* في جلسته أول من أمس اتخذ مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عددا من القرارات المهمة برغم تأخرها عن انعقاد جلساتها بشكل مستمر والتي أراها ليست في مصلحة المؤسسة الأهلية ان تكون بعيدة عن الأحداث.. ونتوقف عند أبرز القرارات من وجهة نظري الشخصية عن تشكيل لجنة للاستراتيجية التي بدأت كظاهرة إيجابية تنتشر لكثير من قطاعات المجتمع

مما يؤكد بعد نظرنا في هذا الجانب لخدمة هذه القطاعات المختلفة بشرط أن تؤدي اللجان (عمليا) وليس (إعلاميا) دورها وتتحرك ولا تموت كبقية اللجان الرياضية وما أكثرها هذه الأيام.. وقبل يومين أقر وزراء الشباب والرياضة بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الـ 21 في الرياض مشروع استراتيجية رعاية الشباب التي تستمر لمدة 5 سنوات مقبلة.

* وتتمثل الخطة الاستراتيجية في 5 محاور رئيسية، وهي الترويح عن الشباب واستثمار أوقات فراغهم، ورعاية وتنمية الموهوبين، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بالجانحين، وإعداد القادة و(بالمناسبة كلفنا في هذا الأمر) ويشمل كل محور من المحاور الخمسة 5 مجالات مختلفة،

هي المجال الثقافي والاجتماعي والفني والرياضي والعلمي، وتركز الاستراتيجية على مستويات 5 محلياً وخليجياً وعربياً وإسلامياً ودولياً، لتعزز بذلك الثقة والوحدة بين شعوب المنطقة وتحديد السلوك المرغوب وتحقيقها في المؤسسات الشبابية.

* وقد تناولت في زوايا سابقة عن استهداف الاستراتيجية فئة الشباب والشابات مابين أعمار (15-29) سنة، والتي تشكل نسبة 3,28% من إجمالي سكان دول مجلس التعاون الخليجي من الشباب والشابات. وكشفت الدراسة التي تعتمد عليها الاستراتيجية أن شباب وشابات دول الخليج يعانون من أوقات الفراغ، حيث بلغ متوسط ساعات الفراغ 6 ساعات يومياً لكل شاب وشابة، يقضي معظمها في مشاهدة التلفاز والاسترخاء بالمنزل بنسبة 72%، يليها الزيارات الأسرية 70% ومن ثم التجول في الأسواق بواقع 60%.

* وكشفت الدراسة أيضاً أن دول المجلس تشهد زيادة نمو مستمرة لمن كانت أعمارهم تحت 30 عاماً، حيث تصل إلى نسبة 70% من سكان دول المجلس، ونسبة الذكور تفوق نسبة الإناث ماعدا دولة قطر.. وأوضحت الدراسات أيضاً أن نسبة المنتسبين من فئة الشباب للأندية والاتحادات الرياضية تتراوح مابين 5,4% إلى 6% من مجموع عدد الشباب في دول المجلس،

كما اتضح أن معدل توافر الأندية الرسمية الشاملة لا يتعدى نادياً لكل 31406 نسمات في دول المجلس وستطبق هذه الاستراتيجية خلال 3 إلى 5 سنوات القادمة.. هذه الدراسة جديرة باعتبارها نموذجا يجب أن نعتبرها منهجا لوضع استراتيجيتنا المحلية بحيث تتوازن مع استراتيجيات دول المنطقة شبابيا ورياضيا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae