من حق زوماريو المولود في العام 1949 بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، أن يفخر بنفسه وبقدراته التدريبية التي مكنته من إعادة فهود زعبيل إلى أيام زمنهم الجميل، تلك الأيام الخوالي التي كادت أن تكون من ماضي القلعة الوصلاوية !
من حق الماكر العجوز زوماريو مدرب فريق الوصل الأول لكرة القدم، أن يفرد (ريشاته) كالطاووس في ربوع الوصلاوية، فهو الجالب لهم الابتسامة بعد 20 عاما من ألم الفراق الذي كاد يقطع قلوبهم من شدة الشوق لمنصة التتويج، تلك المنصة التي كانت تخضع يوما بل أياما، لسطوة الإمبراطور الأصفر !
صحيح ان زوماريو ليس هو الفارس الأوحد الذي جاء للوصلاوية بكأس 2007 على صهوة جواد ابيض، بل هناك إدارة واعية ولاعبون مجتهدون وجماهير عاشقة إلى حد (الوله) وإداريون متمكنون ومحترفان يكفي أن أحدهما بات مصدر تغزل (المسيو) ميتسو مدرب منتخب الإمارات الأول من اجل تجنيسه، إلا انه ومع هذا، يبقى المدرب الذي لن يغادر ذاكرة أبناء نادي الوصل بسهولة حتى عندما يحقق هو أو غيره لقبا آخر، لان لعودة الحبيب بعد طول غياب، وقعا وطعما ومذاقا خاصا جدا!
وبحسابات النتائج النهائية للأشياء، فان زوماريو ومع وجود كوكبة من (النجوم) اليوم في القلعة الصفراء، يبقى هو الأبرز، الأكثر لمعانا ـ بريقا ـ جلبا للأنظار، حتى لو رفع مواطنه اوليفيرا على قمة أعلى عمود إضاءة في نادي الوصل وليس على أكتاف الجماهير الصفراء !
وللأمانة ورغم أضواء كأس 2007 ودوره الكبير في ذلك وهذا باعتراف الوصلاوية أنفسهم، إلا ان زوماريو يتصرف بكياسة يحسد عليها وبهدوء لطالما عرف به، يرد التحية بابتسامه تكشف جانبا من تقاسيم وجهه الذي حفرت فيه سنوات العمر أخاديد بالعرض والطول، يجيب على أسئلة رجال الصحافة بتأن حتى لو مر الحديث معه بمطب.. هل أنت المدرب الأفضل الآن في الإمارات بعد قيادتك لفريق الوصل إلى الفوز بلقب الكأس ؟!
وهنا يرد زوماريو باختصار قائلاً: الفوز بلقب بطولة لا يعني أني الأفضل!
ماذا عن ؟
ونسأل زوماريو.. ماذا عن البطولة الأولى لك مع فريق الوصل، فيجيب قائلا: الكثيرون كانوا يقولون إن فريق الوصل لو حصل على المركز الرابع في الدوري، سيكون هذا انجازا ولكننا عملنا بجدية مع اللاعبين فكانت المحصلة الفوز ببطولة الكأس والتربع على قمة الدوري حتى الآن وأنا سعيد جدا بهذا الحال.
ويضيف زوماريو: الفوز ببطولة الكأس، اوجد مساحة اكبر من الثقة المتبادلة مع اللاعبين والإدارة والجماهير ونحن نريد الاهتمام بصورة اكبر باللاعبين الصغار حتى تتواصل المسيرة بعد الفوز بالكأس.
وعن تدعيم فريقه بلاعبين جدد، يرى زوماريو في ذلك كلاما مبكرا وسابقا لأوانه لافتاً النظر إلى ضرورة التركيز الآن على مسابقة الدوري العام.
ضغوط أكبر
وفيما إذا كان فريقه سيتعرض إلى ضغوط اكبر في الجولات المقبلة للدوري خصوصا بعد الفوز بلقب الكأس، رد مدرب فريق الوصل قائلا: نعم ستكون هناك ضغوط عندما يكون الفريق بطلا والكل يريد أن يفوز عليه وهذا من طبيعة كرة القدم، ولكننا نريد أن نلعب بنفس الروح والتركيز والطموح والتدريب واللعب بجدية.
وعن حجم ثقته بفوز فريقه بلقب الكأس، يكشف زوماريو قائلا : نعم كنت واثقا من فوز الوصل بالكأس ولكن ليس بهذه النتيجة الكبيرة 4 / 1، كنت أتوقع الفوز 1 / صفر أو قريبا من هذا لأننا كنا أمام فريق معروف ولان نهائيات البطولات غالبا ما تنتهي بأهداف أقل، ولكننا سجلنا الفرص التي سنحت لنا ففزنا بهذه النتيجة الكبيرة.
ربع ساعة
وفيما إذا كان قد شعر بالقلق بعد هدف التعادل للعين، قال زوماريو : لم اشعر بالقلق بعد هدف التعادل، لان العين لعب ربع ساعة فقط وسيطر في تلك الفترة القصيرة.
وعن تأثير الفوز بالكأس على مسيرة فريقه بالدوري، يوضح زوماريو قائلا: الفوز بالكأس يعطينا مزيدا من الثقة في الدوري الذي نريد الفوز ببطولته لان لاعبينا قادرون على ذلك وثقتي بهم كبيرة وسوف نتدرب ونلعب حتى نحقق الفوز بلقب الدوري.
وعن مدى رضاه عن مواطنيه المحترفين اوليفيرا واندرسون، أجاب زوماريو باقتضاب: نعم راض عنهما.
الفلوس وعروض
وحول مدى رغبته في تجديد التعاقد مع نادي الوصل، أجاب زوماريو بالقول: أحببت الناس هنا وطلبت الانتظار إلى ما بعد تقديم تقرير نهاية الموسم حيث سيكون قرار البقاء أو الرحيل ولا يهمني الجانب المادي بقدر مايهمني تلبية حاجات الفريق في الموسم المقبل.
وعن حقيقية وجود عروض تلقاها مؤخرا، اعترف زوماريو قائلا: نعم لدي عروض خارجية من منطقة الخليج.
عبر اللاسلكي
وعن الشخص الذي كان يكلمه خلال مباراة العين عبر (اللاسلكي)، كشف زوماريو قائلا: هو مساعدي، حيث كان جالسا في المدرجات وكنت أكلمه لأنه (فوق) ويرى كل الملعب بطريقة أفضل.
وبثقة كبيرة بقدرته كمدرب وبإمكانيات لاعبيه كفريق مؤهل للفوز بلقب آخر بطولات موسم 2006 / 2007، يختم زوماريو مدرب فريق الوصل، حديثه محددا الفرق الأربعة الأوفر حظاً بخطف درع الدوري العام، قائلا: الوصل والوحدة والجزيرة والشعب، هي الفرق الأربعة المرشحة للفوز بلقب الدوري وفريق الشعب يملك مدربا قديرا هو الزواوي.
علي شدهان
