* مَن مِن الوصلاوية لم يتخوف من تلك الهزيمة القاسية التي تعرض لها الفريق قبل المباراة النهائية بثلاثة أيام ، عندما سقط الإمبراطور بالخمسة أمام الشعب في مسابقة الدوري ليتعرض الفريق للخسارة الأولى له في المسابقة بعد أربع عشرة جولة لم يتمكن من خلالها أي من فرق الدوري من هزيمة الوصل الذي حافظ على سجله الخالي من الهزائم حتى موعد الجولة الأخيرة والتي سبقت نهائي الكأس بساعات قليلة.. مما جعل من الجماهير الوصلاوية متخوفة على فريقها قبل المباراة النهائية أمام العين.

* حالة القلق تلك لم تكن غريبة وهي طبيعية طالما أن الجماهير تحلم بتحقيق البطولة وتسعى للحفاظ على سجلها خاليا من الهزائم.. ولأن الخسارة أمام الشعب كانت هي الأولى وبنتيجة كبيرة وتوقيتها كان غير مناسب أبدا قبل نهائي الكأس.. كان ذلك القلق الذي وعلى الرغم من اتساع رقعته ليشمل بعض اللاعبين والمقربين للفريق.. إلا أن شخصا واحدا فقط كان غير عابه بما حدث في مباراة الشعب رغم إنه المسؤول الأول عن الفريق.. إنه (زيماريو) المدرب الذي ناور في مباراة من مباريات الدوري وضحى بها وكان مستعدا للتنازل عن الصدارة في سبيل تحقيق لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة..

* مناورة مدرب الوصل كان مرتبا لها من قبل ، ولم يستوعبها الكثيرون بما فيهم جماهير الإمبراطور التي حزنت كثيرا للخسارة الأولى دون أن تدرك إن تلك الخسارة التي يمكن تعويضها في الدوري لا تساوي شيئا في مقابل تحقيق بطولة الكأس التي من شأنها أن تضاعف من قوة الدفع لدى اللاعبين في المرحلة المتبقية والأهم من عمر الدوري.. ونجحت مناورة زيماريو بالفعل وتحقق له ما أراد وكما خطط له.

وعندما احتفظ المدرب بأهم أوراقه في مباراة الشعب وأبقاها على مقعد البدلاء كان زيماريو حينها ينظر إلى أبعد من تلك المباراة حيث كانت عينه على المباراة النهائية التي لا يمكن تعويضها أبدا ، خاصة وأن جماهير الوصل لم تتذوق طعم الكأس منذ عشرين عاما بالتمام والكمال ، لذا كان من غير المنطقي التضحية ببطولة من ذلك الحجم في سبيل الفوز في مباراة في الدوري بالإمكان تعويضها في أي لحظه طالما إن الفريق يملك كل المقومات اللازمة وطالما إن هناك سبع جولات متبقية يمكن من خلالها فعل الكثير.

* هكذا فكر زيماريو وهكذا خطط من أجل تحقيق اللقب ، ونجحت المناورة وفاز الوصل بالكأس وخدمته الظروف وظل الوصل متصدرا للدوري رغم الخسارة التي لم تؤثر على الفريق ولم تنل من معنوياته التي لم تهتز أبدا بل كانت أقوى من قبل والدليل ما قدمه الوصل في النهائي الحلم الذي أعاد الإمبراطور لزمنه الجميل.

كلمه أخيرة

* في غمرة الأفراح التي اجتاحت الإمبراطورية الوصلاوية.. ووسط فرحته العارمة وهو يرفع كأس رئيس الدولة أصر سمو الشيخ مايد بن محمد على تهنئة اللاعبين وطالبهم بتأجيل الأفراح والتركيز في الدوري مؤكدا إن المهمة لم تنته وإن الفرحة الكبيرة لم يحن موعدها وإن موعدها سيكون مع تحقيق الثنائية.

mjasim@albayan.ae