قال الدكتور علي القيم معاون وزير الثقافة، مدير إحياء ونشر التراث العربي بالجمهورية العربية السورية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) ما زالت تحتفظ بريادتها في مجال الحفاظ على التراث الوطني، وإن التاريخ الحديث سيظل يذكر مآثر زايد على الحضارة والإنسانية،

وإن ما قدمه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله للتراث المحلي والعالمي لا يمكن تجاهله ولا يمكن تقييمه مادياً لأن قيمته المعنوية تفوق أي تقدير، مشيراً إلى أن عمله بوزارة الثقافة السورية لأكثر من ثلاثين عاماً أتاح له متابعة مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في دعم التراث وخدمة الإنسانية وتشجيع الثقافة ونشر قيم المحبة والتسامح بين الشعوب.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها الدكتور القيم مساء أمس الأول بمقر مركز زايد للتراث والتاريخ بمدينة العين بعنوان «بلاد الشام ملتقى الحضارات والشعوب» وحضرها محمد سيف النيادي، رئيس مجلس الإدارة مدير عام نادي تراث الإمارات، والدكتور حسن محمد النابودة المستشار الثقافي مدير مركز زايد للتراث والتاريخ ومجد الدين ناشد القنصل السوري بدبي، وجمع غفير من أساتذة جامعة الإمارات والأدباء والمفكرين وأبناء الجالية السورية.

ثم استعرض المحاضر أهمية سوريا من الناحيتين الجغرافية .. باعتبارها قلب بلاد الشام، والتاريخية.. كونها من أغنى بلاد العالم بآثارها الموغلة في القدم والتي تمتد جذورها إلى نحو مليون سنة، وركز على بعض هذه المواقع لبيان أهميتها في تتبع تطور الحضارة الإنسانية،

ومن بينها «حوضة الكوم» في البادية السورية ومنصف الطريق بين تدمر ونهر الفرات وهي من المواقع الأثرية المهمة التي تعود إلى عدة قرون قبل الميلاد وثبت من خلال اكتشافاتها وجود استقرار سكاني بالمنطقة قبل خمسمائة ألف سنة، وكذلك منطقة «طرطوس» على الساحل السوري التي اكتشفت فيها آثار مهمة لإنسان ما قبل التاريخ، وعثر فيها على دلائل الحضارة «الكبارية» التي انتشرت من الفرات إلى فلسطين