحققون إنجازات خليجية وقارية ودولية بما يتناسب مع إنجازاتهم،

وعلى سبيل المثال رفع مكافأة الفوز بميدالية ذهبية في الدورات الأولمبية الصيفية إلى مليون درهم بدلاً من 150 ألفاً في السابق، ما يُعد قفزة عالية تساهم في زيادة حماس واستعداد اللاعبين للبطولات إضافة إلى اعتماد السياسة الجديدة بتحويل الدعم المالي للأندية عن طريق الاتحادات الرياضية لزيادة عدد الممارسين للألعاب ورفع المستوى الفني،

كما تم اعتماد النظام الحالي الموحد للاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الرياضية والذي يمنح زيادات مناسبة للعناصر العاملة بها تتراوح بين 20 إلى 25% من إجمالي المبالغ التي يتقاضونها حالياً. إبراهيم عبدالملك أمين عام هيئة الشباب والرياضة التقى رجال الإعلام عقب نهاية الاجتماع واستعرض القرارات والمناقشات التي تمت

وقال إن مجلس إدارة الهيئة استعرض مسودة مشروع الاستراتيجية العامة للهيئة حيث تمت مناقشة الموضوع بإسهاب من قِبل الأعضاء الذين أبدوا العديد من الملاحظات عليها وبناء على ذلك تم تشكيل لجنة تضم المهندس مطر الطاير والدكتور أحمد سعد الشريف والدكتور عبدالسلام الزعابي بحصر هذه الملاحظات ورفع تقرير بها إلى مجلس الإدارة خلال اجتماعه المقبل لإقرارها.

قانون للتفرغ

وقال أمين عام هيئة الشباب والرياضة إن مجلس الإدارة ناقش مسودة مشروع قانون التفرغ الخاص للرياضيين سواء من الإداريين والفنيين واللاعبين والتي أعدها أحمد الفردان رئيس لجنة اللوائح والنظم وتمت مناقشة المسودة بشكل مستفيض ورأى الأعضاء إدخال بعض التعديلات عليها بعد الموافقة عليها قبل رفعها إلى الجهات العليا المختصة.

وعن ملامح مسودة القانون يقول إبراهيم عبدالملك إنها تشمل إجازات المهمات الرياضية والثقافية والفنية وكذلك التفرغ الرياضي وانتداب بعض الرياضيين الموهوبين وفق معايير معينة معتمدة من قبل الهيئة وبترشيح من الاتحادات على أن يكون الانتداب لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد.

وهناك إجازات للمهمات الرسمية تحددت بحوالي 11 مادة تنظم وتفسر طبيعة المهمة والمقصود بها سواء كانت مهمات داخلية أو خارجية ومدتها وكذلك طبيعتها سواء كانت لمشاركات خليجية أو عربية أو دولية ومدة الإجازة مقسمة إلى داخلية وخارجية وإجازات خاصة بالمشاركات بأنواعها وأخرى لمراحل الإعداد حسب الألعاب إذا كانت جماعية أو فردية سواء للمنتخبات أو الأندية.

ومثل هذه الإجازات سوف تسري على العاملين بالجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية وبالهيئات التي تملك الدولة جزءاً في رأسمالها والطلاب بمختلف المراحل التعليمية وأعضاء الجمعيات وما في حكمها إضافة إلى العاملين بالقطاع الخاص مع حفظ حقوق اللاعب الوظيفية والقانونية خلال فترة إجازته الرياضية بحيث يستفيد من كافة الامتيازات كما لو كان على رأس عمله وسوف يكون الحد الأقصى للإجازة 90 يوماً للإعداد لمرة واحدة في العام وإجازات المشاركات وفق مدة المشاركة الرسمية.

