كعادته، خالد درويش كان مبدعاً.. متألقاً.. بل إنه كلمة إبداع تشكلت حروفها حيث معقل الفهود بمجرد أن تمرر أقدامه الساحرة كرة بينية.. خطيرة.. قاتلة لأي من زملائه فتكون خاتمتها الشباك مثمرة عن هدف وصلاوي..
لعلنا نشبه خالد درويش بفنان تشكيلي، يملك ريشته عند كل مباراة ويبدأ برسم ملامحها ويحمل بيمنه «بليت الألوان» حيث يبقى اللون الأصفر طاغياً عنده عن كل الألوان. وربما نشبّهّه بمارادونا.. فكلاهما قصير القامة.. وأيضاً بالقدم اليسرى وهي قدم ليست ككل الأقدام.. تفرز عسلاً للمعجبين وسماً على المنافسين. ومن الممكن أن نشبهه بقائد الأوركسترا الذي يضبط الإيقاع للعازفين، فيعزف لنا مقطوعة موسيقية رائعة لنتقبلها وننسجم مع كل نغمة من نغماتها.. بعد انتهاء المباراة، توجهت إليه.
وقلت له: كيف كانت ليلة المباراة عندك يابوخالد، فأجاب: أهدأ ليلة عشتها لدرجة أنني نمت وارتحت في نومي، وكنت مرتاحاً طوال الوقت ولم أشعر بالقلق من المباراة على الرغم كونها مباراة نهائية في البطولة. سألته، وقبل المباراة، ما هو الشيء الأخير الذي قمت به، فأجاب: اتصلت بأهلي في البيت وتحدثت معهم ومع نهاية المكالمة طلبت منهم أن يدعوا لنا بالتوفيق، ثم توجهت إلى الملعب مباشرة.. وعندما سألته لمن تهدي هذا الفوز، قال: لكل من يعشق الوصل..
عمر جمعة
