* أتمنى من الجماهير العيناوية ألا تكون قاسية وألا تتوقف كثيرا عند الخسارة التي تعرض لها الفريق في مباراة نهائي الكأس وحرمته من تحقيق لقب كان في أمس الحاجة له خاصة في وسط هذه الظروف، لأن التوقف عند أحداث نهائي الكأس أشبه بالبكاء على اللبن المسكوب الذي لا يجدي ولا ينفع بل على العكس فالتأثير العكسي لذلك ليس في مصلحة الزعيم الذي تنتظره مهمة خارجية يحتاج فيها لكل الدعم والمساندة من قبل كل المنتمين للصرح الكبير، الذين يجب عليهم أن يتطلعوا إلى ما هو قادم طالما أن ما حدث أصبح في حسابات الماضي الذي ذهب ولن يعود أبدا.

* لا يختلف اثنان على حجم المعاناة التي يعاني منها فريق العين الذي أرهقته المشاركات الخارجية والمنافسة المحلية الدائمة والمستمرة على جميع المسابقات، الأمر الذي انعكس سلبا مع مرور الوقت على اللاعبين الذين استهلكوا بدرجة كبيرة، وجاءت المنافسة على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي لم يبتعد عنها الفريق طوال المواسم العشرة الماضية، لتحمل اللاعبين أعباء لا يتحملها أي لاعب، وكان العين في العديد من المناسبات يحارب على أربع جبهات وأحيانا على ثلاث بين محلية وخارجية وفي جميع الأحوال كان مطالبا بالفوز وتحقيق البطولات بنفس المجموعة من اللاعبين، وكان عامل الوقت لا يسمح أبدا لمنحهم أي فرصة لالتقاط الأنفاس.

حيث كان العين في وضعية المنافسة في كل بطولة يشارك فيها، الأمر الذي كان وراء عدم تفكير الأجهزة الفنية في البحث عن البديل أو دعم الفريق بدماء جديدة مما أدى إلى استنزاف اللاعبين بصورة كبيرة لدرجة شعرنا فيها ان لاعبين أمثال شهاب أو علي الوهيبي أو رامي وهم ممن لم يتجاوز الـــ 25 عاما انهم غير قادرين على الاستمرار.

* في أحيان كثيرة تقودنا الظروف والأقدار في اتجاه لا نود الذهاب إليه دون أن ندرك إن تلك الخطوة قد تكون فيها مصلحة عامة لنا، وإذا كان لردة فعل الجماهير العيناوية لها مبررها الخاص والمتمثل بأن الفريق عودهم على البطولات التي لم تغب عن القلعة العيناوية طوال السنوات الماضية، فان على الجماهير أيضا أن تقدر معاناة الفريق وأن تتحمل القليل وأن تقدم بعض التنازلات حتى يتمكن اللاعبون من استرجاع قواهم المنهارة وأن ينظموا صفوفهم حتى يتمكن الفريق من العودة إلى قوته والى هيئته كفريق يحمل صفة زعيم الكرة الإماراتية.

* لقد حان الوقت المناسب كي يعيد الزعيم حساباته من أجل المستقبل، وابتعاد الفريق عن مستواه وابتعاده عن المنافسة في الدوري وخسارته لنهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة كلها أسباب منطقية كي تعيد الإدارة العيناوية حساباتها من أجل مستقبل أجمل.. ورب ضارة نافعة.

كلمة أخيرة

* استنزاف لاعبي العين لم يكن من المشاركات المحلية والخارجية التي لا حصر لها مع الفريق فقط.. بل كان لوجود أكثر من نصف لاعبي الفريق في صفوف المنتخب الوطني دور في حالة الإرهاق والاستهلاك الذي بلغه اللاعبون الذين باتوا في حاجة ماسة للراحة والتقاط الأنفاس.

mjasim@albayan.ae