لائحة التكريم

وأشار أمين عام هيئة الشباب والرياضة إلى أن مجلس الإدارة ناقش مذكرة الأمانة العامة الخاصة بلائحة التكريم الرياضي والتي تم إعدادها من قِبل اللجنة المشتركة من الهيئة العامة واللجنة الأولمبية الوطنية وضمت اللائحة العديد من بنود صرف مكافآت تحفيزية للأبطال سواء في البطولات الخليجية أو العربية والقارية والدولية داخل الدولة أو خارجها،

وحددت اللائحة صرف مكافأة عن المركز الأول فقط للبطولات الخليجية بعد أن وصلت فرقنا إلى مستويات جيدة فيما يتم صرف مكافآت للمراكز الأولى والثانية والثالثة في البطولات العربية والآسيوية والعالمية على مستوى الرجال والشباب والناشئين في الألعاب الجماعية والفردية الفرقية والألعاب الفردية.

كما سيتم صرف مكافآت للمنتخبات التي تحقق الفوز بميداليات في دورات الألعاب العربية والتضامن الإسلامي ودورات ألعاب غرب آسيا والألعاب الآسيوية الصيفية والشتوية والألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية وسوف يتم التمييز في المكافآت بين الألعاب الصيفية الأولمبية التي تشارك فيها حوالي (200) دولة وبين نظيرتها الشتوية لقلة عدد المشاركين الذين يتراوح عددهم بين 40 و50 دولة، حيث سيتم صرف المكافآت وفق تحقيق أحد المراكز من الأول إلى الثالث.

وأكد إبراهيم عبدالملك أن مكافآت الفوز ببطولة الخليج للألعاب الفردية ستكون حوالي 20 ألف درهم بدلاً من المبلغ الحالي والميدالية الذهبية في البطولة العربية ستكون مكافأتها 35 ألف درهم.. فيما ستكون مكافأة الفوز بميدالية ذهبية في الدورات الأولمبية الصيفية مليون درهم مقابل 150 ألف درهم سابقاً، وستكون مكافأة الميدالية الفضية 750 ألف درهم والبرونزية 500 ألف درهم. وقال لا بد من منح الرياضيين حافزاً قوياً لتحقيق الفوز بميداليات.

وقال إن هناك تكريما للمنتخبات التي سوف تتأهل إلى كأس العالم من خلال المنافسات ووفق أسس التأهل الأولمبية والإنجازات الدولية والمقسمة إلى كرة قدم والألعاب الجماعية سواء في كأس العالم أو الدورات الأولمبية الصيفية والشتوية والدورات الأولمبية وسيكون للألعاب الفردية مكافآت للتأهل كما تم وضع حافز إضافي للاعب الذي يسجل رقماً قياسياً حيث سينال 50% من قيمة المكافأة المحددة له زيادة على مكافأته تقديراً وتحفيزاً له.

كما سيتم صرف مكافأة لمن يحقق الفوز بأكثر من ميدالية من خلال صرف مكافأة عن كل ميدالية يحققها وسيتم الصرف لألعاب كرة القدم والطائرة والسلة واليد والهوكي وهوكي الجليد وأي ألعاب أخرى تعتمدها الهيئة.. كما سيتم صرف مكافأة خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة تُصرف لهم كمكافأة للمنتخبات

التي تحقق نتائج متقدمة قارياً ودولياً وعربياً داخل أو خارج الدولة وفق جدول معين للمشاركات. وقال أمين عام هيئة الشباب والرياضة إن أحمد الفردان سيقوم بمراعاة بعض البنود التي أثارها الأعضاء والخاصة بأرقام المكافآت على أن تتم مراعاتها وإعادة عرض اللائحة خلال أسبوعين ورفعها للجهات الرسمية في الدولة.

تعديل النظام المالي

ووافق مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة على التعديلات المقترحة على النظام المالي الموحد للجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والجمعيات واللجان الرياضية والشبابية حيث تم تعديل المادة 42 بشأن مصروف الجيب خلال المعسكرات والبطولات المحلية والخارجية حيث تم إقرار الزيادة بواقع 20 إلى 30% من قيمة البدل الذي كان يُصرف.

