الفن رسالة وما نلاحظه اليوم أنها رسائل في جميع المجالات، منها في مجال المحافظة على البيئة، والمحافظة على الحيوان، والحرص في طرق البناء بحيث لا نحطم أرضا أو نقضي على الطبيعة والبيئة، ونأمل أن تكون الرسالة في مجال البيئة واضحة، فنحن لدينا مثل صارخ وهو الضرر الواقع لمنطقة الأوزون، لذلك نأمل أن تكون رسائلنا جميعها واضحة.
كان ذلك مما أدلى به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة في افتتاحه صباح أمس الأربعاء الدورة الثامنة لبينالي الشارقة الدولي للفنون وذلك في اكسبو الشارقة للمعارض، حيث رافق سموه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد الشارقة ، وكل من الشيخ عصام القاسمي والشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي.كما حضر الافتتاح بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الوطني للاتحاد، كما حضر الافتتاح عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ود. صلاح القاسم الأمين العام لمجلس دبي الثقافي وعدد من كبار المسؤولين ومديري الإدارات وكبار الشخصيات والأعيان.
كما أعرب سموه في تصريحه في افتتاح البينالي ذاكرا الاحتفال باليوم العالمي للمسرح الذي أقيم مؤخرا في اليونسكو بباريس قائلا: نحن في تلك المناسبة فخورون جدا بأيام الشارقة المسرحية، واليوم فخورون بافتتاح بينالي الشارقة وهو هدف يمكن أن يشارك فيه كل من الفعاليات لفنانين عالميين، وخاصة ان هذه الفعالية هي دليل التواصل بما اشتمل عليه الفنان من علم ومعرفة، وأضاف سموه:
ورسالتنا ذات طابع تعريفي.. للتعريف بنا أمام الآخر، فنحن كنا نقدم أنفسنا في كثير من الأحيان وكأننا بلا مشاكل، ونعرض على الآخر بأسلوب غير صحيح؛ لأننا نخطئ كثيرا في الرسالة التي نقدمها؛ لكن من خلال هذه الفنون إن كان في المسرح ـ وليس لكوننا في الإمارات ـ ولكن لكون معنا فنانين من جميع أنحاء العالم، وكان احتفالا جيدا، وتعرف فنانونا على فنانين العالم، أو في البينالي ، فهذه رسائل نأمل أن يكون مردودها في القريب العاجل خيرا على هذه الأمة.
وقد قام سموه بجولة شملت أركان وزوايا قاعات المعرض التي ضمت الأعمال المشاركة لثمانين من فناني العالم، والتي عكست كما عاليا من التوتر والقلق الذي تكابده الإنسانية اليوم نتيجة الاستغلال السيئ للبيئة ومحاولات الأضرار المتزايدة بالطبيعة، والتي أدت وما زالت إلى تخريبها والتعجيل بالقضاء عليها.
اتسمت المعروضات بطرائق عرض مختلفة ومبتكرة وجديدة اعتمدت في موادها على موارد الطبيعة ومخلفات البيئة التي تدفع جميعها إلى التحذير الصارخ مما يحيط بالطبيعة من عبث غير مسؤول ومما يؤدي إلى كوارث بيئية تفوق احتمال الإنسانية، إن كان ذلك بسبب الحروب المشتعلة في أكثر مناطق العالم اكتظاظا ومعاناة، أو بسبب التخليقات الجينية وعبث التجارب العلمية المتطرفة.
وقد عكست الأعمال حجم الغضب والتوتر الإنساني من خلال أعمال ذات طابع مادي وأخرى ذات طابع حي، على الرغم من الشعار الذي أطلقته الدورة الثامنة للبينالي وهو ( طبيعة صامتة: الفن والبيئة وسياسات التغيير). يذكر أن فعاليات البينالي مستمرة حتى الثامن من شهر يونيو 2007م.
تغطية: فاطمة محمد الهديدي

