* الاجتماع الأخير لمجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة، الذي عقد أول من أمس، كان من الاجتماعات المهمة والساخنة التي لم يسبق ان شهدها أي من الاجتماعات السابقة،

وعلى الرغم من القرارات المهمة التي تم اعتمادها خلال الاجتماع الذي استغرق لأكثر من ثلاث ساعات والتي تتعلق بالكثير من النقاط الحيوية والمهمة التي تخص مسيرة الرياضة الإماراتية في المستقبل لاسيما الأمور المالية التي كانت من المحاور المعيقة لانطلاق رياضتنا نحو الأهداف التي نسعى إليها، وفي الوقت الذي أوجد وزير الشباب الحل لتلك المعضلة..

كان الخلاف الذي نشب بين الأعضاء حول استراتيجية الهيئة للمرحلة المقبلة مثيراً للغاية، حيث شهد استعراض الاستراتيجية نقاشاً حاداً بين الأعضاء واعترض أعضاء آخرون على العديد من المحاور التي تضمنتها الاستراتيجية التي وصفها البعض بأنها سطحية ولا تصلح لكي تكون الطريق الذي تنطلق منه رياضتنا في الوقت الذي أصبح فيه كل شيء يدار بواسطة التطلع للمستقبل من خلال أسس ومعايير سليمة ودقيقة،

وهذا ما افتقدته الاستراتيجية التي اعتدها الهيئة والتي لم تلق القبول والاستحسان من غالبية الأعضاء لتحال إلى لجنة ثلاثية تضم كلا من مطر الطاير والدكتور احمد سعد وعبدالسلام الزعابي من اجل إعادة صياغة الاستراتيجية تمهيداً لعرضها في الاجتماع القادم للهيئة الذي حدد له بعد شهر من الاجتماع الأخير.

* مصادر مطلعة ومقربة أشارت إلى ان السبب الرئيسي في الاعتراضات التي شهدتها عملية مناقشة الاستراتيجية، هي خلوها من الكثير من النقاط الأساسية التي من شأنها ان تعتمد عليها رياضتنا في المرحلة المقبلة التي يفترض ان تكون بعيدة عن الاجتهادات والعمل العشوائي،

فالاستراتيجية المقدمة من الأمانة العامة للهيئة كما أشار البعض خلت من المنهجية وبالتالي تم إيقاف مذكرة مسودة ملامح الاستراتيجية الرياضية وتحويلها للاجتماع القادم بعد ان تم تكليف لجنة ثلاثية لدراسة المذكرة.

* بعيداً عن المسودة الخاصة بالاستراتيجية، كانت بقية القرارات مثالية في اجتماع الهيئة حيث تم اعتماد قانون تفرغ اللاعبين الذي كان من الأمور المعيقة لعمل الاتحادات والأندية وسيتم تعميم القانون الجديد للتفرغ على جميع الجهات الحكومية والخاصة، كما تم اعتماد لائحة التكريم الجديدة، والمتضمنة البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والأولمبية..

حيث تم رفع سقف التكريم المالي لمن يحقق ميدالية ذهبية أولمبية إلى مليون درهم والميدالية الفضية الى 750 ألف والبرونزية نصف مليون، علماً أن من يحقق الميدالية الذهبية الأولمبية حسب النظام السابق كان يحصل على 150 ألف درهم فقط..

والتعديل الجديد فيه تحفيز جيد للاعبين الذين لم يجدوا التكريم المثالي من الجهات الحكومية والرياضية في الدولة رغم تحقيقهم لنتائج ملفتة.. وجائزة المليون بالتأكيد سوف تساهم في رفع مستوى التحفيز لدى رياضتنا من أجل الفوز بجائزة المليون درهم.

* اجتماع مجلس إدارة الهيئة تمثل جديده في توفير المتطلبات المتعلقة بالجوانب المالية وهذا يحسب لمعالي عبدالرحمن العويس وزير الشباب ورئيس الهيئة العامة، ونتفق جميعاً على مدى أهمية توفر الموازنات الخاصة لعملية الإعداد المثالي ودعم الهيئات الأهلية في الدولة التي عانت الأمرين من نقص الموارد والموازنات في الفترة الماضية..

ويبقى الجانب الأهم في الاجتماع والذي لم يلاق النجاح المتوقع والمطلوب والمتعلق بمسودة الاستراتيجية التي حولت للجنة الثلاثية لإعادة صياغتها.. بعد أن وجد الأعضاء عدم قدرتها ومواكبتها لطموحات قادتنا ورياضتنا في المستقبل.

كلمة أخيرة

* لقد جانب اتحاد الكرة التوفيق في المذكرة التي قدمها لاجتماع الهيئة بخصوص مطالبته ــ أي مطالبة الاتحاد ــ بدمج بعض أندية الدرجة الثانية. متخطياً بذلك حدود صلاحياتها لأن قرار الدمج قرار سيادي لا تملكه الهيئة ولا يحق لأي اتحاد المطالبة به. لذا كان من الطبيعي ان يواجه بالرفض التام.

* بعد أن ضاعت على أحمد بن حشر.. هل هناك من سيربح المليون في المستقبل..!

mjasim@albayan.ae