خطا ليفربول الانجليزي حامل اللقب عام 2005 خطوة كبيرة نحو الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزه الثمين على مضيفه ايندهوفن الهولندي 3-صفر يوم الثلاثاء في ايندهوفن في ذهاب الدور ربع النهائي، وانتزع بايرن ميونيخ الألماني تعادلا ثمينا من مضيفه ميلان الايطالي 2-2 في ميلانو بفضل مدافعه الدولي البلجيكي دانيال فان بويتن. وتقام مباراتا الإياب الأربعاء المقبل في ليفربول وميونيخ.

في المباراة الأولى على استاد «فيليبس ستاديون» وامام 35 ألف متفرج، تابع ليفربول مشواره الناجح في المسابقة التي أحرز لقبها العام قبل الماضي مؤكدا أن تجريده برشلونة الاسباني من لقب العام الماضي (2-1 ذهابا في برشلونة وصفر-1 إياباً في ليفربول في ثمن النهائي) لم يكن صدفة موجها إنذاراً إلى خصومه بأنه لن يفوت فرصة إحراز اللقب وإنقاذ الموسم بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقتين الكأس وكأس رابطة الأندية المحترفة وتلاشي آماله في المنافسة على لقب الدوري المحلي.

وكان ليفربول صاحب الأفضلية منذ بداية المباراة مستغلا تراجع لاعبي ايندهوفن إلى الدفاع واعتمادهم على الهجمات المرتدة.

وأثمر ضغط ليفربول هدفا رائعا سجله القائد ستيفن جيرارد بضربة رأسية من نقطة الجزاء اثر تمريرة عرضية من ستيفن فينان فاسكنها الزاوية اليسرى للحارس غوميش (27).

وتابع ليفربول افضليته في الشوط الثاني ونجح مدافعه الدولي النروجي يون ارني ريزه في تعزيز تقدمه بهدف ثان عندما استغل كرة خاطئة من المدافع طومي سيمونز وهيأها لنفسه على صدره قبل ان يسددها بقوة من 20 مترا في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس غوميش (49).

واضاف العملاق بيتر كراوتش الهدف الثالث في الدقيقة 63 بضربة رأسية اثر تمريرة عرضية من فينان.

وفي الثانية على استاد «سان سيرو» في ميلانو وأمام 60 ألف متفرج، فرض المدافع فان بويتن نفسه نجماً للمباراة بتسجيله هدفي التعادل لبايرن ميونيخ وعزز حظوظه في التأهل إلى دور الأربعة والثأر لخروجه على يد الفريق الايطالي من الدور ثمن النهائي للمسابقة العام الماضي بعد تعادلهما 1-1 في ميونيخ وتفوقه عليه 4-1 في ميلانو.

وأهدر ميلان فوزاً في المتناول لأنه كان الأفضل طيلة المباراة بكاملها وكان بإمكانه تسجيل أكثر من هدف كون بايرن ميونيخ قدم أحد أسوأ عروضه وكان لاعبوه تائهين في الملعب، لكنه فشل في استثمار الهجمات التي سنحت أمام مهاجميه.

وخاض بايرن ميونيخ المباراة في غياب قائده وحارس مرماه العملاق اوليفر كان ولاعب وسطه الهولندي مارك فام بومل بسبب الإيقاف، بيد أن بديل كان، مايكل رينسينغ لعب دورا كبيرا في عدم تعرض فريقه لهزيمة مذلة بتصديه لأكثر من محاولة ايطالية.

وهي المرة الأولى التي يفشل فيها ميلان في الفوز على بايرن ميونيخ على استاد سان سيرو. والتقى الفريقان 9 مرات حتى الآن كان الفوز فيها حليفا لميلان 5 مرات مقابل مرة لبايرن ميونيخ، وتعادلا 3 مرات.

وكاد الهولندي كلارنس سيدورف يفتتح التسجيل اثر تمريرة عرضية من التشيكي ماريك يانكولوفسكي بيد انه لم يلحق بالكرة (2)، ثم مرر اندريا بيرلو كرة داخل المنطقة فتابعها البرتو جيلاردينو بيسراه بجوار القائم الأيمن للحارس زينسينغ (5).

وأنقذ الحارس مايكل رينسينغ مرماه من هدف محقق اثر رأسية لماسيمو امبروزيني من مسافة قريبة اثر ركلة ركنية انبرى لها بيرلو فحولها إلى ركنية أخرى لم تثمر (15).

وكاد اندرياس اوتل يمنح التقدم لبايرن ميونيخ من تسديدة قوية من 30 متراً أبعدها الحارس البرازيلي ديدا إلى ركنية (23).

وتألق رينسينغ مجددا بالتصدي لرأسية البرتو جيلاردينو من 5 أمتار إثر تمريرة عرضية لماسيمو اودو (36).

ونجح ميلان في تزكية سيطرته الميدانية إلى هدف رائع عندما مرر اودو كرة عرضية داخل المنطقة فتابعها بيرلو بارتماءة رأسية ساقطة فوق الحارس زينزينغ (41).

وعزز جيلاردينو تقدم ميلان بهدف ثان في الدقيقة 52 بيد أن الحكم الروسي يوري باسكاكوف ألغاه بداعي التسلل، ثم فوت البرازيلي كاكا فرصة ذهبية عندما تلقى كرة عرضية من القائد باولو مالديني لكنه فشل في متابعتها داخل المرمى رغم انفراده بالحارس رينسيغ (54).

ودفع مدرب ميلان كارلو انشيلوتي بالمهاجم فيليبو اينزاغي مكان جيلاردينو

لإعطاء نفس جديد لخط الهجوم وكاد الأول يفعلها عندما تلقى كرة داخل المنطقة وحاول

تسديدها بيد أن المدافع البرازيلي لوسيو أنقذ الموقف (76).

ونجح بايرن ميونيخ في اقتناص هدف التعادل عندما مرر حسن صلاح حميديتش كرة عرضية داخل المنطقة فتابعها البيروفي كلاوديو بيتزارو برأسه فتهيأت أمام المدافع دانيال فان بويتن الذي تابعها من مسافة قريبة بيسراه داخل مرمى ديدا (78).

واندفع ميلان نحو مرمى رينسينغ للتقدم مجددا وحصل على ركلة جزاء عندما تلاعب

كاكا بمواطنه لوسيو داخل المنطقة وتوغل داخلها ليتعرض للعرقلة من قبل الأخير فاحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها كاكا بنجاح مسجلا الهدف الثاني لميلان (85).

ومنح فان بويتن التعادل مرة أخرى لفان بويتن في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عندما استغل دربكة أمام المرمى وسدد الكرة بيسراه من مسافة قريبة داخل المرمى.

كومان الواقعي يعترف باستحالة التعويض

أكد مدرب ايندهوفن الهولندي رونالد كومان أنه سيكون عليه القدوم من كوكب آخر ليؤمن بقدرة فريقه على تعويض خسارته أمام ليفربول الانجليزي صفر-3 في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقال المدافع الدولي السابق: «لا اعتقد انه سيكون من عالم الواقع التفكير في إمكانية العودة ببطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي من ملعب «انفيلد رود» الخاص بالفريق الانجليزي. وإذا نجحت في إقناع اللاعبين بقدرتهم على تحقيق الأمر فإنني لا انتمي إلى هذا الكوكب».