وتعديل المادة 50 بشأن رواتب ومكافآت الموظفين الدائمين المتفرغين والموافقة على رفع سقف الرواتب لجميع الموظفين بمسمياتهم الوظيفية والتابعين لمظلة الهيئة من 20 إلى 25% بحيث يصل راتب السكرتير الفني للألعاب الجماعية بحد أقصى إلى 18 ألف درهم والفردية إلى 14 ألف درهم،

وذلك لقناعة الهيئة بأهمية الحفاظ على الكوادر الفنية المتمرسة لأن تقدم المستوى الفني مرهونا برفع أداء الأجهزة الفنية الإدارية بالاتحادات حتى تتمكن من القيام بواجباتها على أكمل وجه وتحقيق نوع من الاستقرار الوظيفي لهم. وفي ما يتعلق بالموظفين غير المتفرغين فتمت الموفقة على زيادة مكافآتهم بحيث يحصل سكرتير اللجنة على 4 آلاف درهم بدلاً من 2500 درهم والمحاسب غير المتفرغ على 3 آلاف درهم بدلاً عن 1500 درهم، والمبلغ نفسه للسكرتير الإداري،

فيما يحصل المشرف العام على 4 آلاف بدلاً من 2500 درهم، وتتراوح الزيادة الجديدة بين 50 إلى 100% من إجمالي المكافآت.. كما تمت زيادة قيمة بدل السكن لأصحاب العقود الخارجية من 40 ألف درهم إلى 60 ألفاً ورفع بدل الانتقال للمدرب المواطن من 2000 درهم إلى ثلاثة آلاف درهم وسوف تتكلف زيادة الرواتب الجديدة نحو مليوني درهم زيادة على الموازنة الحالية للهيئة.

تعيين الكعبي رئيساً لاتحاد ألعاب القوى

اختار مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة اللواء محمد هلال الكعبي رئيساً لاتحاد ألعاب القوى بالتعيين لعدم تقدم أي عضو لمنصب الرئيس خلال الانتخابات التي ستجرى يوم الثلاثاء المقبل.. وتأتي هذه التزكية بناء على خبرته في إدارة العمل بالاتحاد وطوال الفترات الماضية. فيما تم اعتماد ترشيح 41 عضواً لدخول ثمانية منهم لعضوية مجلس الإدارة لاستكمال الفترة المتبقية من عمر الاتحاد حتى عام 2008 والأعضاء المرشحون

هم: محمد علي عامر «الوصل»، علي محمد سليمان بن زايد «دبا الحصن»، مصبح بن عابد المزروعي «مسافي»، إبراهيم السكار «الجزيرة الحمراء»، راشد الجيربي «الإمارات»، أحمد عبدالله الشحي «رأس الخيمة»، عبدالله خميس بوعميم «النصر» علي حسن خميس «حتا» منيرة صفر «العربي»، ناصر سلطان «العين»، قمبر المازم «الشعب»، ناصر اليماحي «الفجيرة، «عادل عبدالله النقبي «الخليج» أحمد الكمالي »الأهلي».

مراجعة الاستراتيجية لعدم الكفاية المنهجية

نالت مذكرة مسودة ملامح الاستراتيجية الخاصة بالهيئة خلال المرحلة المقبلة مناقشات ساخنة جداً بين الأعضاء خلال اجتماع الهيئة ووقف عضو بارز وطالب بضرورة إعادة صياغتها من جديد لعدم كفايتها المنهجية، ولذلك تمّ تشكيل لجنة ثلاثية من أعضاء مؤثرين لهم خبرة كبيرة بهذا المجال، لإعادة صياغتها من جديد وعرضها مرة أخرى على المجلس خلال الاجتماع المقبل بعد شهر.

اعتماد ترشيح الحمادي والماس للسلة

اطلع مجلس إدارة الهيئة على مذكرة عبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد رئيس لجنة الإشراف على انتخابات السلة وألعاب القوى واعتمد توصياتها فيما يتعلق بتزويد يوم 9 أبريل الجاري لإجراء الانتخابات التكميلية لاتحاد السلة واعتماد ترشيح عبدالله حسن يحيى الحمادي من نادي الشباب وخالد جمعة الماس مبارك من الأهلي لعضوية المجلس، حيث سيتم اختيار أحدهما للانضمام إلى عضوية المجلس خلفاً لعبد الرحمن أبوالشوارب الذي تقدم باستقالته.

