* إنه «زمن أجمل» لهذا الجيل من «الفهود الصفر» الذين أطلقت الجماهير اسمهم مكتوباً ومنظوماً في عقود بالونات علت المدرجات وأخذت تتراقص مع كل هدف يحرزه الفريق ويدخله الشباك العيناوية تباعاً بدءاً بأوليفيرا ومروراً بأندرسون وانتهاء بطارق.
* أقول أجمل، لأنهم «أولاد اليوم» الذين وجدوا الطريق أمامهم مفروشاً بورود الاحتراف في شكل لوائح وقوانين تؤمِّن لهم حاضرهم ومستقبلهم، فجنوا ثمار هذا النظام الجديد مبكراً.
* فهم لم يستعيدوا بإحرازهم بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة أول من أمس بعد عقدين من السنين (زمان الوصل) القديم، فذاك صار ماضياً وتاريخاً وذكرى.
*.. وإنما نفضوا الغبار عن معدن ناديهم النفيس الذي لا يصدأ، وأعادوا له لونه الذهبي اللمّاع مع دخولهم «سنة أولى احتراف».
* لقد ذكرني الجمهور الوصلاوي الوفي بجمهور ليفربول الإنجليزي الذي خسر فريقه العريق أمام فريق الأرسنال بالصف الثاني خسارة مُذِلَّة قبل أسابيع!! ولم تغادر جموعه المحتشدة الملعب، وبقيت تردد: «لن نتركك تسير وحيداً، سنخرج معك وسنكون وراءك أينما حللت مشجعين ومؤازرين لك بقوة حتى تعود في أحسن حال كما عوّدتنا».
* ما هو إذن «وجه الشبه» بين الجمهورين؟ فـ «ربعنا» هنا يحبون اللون الأصفر، وأولئك في لندن عشاق اللون الأحمر!
* الشبه في «الهوى» أي الحب وفي المبدأ وفي الإخلاص وفي «الموقف».
* وتجّلت كل هذه السمات والأوصاف في ختام الجولة الخامسة عشرة لدوري اتصالات وعلى أرض استاد خالد بن محمد بالشارقة عندما مُني الفريق الوصلاوي بهزيمة قاسية وقياسية أمام كوماندوز الشعب بخماسية سامراه، ومقابل هدفين اهتزت على إثرها صدارته وكاد أن يفقدها لولا تعادل منافسه الوحدة مع الشباب هدفاً لهدفٍ!
* خلال تلك «السقطة» لم يبرح الجمهور الأصفر الذي أُصيب بدهشة الملعب، وبقي ولسان حاله يردد في صمت مطبق، كما ردّد جمهور ليفربول وخرج معه، وظل يزيل عنه آثار الهزيمة خلال التدريبات إلى أن حلّ موعد المواجهة النهائية لمسابقة الكأس أمام الزعيم، فكانت له وقفة تاريخية غير مسبوقة وراء الفوز بالبطولة الغالية.
كلمات لها إيقاع
* أما بعد.. لقد أثبت الجمهور الوصلاوي الوفي أنه ليفربولي «الهوى» والمبدأ .. «زعبيلي» الموقف.. وللحديث بقية.