لم يمنع غياب أدونيس عن لقائه بمترجمه من قيام الندوة التي تقام على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وفي هذا الإطار أقيمت مساء أمس الأول محاضرة بعنوان حصاد الشرق، وقد قرأ الدكتور محمد ولد عبدي أشعارا لأدونيس،

وبعد ذلك قرأ مترجم قصائده ستيفان فايدنر هذه القصائد، بينما أدار الندوة صخر أبو فخر معرفا بفايدنر أنه درس اللغة الألمانية وآدابها ودرس الفلسفة في جامعتي غوتنجن ودمشق، كما قام ستيفان بترجمة الكثير من الشعر العربي المعاصر ومن أبرز ترجماته قصائد الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، ويرأس ستيفان الآن تحرير مجلة فكر وفن التي تصدر باللغتين العربية والألمانية.

وفي تفسيره لآليات ترجمة قصائد أدونيس أشار ستيفان «أنه اختار القليل من القصائد القصيرة من اجل توضيح طريقة تعاملي في ترجمة النص الأصل». وأكد عكس ما يعتقده الكثيرون في ترجمة الشعر قائلا: «من قال إن ترجمة الشعر من أصعب المهمات،أنا لا أتفق معهم، فمن خلال تجربتي قدمت ترجمات كثيرة، وأثبت أن الترجمة يمكن أن تقدم الشاعر كما هو ولو أنها لا تقارن بالنص الأصلي، ولأهمية الترجمة لا بد أن نعرف أنه لولا ترجمات الشعر الإغريقي والروماني لما ظهر الشعر الألماني، ولو أنه الطبيعي أن تبرز مجموعة من العقبات، في الترجمة إلا أنني استطعت معالجتها، وخاصة حين ترجمت أعمال ادونيس».

وتساءل فايدنر: «هل الذين يقرؤون هم العارفون بالشعر؟ أي هل هم أصحاب اختصاص، فالترجمة من وقائع خبرتي تقرأ حسب طبيعة المتلقين الذين سيستقبلون الترجمة، ولكن هل على المترجم أن يراعي الوزن والقافية إن وجد في الشعر، وهل الحداثة العربية تشبه حداثتنا، أم أنها مغايرة وهل علي كمترجم أن أعتني بالقصائد نفسها أم بالوعي الاجتماعي الذي تترجم له القصائد،

وما هو مقدار المعرفة التي افترض توفرها عند الألمان بما يتعلق بالأدب العربي، وإلى أي مدى يكون المترجم مسؤولا عما يفهمه القراء، وهل علي أن أواجه عمليات استيعاب المتلقي، وهل يكون المترجم ليس بقارئ، وهل علي أن أترجم وفق ما يفهمه القارئ العربي، وهنا يستطيع المترجم أن يجيب عن هذه الأسئلة بطرق وأساليب مختلفة».