إعادة دراسة توزيع الألعاب على الأندية

كلّف مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة أحمد الفردان رئيس لجنة اللوائح والنظم بإعادة دراسة توزيع الألعاب الرياضية الجماعية والفردية على أندية الدولة، وفق متطلبات المرحلة المقبلة لتوسيع قاعدة الألعاب في الأندية وأن تشمل الدراسة الجوانب الإدارية والفنية، كذلك وعرضها على المجلس خلال اجتماعه المقبل.

وكانت الهيئة قد قسمت الأندية إلى ثلاث فئات وفق القرار رقم «8» لسنة 2001 بحيث تشمل الفئة الأولى ألعاب القدم إضافة إلى لعبتين جماعيتين وأربع فردية.. والفئة الثانية تشمل القدم ولعبتين جماعية وثلاث فردية.. والفئة الثالثة تشمل قدما ولعبة جماعية وثلاث فردية، ولكن هذا التقييم والتصنيف لم يعد له جدوى خلال المرحلة المقبلة.

رفض طلب اتحاد الكرة دمج بعض أندية الدرجة الثانية

ناقش مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة خلال اجتماعه مذكرة مرفوعة من اتحاد كرة القدم تتعلق بضرورة دمج بعض أندية الدرجة الثانية خاصة أندية الجوار بالإمارة الواحدة وقد قوبل هذا المطلب بالرفض من الأعضاء من أجل زيادة مساحة المشاركة أمام اللاعبين بجميع مناطق الدولة وممارسة هواياتهم وفق الاستراتيجية الخاصة بالاهتمام بالشباب وتحفيزهم لممارسة الرياضة خلال أوقات الفراغ بما يعود عليهم ووطنهم بالفائدة والنفع.

آخر كلام: دعم الأندية عن طريق الاتحادات

استعرض مجلس إدارة هيئة الشباب والرياضة مشروع تحويل الدعم المالي للأنشطة الرياضية الذي يصرف مباشرة للأندية ليصبح صرفه عن طريق الاتحادات الرياضية وقد نال هذا المشروع مناقشات حديثة، حيث استعرض معالي عبدالرحمن العويس نتائج اجتماعه مع وفد اللجنة المشكلة من أندية الدرجة الثانية بهذا الموضوع

وقد أثنى المجلس على المشروع الجديد ووافق على تطبيقه مع التأكيد على ضرورة قيام الاتحادات الرياضية بوضع معايير محددة لتقييم أداء تلك الأنشطة بالأندية الرياضية، ورفع تقرير دوري للهيئة بذلك للمتابعة على أن يتم إعادة تقييم التجربة بعد سنة كاملة.

وقال إبراهيم عبدالملك إن المشروع الجديد يضمن زيادة عدد الممارسين للألعاب، لأنه يلزم الأندية بتسخير الإمكانات والإعانات للصرف على الأنشطة نفسها، مما ينعكس بالإيجاب على هذه الأنشطة وزيادة عدد الممارسين لها وتطور النشاط ذاته، مما يعود بالتقدم للأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، وهذا ما نهدف إليه.

علي هامش الاجتماع

* الاجتماع المقبل للهيئة سيكون بعد شهر من الآن لاستكمال «ثورة». تعديل اللوائح والقوانين.

*إبراهيم عبدالملك أكد أنه يعمل بمبدأ لا للعجز في الموازنة ولا للوفر ولا بد أن يكون العمل وفقا للواقع والطموح.

* بالسؤال عن زيادة رواتب العاملين بهيئة الشباب قال انه تمت ترقية 25 موظفاً خلال الفترة الماضية من أصل 50، وجار ترقية الآخرين.

* قيادات الهيئة حضرت من الرياض بعد اجتماعات ماراثونية استمرت أربعة أيام وتواصلت مع الاجتماع المثير للهيئة في جهد غير عادي.

* رائحة العطور النافذة الخارجة من القاعة المجاورة لقاعة الاجتماع أشاعت نوعا من البهجة على جناح القاعات ودامت الأفراح دائماً.

تغطية: العوضي النمر